> «الأيام»سكاي نيوز:

لخص نقاش دولي استضافه نادي الصحافة السويسري في جنيف إلى أن الحرب السودانية لم تعد مواجهة داخلية محصورة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل تحولت إلى صراع متعدد المستويات تغذيه شبكات خارجية تمد طرفيه بالسلاح والتقنيات والتمويل والدعم اللوجستي والسياسي، فيما تدفع البلاد نحو انقسام فعلي وانهيار اقتصادي وإنساني واسع.

وجاءت المائدة المستديرة، التي نظمها "ائتلاف السودان" الأربعاء الماضي تحت عنوان "الجغرافيا السياسية للنزاع المسلح في السودان: دور الفاعلين الداخليين والخارجيين"، على هامش مناقشة مجلس حقوق الإنسان في جنيف نتائج بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان.

وشارك في النقاش، الذي بُث مباشرة، غسان بو دياب، المدير التنفيذي لمركز "ديموكراتيا" للبحوث والدراسات الاستراتيجية في واشنطن، وإليسا مبيزا، مسؤولة الشراكات في منظمة نساء أفريقيا للتضامن، إلى جانب القيادي في تحالف القوى المدنية الديمقراطية السودانية "صمود" خالد عمر يوسف، ورئيس مركز السودان للمعرفة في جنيف عبد الباقي جبريل. وأدار الجلسة أستاذ القانون الدولي بجامعة جنيف غيسلان باتريك ليسين.
  • حرب سودانية بأدوات دولية
انطلق النقاش من فرضية أساسية مفادها أن جذور الحرب داخلية، وترتبط بتعدد مراكز القوة المسلحة، وفشل بناء جيش وطني موحد، وتسييس مؤسسات الدولة، والصراع على السلطة والموارد، لكن استمرار القتال واتساع قدرته التدميرية أصبحا مرتبطين، إلى حد بعيد، بالتدخل الخارجي.

وقال غسان بو دياب إن دخول الأسلحة والمقاتلين والتكنولوجيا العسكرية وشبكات الإمداد حول النزاع السوداني إلى حرب ذات أبعاد دولية، معتبراً أن أي استراتيجية لإنهائها يجب ألا تقوم على اختيار منتصر عسكري أو مساعدة أحد الطرفين على حسمها بالقوة.

وأوضح أن تحقيق تقدم عسكري لأي من الطرفين لن يعالج الأسباب السياسية التي أنتجت الحرب، وفي مقدمتها تعدد التشكيلات المسلحة، وانقسام مؤسسات الدولة، وشبكات المصالح الاقتصادية والأيديولوجية، والتدخلات الإقليمية والدولية.