> عدن «الأيام» فهد قائد غالب:
نفذ عدد من المواطنين وأصحاب المحال التجارية ومالك مدرسة أهلية، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام محطة الجزيرة أو «توغاز»، التي أُنشئت حديثًا في حي المشروع بمدينة الممدارة، مديرية الشيخ عثمان، بالعاصمة عدن، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل وإبعاد الخطر عن السكان والمنشآت المجاورة.
وطالب المحتجون محافظ العاصمة عدن، وزير الدولة، الأخ عبدالرحمن شيخ، ومدير عام مديرية الشيخ عثمان، الدكتور وسام معاوية، ومدير شركة الغاز في عدن، ومكتب التربية والتعليم بالمحافظة، بالنظر بصورة عاجلة إلى موقع المحطة، مؤكدين أن إنشاءها في هذا المكان يثير مخاوف حقيقية، خصوصًا مع وجود مدرسة أهلية قيد التشييد، إلى جانب مخازن ومستودعات تجارية ومحال، فضلًا عن قربها من المنازل والسكان.
وأوضح المواطنون أنهم حاولوا خلال الفترة الماضية التواصل مع عدد من الجهات الرسمية للمطالبة بمنع أو إيقاف أعمال إنشاء المحطة، إلا أن تلك المناشدات لم تُثمر عن إيقاف العمل، الذي استمر حتى استكمال أعمال البناء وتركيب مضخات التعبئة، وصولًا إلى بدء عملية بيع الغاز.

وأكد المحتجون أن اعتراضهم لا يستهدف الاستثمار أو توفير الخدمة للمواطنين، وإنما يتعلق، بحسب قولهم، بسلامة الموقع ومدى مطابقته للاشتراطات والضوابط المنظمة لإنشاء محطات تعبئة الغاز، مطالبين الجهات المختصة بالنزول الميداني والتحقق من مدى استيفاء المحطة لجميع شروط السلامة والأمان قبل استمرار تشغيلها.
وأشار المواطنون إلى أن من بين الاشتراطات التي يستندون إليها ما ورد في البند العاشر من شروط ومتطلبات إنشاء طرمبات تعبئة السيارات بالغاز البترولي المسال، والذي ينص، بحسب إفادتهم، على أن يبعد موقع الطرمبة عن أقرب منشأة صناعية أو خدمية أو عسكرية مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد.
وعبّر الأهالي عن مخاوفهم من أن يؤدي استمرار تشغيل المحطة في هذا الموقع إلى تعريض حياة السكان والعاملين وأصحاب المنشآت المجاورة للخطر، مطالبين الجهات المختصة بمراجعة التراخيص والمخططات والاشتراطات الفنية للمحطة، والتأكد من سلامة موقعها ومدى توافقه مع الأنظمة والقوانين المعمول بها.
وأضافوا أن توقف السيارات واصطفافها في طوابير طويلة يتسببان في إعاقة دخول الآليات والمعدات إلى المستودعات التجارية والشركات المجاورة.
وفي ختام وقفتهم، وجّه المواطنون مناشدة عاجلة إلى محافظ العاصمة عدن، ومدير عام مديرية الشيخ عثمان، وشركة الغاز، ومكتب التربية والتعليم، وجميع الجهات ذات العلاقة، بسرعة النزول إلى الموقع والاستماع إلى مطالب الأهالي، واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تضمن سلامة المواطنين والمنشآت المجاورة.
كما طالبوا بإيقاف تشغيل المحطة مؤقتًا إلى حين استكمال عملية التحقق الفني والقانوني من موقعها وتراخيصها ومدى استيفائها لاشتراطات الأمن والسلامة، مؤكدين أن حماية أرواح المواطنين وسلامة الطلاب والسكان يجب أن تكون أولوية قبل وقوع أي حادث، لا قدر الله.
















