> «الأيام» غرفة الأخبار:
اختار أحمد علي عبد الله صالح، نجل الرئيس اليمني الأسبق، الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس حزب «المؤتمر الشعبي العام»، ليكشف عن توجهه ودوره السياسي والحزبي خلال المرحلة المقبلة.
وحمل بيان أحمد علي، مساء أمس، خطابًا سياسيًا، تحدث فيه عن الدولة والجمهورية والوحدة والسيادة، وانتقد أداء مؤسسات الشرعية، ودعا إلى توحيد القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية المناهضة للحوثيين.
وخاطب نجل صالح قواعد حزب المؤتمر الشعبي العام وقياداته وأنصاره بصفته«نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام»، واضعًا نفسه في قلب النقاش حول مستقبل الحزب، متجاوزًا عمليًا القرار الذي اتخذه جناح صنعاء الخاضع لنفوذ الحوثيين بتنحيته من هذا المنصب.
ويمثّل رفع العقوبات الدولية عن أحمد علي ووالده في يوليو 2024 محطة مفصلية في مساره السياسي. فقد أنهت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن إدراج اسمه على قائمة العقوبات، بعد سنوات من خضوعه لتدابير شملت تجميد الأصول وحظر السفر.
ومنذ ذلك التطور، ظهرت مؤشرات على رغبة أحمد علي في إعادة تقديم نفسه داخل المجال السياسي، وإن ظل حضوره في البداية محسوبًا ومحدودًا. وفي أغسطس 2024، رحّب بقرار رفع العقوبات، معتبرًا إياه، في كلمة وجهها إلى المؤتمريين،«انتصارًا للعدالة» وردًّا للاعتبار إليه وإلى عائلته.
غير أن خطابه الأخير يبدو أكثر اتساعًا من مجرد الدفاع عن إرث والده أو الرد على خصومه. فهو يتحدث عن شكل الدولة المقبلة، وعن القوات المسلحة والأمن، وعن العلاقة بين الدولة والمجتمع، وعن دور مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، فضلاً عن مستقبل الوحدة اليمنية. وهذا التحول يجعل الرسالة أقرب إلى إعادة تموضع سياسي منها إلى بيان مناسبة حزبية.
وحاول أحمد علي في خطابه الأخير الفصل بين حزب «المؤتمر الشعبي» وتجربة السلطة التي ارتبط بها الحزب لعقود، مؤكداً أن قوة التنظيم، حسب رؤيته، تكمن في قواعده وليس في المناصب والمؤسسات.
وفي الوقت ذاته، يعيد تثبيت الصلة بين الحزب وإرث مؤسسه، مستحضرًا والده علي عبد الله صالح وأمين عام «المؤتمر» السابق عارف عوض الزوكا، اللذَيْن قتلهما الحوثيون في نهاية 2017 بعد انهيار التحالف بين الجماعة والرئيس الأسبق.
ويبدو استحضار هذه الرمزية جزءًا من محاولة أوسع للحفاظ على الإرث السياسي والحزبي لعلي عبد الله صالح، في مواجهة مساعي الحوثيين لإعادة تشكيل «المؤتمر» في مناطق سيطرتهم، وكذلك في مواجهة تعدد أجنحة الحزب وتوزع قياداته بين الداخل والخارج.
أكثر ما ميّز رسالة أحمد علي أنها لا تكتفي بالدفاع عن «المؤتمر»، بل تقدم تصورًا سياسيًّا لمواجهة الحوثيين، يقوم على إنهاء الانقسامات بين القوى المناهضة للجماعة.
وقال إن الطريق إلى صنعاء واستعادة مؤسسات الدولة لا يمر عبر الاقتتال بين خصوم الحوثيين أو تصفية الحسابات الداخلية، وإنما عبر تحالف وطني واسع يضم القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية، ويضع استعادة الدولة والنظام الجمهوري هدفاً مشتركًا.
كما وجه انتقادات مباشرة إلى أداء مؤسسات الشرعية، مطالبًا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالانتقال من «إدارة الأزمة إلى صناعة الحل»، والعودة إلى الداخل، ومعالجة تدهور العملة والخدمات والمرتبات ومؤسسات الدولة.
ويبدو أن الرجل الذي ظل سنوات بعيدًا عن الأضواء، يسعى بشكل أكبر للتحرك السياسي، في وقت يسعى فيه أنصاره إلى الدفع باسمه وإعادة بناء حضوره داخل «المؤتمر» باعتباره أحد أبرز حاملي إرث والده السياسي والحزبي.
