> «الأيام»BBC NEWZ:

​أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الاثنين، إطلاق حملة عقوبات جديدة واسعة ضد إيران، قالت إنها تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني وعزل طهران عن النظام المالي والتجاري العالمي.

وقالت الوزارة إن العملية أُطلقت بتوجيه من الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، ووصفتها بأنها "حملة غير مسبوقة" تشارك فيها أجهزة الحكومة الأمريكية وتستهدف إيران والجهات التي تمكّنها أو تقدم لها الدعم.

وأعلنت الخزانة فرض عقوبات على 60 شخصاً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران، تشمل أنشطة في قطاعات النفط والطاقة النووية والصواريخ، إلى جانب تعليق تراخيص عامة كانت تسمح بإجراء بعض التحويلات المالية إلى إيران.

    إيران تتوعد باستهداف مصالح الدول التي تساعد الولايات المتحدة في شن حرب اقتصادية عليها

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الإجراءات الجديدة تستهدف خمسة شرايين حيوية تستخدمها إيران في تعاملاتها مع دول أخرى، وهي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري.

وأضاف أن الرئيس ترمب يجري اتصالات مع قادة دوليين بهدف دفع الدول إلى قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيران، مشيراً إلى أن كل دولة ستحصل على جدول زمني محدد لإنهاء الأنشطة التي حددتها واشنطن.

وأوضح بيسنت أن المطالب الأمريكية تشمل، إغلاق فروع البنوك الإيرانية في الخارج، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات أحادية إذا لم تلتزم الدول ضمن المهل المحددة.

وقال إن أي جهة تسهّل عمليات غسل الأموال لصالح إيران ستُستبعد من النظام المالي القائم على الدولار، مؤكداً أنه "لا أحد بمنأى عن العقوبات الأمريكية".

وأضاف: "من يقفون معنا سيجنون ثمار شراكتنا، ومن يربطون مصيرهم بالنظام الإيراني عليهم توقع العزلة معه".

وقالت وزارة الخزانة إنها حذرت دولا تتهمها بتسهيل تهريب النفط الإيراني أو السماح باستخدام مصارفها لصالح طهران، مؤكدة أن الإجراءات الجديدة تستهدف بصورة خاصة الحرس الثوري الإيراني ومصادر تمويله.

وفي سياق عرضه للضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني، قال بيسنت إن سعر صرف الريال تجاوز مليوني ريال مقابل الدولار الأمريكي، وتوقع أن يتجه إلى ثلاثة ملايين ريال للدولار.

وتأتي الإجراءات الجديدة في إطار تصعيد الضغوط الاقتصادية الأمريكية على طهران، بالتوازي مع استمرار المواجهة بين البلدين وتعثر المسار الدبلوماسي بينهما.

وكانت إيران قد استبقت الإعلان معتبرة أن التصعيد الاقتصادي يتناقض مع إعلان الولايات المتحدة تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية، فيما حذرت الدول من المشاركة في العقوبات الجديدة.

ورد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، قائلاً إن التصريحات الأمريكية تتناقض مع التهديد بحملة اقتصادية واسعة.

وكتب عبر إكس: "روايتكم لا تستقيم"، في إشارة إلى إعلان واشنطن تدمير القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، متسائلاً عن سبب الحاجة، في هذه الحالة، إلى "أكبر غزو مالي في التاريخ" وحشد المؤسسات الأمريكية، وما إذا كان ذلك "انتصاراً أم إقراراً بهزيمة أمريكا؟.