> «الأيام» العرب:

 قال رئيس وزراء قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن على دول الخليج العمل معًا لاستعادة الاستقرار في المنطقة والمساعدة في التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران.

وصرح الشيخ محمد في نيويورك، خلال "منتدى قطر الاقتصادي" الذي تنظمه "بلومبرغ"، قائلًا "نأمل أن تكون هذه الحرب بمثابة جرس إنذار للجميع؛ إذ يتعين علينا التحرك معًا وبمسؤولية كمنطقة واحدة".

وأشار رئيس الوزراء إلى وجود رسائل متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران؛ وتُعد بلاده -التي تعرضت لهجمات صاروخية من إيران شأنها شأن جاراتها الخليجيات- واحدة من الأطراف الرئيسية التي تتوسط في هذا الصراع.

ويسعى قادة دول الخليج لعقد لقاء مع الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تدفع فيه الولايات المتحدة نحو التوصل إلى حل للصراع مع إيران يضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام صادرات الطاقة.

وكان ترامب قد صرح لشبكة "فوكس نيوز" أمس بأنه قد يكون منفتحًا على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي من المتوقع أن يزور نيويورك هذا الأسبوع لحضور اجتماعات الأمم المتحدة.

وفي مقابلة مع الإعلامية مشعل حسين من "بلومبرغ"، قال آل ثاني إن على دول الخليج "التحرك بمسؤولية لوقف المخربين ومثيري القلاقل"، مشيراً إلى أن إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يتطلب المزيد من الساعين لإحلال السلام.

وفي ظل سعي بعض دول الخليج لإيجاد طرق تصدير بديلة لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، صرح وزير الطاقة سعد الكعبي خلال المنتدى بأن قطر قررت عدم بناء خطوط أنابيب للغاز، مؤكدًا أن المضيق لن يفقد أهميته أبدًا.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء القطري بعد يوم واحد من إصدار المملكة العربية السعودية تحذيرات من غارات جوية في الرياض، وهي المرة الأولى التي تشهد فيها العاصمة تحذيرات كهذه منذ ذروة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في شهري مارس وأبريل.
   
كما تلقت مناطق أخرى في أنحاء السعودية تحذيرات مماثلة خلال الليل وحتى صباح السبت، بما في ذلك مدينتا جدة وينبع المطلتان على البحر الأحمر، وجزيرة فرسان. تعرضت المملكة العربية السعودية لهجمات متجددة هذا الشهر، حيث استهدف الحوثيون -وهي جماعة تتخذ من اليمن مقرًا لها وتتلقى دعمًا من إيران- بلداتٍ غربية وبنيةً تحتيةً لقطاع الطاقة. وكانت الحكومة السعودية قد أعلنت الأسبوع الماضي أن هجومًا بطائرة مسيّرة انطلق من العراق قد تسبب في إغلاق خط أنابيب النفط الحيوي "شرق - غرب".