> المخا «الأيام» خاص:
- صنعاء تدفع بمهاجرين أفارقة للقتال في تعز تعويضًا لخسارتها خلال 3 أيام
وأعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية العثور على جثث ضمن قتلى الحوثيين، تعود، وفق عمليات التحقق من الهويات والوثائق والمقتنيات الشخصية، إلى عناصر من حركة الشباب الصومالية، مشيرًا إلى أنهم لقوا مصرعهم خلال المعارك في الساحل الغربي أثناء القتال في صفوف المليشيا.
ونشر الإعلام العسكري مشاهد للجثث، معتبرًا أن وجود عناصر من حركة الشباب ضمن التشكيلات الحوثية يمثل مؤشرًا على وجود قنوات تنسيق وتخادم بين الجماعة الحوثية المدعومة من إيران وتنظيمات إرهابية تنشط في منطقة القرن الأفريقي.
وتزامن الكشف عن هؤلاء القتلى مع معلومات ميدانية عن دفع الحوثيين بمهاجرين أفارقة إلى مواقع متقدمة في جبهات غرب تعز، خلال الهجوم الأخير باتجاه مقبنة والكدحة والمحاور المؤدية إلى طريق تعز–المخا، في ظل الخسائر البشرية التي تكبدتها المليشيا وتراجع قدرتها على رفد الجبهات بمقاتلين يمنيين.
وقالت مصادر عسكرية، إن الرصد الميداني للمواجهات التي بدأت في الثالث من سبتمبر وثق وجود مجموعات من أصول أفريقية ضمن تشكيلات حوثية، شاركت بداية في مهام الإسناد ونقل الذخائر والاستطلاع، قبل أن تدفع المليشيا ببعض أفرادها إلى الخطوط الأولى في محاولة للتقدم نحو المرتفعات المشرفة على طريق تعز–المخا.
وبحسب التقديرات الأولية، فإن أعداد المهاجرين الذين جرى توزيعهم على محاور مقبنة والكدحة وجبل حبشي تتراوح بين 120 و160 شخصًا، بعد نقل دفعات منهم خلال النصف الثاني من أغسطس من مناطق تجمع في الحديدة وصنعاء.
وأشارت المصادر إلى رصد قتلى وجرحى من أصول أفريقية بين العناصر التي سحبتها المليشيا من مناطق الاشتباك، مع صعوبة التحقق بصورة نهائية من جنسياتهم.
وتشير المعلومات إلى أن عملية الاستقطاب تمر عبر شبكات تهريب تنقل مهاجرين من إثيوبيا والصومال إلى اليمن، قبل انتقال بعضهم إلى وسطاء مرتبطين بالحوثيين في مناطق سيطرة المليشيا، حيث يجري فرز القادرين على أداء مهام عسكرية أو لوجستية، وإخضاع بعضهم لتدريب قصير، ثم توزيعهم على الجبهات.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد حدة المواجهات في تعز والساحل الغربي، وما رافقها من خسائر بشرية كبيرة في صفوف الحوثيين، بالتزامن مع استعادة القوات المناهضة للمليشيا مواقع في جبل حبشي وإفشال محاولات التقدم باتجاه طريق تعز–المخا، إلى جانب غارات جوية استهدفت تجمعات وآليات حوثية في تعز والحديدة.
ويرى مراقبون أن الدفع بمهاجرين أفارقة إلى مناطق القتال لا ينفصل عن الضغوط التي تواجهها المليشيا في ملف التجنيد، خصوصًا مع ارتفاع كلفة المعارك وتزايد الخسائر في جبهات مأرب والجوف والبيضاء والساحل الغربي، وتراجع الاستجابة المحلية لحملات التعبئة.
ويعكس الاعتماد على مهاجرين يعيشون أوضاعًا اقتصادية وقانونية هشة، وفق هذه المعطيات، انتقال الحوثيين إلى توسيع دائرة الاستقطاب خارج المجتمع اليمني، مستفيدين من شبكات التهريب ومن حاجة المهاجرين إلى المال والسكن والحماية.
وتوفر حركة الهجرة القادمة من القرن الأفريقي بيئة واسعة للاستغلال؛ إذ سجلت منظمة الهجرة الدولية وصول 13,687 مهاجرًا إلى اليمن خلال يوليو وحده، كان 91 في المئة منهم من الإثيوبيين، فيما مر 26 في المئة منهم عبر محافظة تعز، وفق البيانات الواردة في المعلومات المتداولة.
وسبق أن وثقت تقارير أمريكية اتهامات للحوثيين بإجبار مهاجرين أفارقة، ولا سيما الإثيوبيين، على أعمال قسرية والتجنيد ونقل بعضهم إلى منشآت تدريب، إلى جانب استغلالهم في أنشطة مرتبطة بالتهريب والجريمة.
وبذلك، يبرز وجود عناصر من حركة الشباب الصومالية بين قتلى الحوثيين، بالتوازي مع الدفع بمهاجرين أفارقة إلى جبهات غرب تعز، كوجهين لمسار واحد يتمثل في توسيع المليشيا مصادر تجنيدها وتعويض النزيف البشري في صفوفها بعناصر من خارج البيئة اليمنية.
وتشير هذه التطورات، في ظل تعثر الهجوم الحوثي في تحقيق اختراق واسع باتجاه طريق تعز–المخا، إلى أن الخسائر الميدانية دفعت المليشيا إلى البحث عن بدائل بشرية سريعة، حتى وإن تطلب الأمر الاستعانة بمقاتلين مرتبطين بتنظيمات إرهابية أو الزج بمهاجرين أفارقة في مناطق القتال.














