> محافظات «الأيام» خاص:

  • الحرب في اليمن تتسع والدعم الخارجي للسعودية يتصاعد
  • إعلان السيطرة على جبل قرفان وضربات في مأرب والجوف
  • تقرير يكشف دور المستشارين الإيرانيين في هجوم الساحل
شهدت الحرب ضد الحوثيين، اليوم الأربعاء، تطورات ميدانية أبرزها إعلان القوات الحكومية السيطرة على جبل قرفان جنوب تعز، بالتزامن مع استمرار المواجهات في كهبوب والضربات الجوية في جبهات عدة، فيما تواصلت تداعيات التصعيد خارج اليمن، وسط دعم عسكري بريطاني محدود للسعودية وتحركات دبلوماسية لحماية أمن المملكة والملاحة البحرية.

وأعلن رئيس أركان حرب محور تعز، اللواء الركن عبدالعزيز المجيدي، أن القوات الحكومية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، أحكمت سيطرتها على جبل قرفان بمديرية الشمايتين، عقب مواجهات مع الحوثيين.
وقال إن المعارك أسفرت عن مقتل أكثر من خمسة من عناصر الجماعة وإصابة نحو عشرين آخرين، وهي حصيلة منسوبة إلى الجانب الحكومي لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

ويكتسب الموقع أهمية ميدانية لارتباطه بمراقبة التحركات في الشمايتين والوازعية، فيما أشار الإعلان العسكري إلى استمرار القصف الحوثي بقذائف الهاون على مواقع القوات الحكومية في المنطقة.
وفي جبهة كهبوب بمحافظة لحج، أعلنت قوات درع الوطن إحباط هجوم حوثي، بينما أفادت قوات العمالقة باستهداف آليات وتجمعات للجماعة بالطيران المسيّر.

وأعلنت المنطقة العسكرية الرابعة تنفيذ ضربات على أسلحة وآليات وموقع قناص في الجبهة نفسها.
وتواصلت العمليات بالمسيّرات في مأرب والجوف، حيث قالت القوات الحكومية إنها استهدفت تجمعات وثكنات وآليات حوثية، إضافة إلى مدفعية ومخزن قذائف شرق الحزم.

كما أعلن المتحدث العسكري ماجد النزيلي استهداف عناصر وعتاد للحوثيين في البيضاء والمخا.

وفي المقابل، اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ غارات على الحديدة وتعز، وأعلنوا إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز «وينغ لونغ 2» في أجواء المخا، دون تأكيد مستقل لهذا الإعلان ضمن المصادر المتاحة.
وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن قصف موقع احتجاز في الحزم؛ إذ نفى المتحدث باسم القوات المسلحة استهدافه، وحمّل الحوثيين مسؤولية سلامة الأسرى، بينما قالت الجماعة إن القصف أوقع قتلى من المحتجزين.

وفي تطور إعلامي بارز، نشرت وكالة «أسوشيتد برس» اليوم تقريراً، استند إلى إفادات عشرة مسؤولين وعسكريين، قالت فيه إن مستشارين من الحرس الثوري الإيراني ساعدوا ميدانياً في الهجوم الحوثي الأخير على الساحل الغربي.
وربطت مصادر التقرير سرعة التقدم باختراق اتصالات القوات المناهضة للحوثيين وغياب القيادة الموحدة.

وهذه إفادات تتعلق بمعارك سابقة خلال الشهر الجاري، وليست إعلاناً عن تقدم جديد اليوم؛ وأوضحت الوكالة أن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة لم تستجب لطلب التعليق.
وخارج اليمن، تواصلت تداعيات القرار البريطاني تقديم إسناد عسكري محدود للسعودية، يشمل توفير طائرة تزويد بالوقود جواً لدعم الطائرات السعودية.

وبحسب «أسوشيتد برس»، فإن الترتيب المعلن خلال اليومين الماضيين يمتد لأسابيع ويخضع للمراجعة، وقد ربطته لندن بمواجهة الهجمات الحوثية وحماية المصالح البريطانية والإقليمية واستمرار تدفق الطاقة.
وأثارت طبيعة هذا الدعم نقاشاً في بريطانيا حول نطاق المهام «الدفاعية».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن الطائرات السعودية التي تتلقى الوقود من الطائرة البريطانية قد تستخدم في ضرب مواقع إطلاق الصواريخ ومنشآت المسيّرات داخل اليمن، ما يبرز احتمال اتساع أثر الإسناد البريطاني، من دون أن يعني ذلك إعلان مشاركة مقاتلات بريطانية في الغارات.

وعلى المسار الدبلوماسي، جاء التصعيد في ظل موقف مشترك للسعودية ومصر وتركيا وباكستان، نُشر أمس الثلاثاء عقب اجتماع وزراء خارجيتها في نيويورك يوم 21 سبتمبر.
وأدان الوزراء الهجمات الحوثية على السعودية، وأكدوا دعم سيادتها وأمنها وحقها في الدفاع عن أراضيها وشعبها.

وشدد البيان أيضاً على حماية حرية الملاحة البحرية، ودعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ومجلس القيادة الرئاسي، بالتوازي مع الدعوة إلى تسوية سياسية عبر حوار يمني شامل، بما يعكس استمرار التحرك الدبلوماسي إلى جانب إجراءات الدعم الأمني والعسكري.

أما الموقف الأمريكي، فظل موضع متابعة بعد تقارير عن تراجع الرئيس دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات ضد الحوثيين يوم الأحد الماضي.
ونقل «لونغ وور جورنال»، في تقرير اليوم مستند إلى «نيويورك تايمز»، أن القرار جاء في مرحلة متقدمة من الاستعداد للعملية.

وتبقى هذه المعلومات في إطار التقارير الصحفية، ولا تشكل إعلاناً أمريكياً رسمياً عن عملية جديدة اليوم.
إنسانياً، تتسع كلفة المواجهات مع استمرار نزوح الأسر من مناطق القتال.

ووفق أحدث تقديرات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المعلنة أمس، تجاوز عدد النازحين منذ بداية سبتمبر 130 ألف شخص، وقد يرتفع إلى أكثر من 230 ألفاً خلال الأشهر المقبلة إذا اشتدت المعارك.
وقالت المفوضية إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص وصلوا إلى جيبوتي بحراً، وإنها تستعد مع شركائها لاحتمال تجاوز الوافدين عشرة آلاف خلال الأشهر المقبلة.

كما حذرت من نقص التمويل، وطالبت بتوفير 25 مليون دولار بصورة عاجلة للاستجابة داخل اليمن، في وقت تتزايد فيه احتياجات الأسر إلى المأوى والغذاء والرعاية الصحية.