> «الأيام»الشرق الأوسط:

​زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني لأسمرة تأتي في ظل تقدم «الدعم السريع» في النيل الأزرق وتوتر متزايد بين الخرطوم وأديس أبابا

أجرى رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان زيارة مفاجئة إلى العاصمة الإريترية أسمرة، في توقيت تشهد فيه الحدود الجنوبية الشرقية للسودان تصعيداً عسكرياً متزايداً، فيما تتهم الخرطوم إثيوبيا بتقديم دعم لقوات «الدعم السريع» وحلفائها.

والتقى البرهان الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، في ثالث زيارة له إلى إريتريا منذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل/نيسان 2023. وقال الجيش السوداني إن اللقاء تناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين.
  • تصعيد في النيل الأزرق
تأتي الزيارة بعد أيام من جولة أجراها البرهان في مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق المحاذي لإثيوبيا، حيث تفقد قوات الجيش التي عززت مواقعها في المنطقة استعداداً لمواجهة هجمات «الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو.

وشهد الإقليم خلال الأسابيع الأخيرة تغيرات ميدانية متسارعة. فقد أعلنت «الدعم السريع» في 11 أغسطس/آب سيطرتها على مدينة قيسان، قبل أن تعلن بعد يومين السيطرة على الكرمك، المدينة الاستراتيجية الواقعة قرب الحدود الإثيوبية، والتي كان الجيش قد استعادها في يوليو/تموز.

وتواصلت الاشتباكات في مناطق قريبة من الحدود، فيما أدت المعارك إلى موجات نزوح جديدة بين السكان.

ويرى مراقبون أن توقيت زيارة البرهان لأسمرة يعكس ارتفاع أهمية البعد الإقليمي للحرب السودانية، بعدما تحولت المناطق الحدودية إلى إحدى ساحات الصراع الرئيسية بين الجيش و«الدعم السريع».