> «الأيام» غرفة الأخبار:

​نشر الإعلام الحربي لجماعة الحوثي، اليوم الجمعة، مشاهد لاستهداف الطائرة المسيّرة «رجوم» تجمعات وآليات لقوات تابعة للحكومة المعترف بها دوليًا في مأرب والساحل الغربي، دون تحديد تاريخ العملية.

في المقابل، نشر المركز الإعلامي للقوات الحكومية، مقاطع فيديو للطيران المسيّر خلال استهداف أليات وتجمعات للحوثيين شرق مدينة الحزم بمحافظة الجوف، وفي جبهات المنطقة العسكرية الخامسة شمال محافظة حجة، وفي جبهات شمال غرب محافظة مأرب، دون تحديد التاريخ أيضًا.

ومع صباح الجمعة، ساد هدوءٌ حذرٌ مختلف جبهات القتال في اليمن، كما لم يشهد البحر الأحمر ومضيق باب المندب أي هجمات صاروخية أو استخدام للطائرات المسيّرة؛ ليستقر عدد السفن النفطية السعودية المعلن عن استهدافها عند 8 سفن منذ آخر بيان للجماعة، مما يُشير إلى «صمت قتالي» قد يسبق جولة جديدة من المواجهات أو يمهد لمرحلة خفض تصعيد جديدة، وهو الخيار الذي ما يزال مستبعدًا وفق مراقبين.

في جبهات تعز، بما فيها البرح ومقبنة وغيرها، والساحل الغربي، إضافة إلى جبهات مأرب والجوف والضالع وشبوة، بما فيها بيحان وعين وحريب، أكدت مصادر ميدانية حالة الهدوء وتوقف المواجهات وتبادل القصف، وذلك بعد أيام من التصعيد. 

في المقابل، تواصلت عمليات التحشيد وتعزيز التحصينات ورفع حالة التأهب لدى مختلف الأطراف. وعلى صعيد الهجمات العابرة للحدود، أعلنت جماعة «أنصار الله»، مساء الخميس، تنفيذ عمليتين عسكريتين بطائرتين مسيّرتين استهدفت الأولى هدفاً وصفته بـ»الحساس» في مطار نجران بالمملكة العربية السعودية، بينما استهدفت الثانية شركة «أرامكو» في المنطقة ذاتها.

وأوضح المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، أن العمليتين جاءتا «ردًا على انتهاك العدو السعودي لأجواء محافظة صعدة بطيرانه المسيّر»، مؤكدًا استمرار قواتهم في «حماية سيادة اليمن من أي اختراق».

وعلى الضفة الأخرى، كان المتحدث العسكري باسم القوات الحكومية، العقيد ماجد النزيلي، أعلن، الخميس، تنفيذ 81 عملية عسكرية ضد قوات الحوثيين في مختلف محاور القتال خلال الساعات الـ24 الماضية.

سياسيًا، جددت جماعة «أنصار الله» تمسكها بأن أي توافق يبدأ بتنفيذ الحلول الإنسانية، وفي مقدمتها صرف المرتبات، ورفع الحصار، وتبادل الأسرى.

وقال القيادي في الجماعة، محمد علي الحوثي، عبر منصة «إكس»، إن «على دول العدوان أن يفهموا أن النزول من على شجرة الإجرام والحصار يبدأ بتنفيذ حلول الملفات الإنسانية»، مضيفًا أن «ما لم يستطيعوا تحقيقه طوال 12 عاماً لن يحققوه الآن».

في المقابل، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالله العليمي، في تصريحات صحافية، أن أبرز أولويات المجلس في هذه المرحلة ترتكز على حشد كافة الإمكانات والجهود لمواجهة الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة.

القدس العربي