وحمل بيان أحمد علي، مساء أمس، خطابًا سياسيًا، تحدث فيه عن الدولة والجمهورية والوحدة والسيادة، وانتقد أداء مؤسسات الشرعية، ودعا إلى توحيد القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية المناهضة للحوثيين.
وخاطب نجل صالح قواعد حزب المؤتمر الشعبي العام وقياداته وأنصاره بصفته«نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام»، واضعًا نفسه في قلب النقاش حول مستقبل الحزب، متجاوزًا عمليًا القرار الذي اتخذه جناح صنعاء الخاضع لنفوذ الحوثيين بتنحيته من هذا المنصب.
ويمثّل رفع العقوبات الدولية عن أحمد علي ووالده في يوليو 2024 محطة مفصلية في مساره السياسي. فقد أنهت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن إدراج اسمه على قائمة العقوبات، بعد سنوات من خضوعه لتدابير شملت تجميد الأصول وحظر السفر.
ومنذ ذلك التطور، ظهرت مؤشرات على رغبة أحمد علي في إعادة تقديم نفسه داخل المجال السياسي، وإن ظل حضوره في البداية محسوبًا ومحدودًا. وفي أغسطس 2024، رحّب بقرار رفع العقوبات، معتبرًا إياه، في كلمة وجهها إلى المؤتمريين،«انتصارًا للعدالة» وردًّا للاعتبار إليه وإلى عائلته.
غير أن خطابه الأخير يبدو أكثر اتساعًا من مجرد الدفاع عن إرث والده أو الرد على خصومه. فهو يتحدث عن شكل الدولة المقبلة، وعن القوات المسلحة والأمن، وعن العلاقة بين الدولة والمجتمع، وعن دور مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، فضلاً عن مستقبل الوحدة اليمنية. وهذا التحول يجعل الرسالة أقرب إلى إعادة تموضع سياسي منها إلى بيان مناسبة حزبية.
وحاول أحمد علي في خطابه الأخير الفصل بين حزب «المؤتمر الشعبي» وتجربة السلطة التي ارتبط بها الحزب لعقود، مؤكداً أن قوة التنظيم، حسب رؤيته، تكمن في قواعده وليس في المناصب والمؤسسات.
وفي الوقت ذاته، يعيد تثبيت الصلة بين الحزب وإرث مؤسسه، مستحضرًا والده علي عبد الله صالح وأمين عام «المؤتمر» السابق عارف عوض الزوكا، اللذَيْن قتلهما الحوثيون في نهاية 2017 بعد انهيار التحالف بين الجماعة والرئيس الأسبق.
ويبدو استحضار هذه الرمزية جزءًا من محاولة أوسع للحفاظ على الإرث السياسي والحزبي لعلي عبد الله صالح، في مواجهة مساعي الحوثيين لإعادة تشكيل «المؤتمر» في مناطق سيطرتهم، وكذلك في مواجهة تعدد أجنحة الحزب وتوزع قياداته بين الداخل والخارج.
أكثر ما ميّز رسالة أحمد علي أنها لا تكتفي بالدفاع عن «المؤتمر»، بل تقدم تصورًا سياسيًّا لمواجهة الحوثيين، يقوم على إنهاء الانقسامات بين القوى المناهضة للجماعة.
وقال إن الطريق إلى صنعاء واستعادة مؤسسات الدولة لا يمر عبر الاقتتال بين خصوم الحوثيين أو تصفية الحسابات الداخلية، وإنما عبر تحالف وطني واسع يضم القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية، ويضع استعادة الدولة والنظام الجمهوري هدفاً مشتركًا.
كما وجه انتقادات مباشرة إلى أداء مؤسسات الشرعية، مطالبًا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالانتقال من «إدارة الأزمة إلى صناعة الحل»، والعودة إلى الداخل، ومعالجة تدهور العملة والخدمات والمرتبات ومؤسسات الدولة.
ويبدو أن الرجل الذي ظل سنوات بعيدًا عن الأضواء، يسعى بشكل أكبر للتحرك السياسي، في وقت يسعى فيه أنصاره إلى الدفع باسمه وإعادة بناء حضوره داخل «المؤتمر» باعتباره أحد أبرز حاملي إرث والده السياسي والحزبي.















