> «الأيام»الجزيرة:

​تعيد الورقة البحثية "أبيي على خط الانتخابات: نزاع السيادة بين الخرطوم وجوبا ومسارات الأزمة المؤجلة" فتح واحد من أعقد الملفات التي بقيت بلا حسم منذ انفصال جنوب السودان؛ إذ أدى إدراج منطقة أبيي ضمن الدوائر الانتخابية في جنوب السودان إلى نقل القضية مجددا من ترتيبات أمنية وإدارية مؤقتة إلى قلب الخلاف السياسي بين الخرطوم وجوبا.

وتنطلق الورقة، للكاتب والمحلل السياسي الجنوب سوداني وليم بيتر، من أن الخطوة لا تتعلق بإجراء انتخابي فحسب؛ لأنها تمس مباشرة قضايا السيادة والهوية والانتماء والتمثيل السياسي، وتعيد طرح السؤال القديم الذي لم يجد تسوية نهائية: إلى أي من الدولتين تنتمي أبيي، ومن يملك حق تقرير وضعها السياسي؟

فالخرطوم ترى أن إدراج المنطقة في الانتخابات الجنوب سودانية يتعارض مع وضعها القانوني المؤقت والمرجعيات التي نظمتها، بينما تتعامل جوبا مع الخطوة ضمن عملية بناء المؤسسات وتوسيع المشاركة السياسية. وبين الموقفين، تصبح الانتخابات مناسبة لإظهار خلاف أعمق ظل مؤجلا لسنوات.