> «الأيام»الجزيرة

بعد 22 عاما من فرض حظر أممي على السلاح في إقليم دارفور غرب السودان، يجد مجلس الأمن نفسه أمام المشكلة ذاتها، أسلحة ومسيّرات ومقاتلون أجانب ما زالوا يصلون إلى ساحات القتال، بما في ذلك داخل الإقليم الذي يفترض أن يشمله الحظر.

واعتمد المجلس، اليوم الجمعة، بالإجماع قرارا أعدته الولايات المتحدة يمدد نظام العقوبات شهرا واحدا، حتى 9 أكتوبر/تشرين الأول، بعد تعثر محاولة أمريكية لتوسيع حظر السلاح ليشمل السودان كله، في وقت لم تعد فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع محصورة في دارفور.
  • ماذا يحظر النظام؟
بدأ الحظر بالقرار 1556 عام 2004، واستهدف الكيانات والأفراد غير الحكوميين العاملين في دارفور، بمن فيهم الجنجويد، ثم وسّعه القرار 1591 في العام التالي ليشمل أطرافا أخرى متحاربة، لكنه أبقاه داخل حدود الإقليم.

ولا تمنع قرارات مجلس الأمن تلقائيا كل بيع للسلاح إلى السودان، بل تلزم الدول باشتراط وثائق للمستخدم النهائي على المبيعات غير المحظورة. وهذا يترك باب التحويل قائما، أي قد يدخل السلاح إلى السودان خارج دارفور، ثم يصل لاحقا إلى الإقليم.

وفي تحقيق نشرته في يوليو/تموز 2024، قالت منظمة العفو الدولية إنها حللت أكثر من 1900 سجل شحن ونحو ألفي صورة ومقطع فيديو، ورصدت أسلحة وذخائر حديثة من عدة دول دخلت السودان، ثم حُوّل بعضها إلى دارفور، وخلصت إلى أن الحظر المقتصر على الإقليم "غير كاف تماما".

وتشير هيومن رايتس ووتش كذلك إلى غموض بشأن بعض المعدات مزدوجة الاستخدام، ومنها تقنيات مدنية يمكن توظيفها عسكريا مثل بعض المسيّرات ومشوشاتها.
  • كيف يصل السلاح إلى دارفور رغم الحظر؟
لكن ضيق النطاق لا يفسر كل شيء، لأن تقارير الأمم المتحدة توثق أيضا وصول أسلحة إلى دارفور نفسها.