> نيويورك «الأيام»:

بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي د. عبدالله العليمي باوزير، اليوم، في نيويورك، مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، والتطورات الميدانية الأخيرة، وسبل تعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وحماية الملاحة الدولية.

وأشاد العليمي بالشراكة القائمة بين اليمن والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، مثمنًا مواقف الاتحاد الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وإسهاماته الإنسانية والتنموية، مؤكدًا أهمية استمرار هذا الدعم وتعزيزه بما يساعد الحكومة على مواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة.

واستعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي التطورات الميدانية المتسارعة والتصعيد العسكري لجماعة الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، وما شهدته جبهات الساحل الغربي من تطورات وتحركات باتجاه باب المندب، محذرًا من تداعيات ذلك على أمن البحر الأحمر والملاحة والتجارة الدوليتين.

وقال العليمي إن التصعيد الحوثي يأتي في ظل استمرار الدعم الإيراني للجماعات بالأسلحة والخبرات والتقنيات العسكرية، بما يسهم، بحسب قوله، في إطالة أمد الحرب وتقويض أمن واستقرار اليمن والمنطقة، مشددًا على أهمية التنفيذ الفاعل لحظر الأسلحة وتدابير الجزاءات المفروضة بموجب قراري مجلس الأمن 2140 و2216، وتعزيز آليات الرقابة والتفتيش لمنع تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الجماعة.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن أمن البحر الأحمر وباب المندب لا يمكن تحقيقه بالمعالجات البحرية وحدها، وإنما يتطلب معالجة مصدر التهديد على الأرض، من خلال دعم الدولة اليمنية وتعزيز قدرات مؤسساتها العسكرية والأمنية وخفر السواحل، بما يمكنها من حماية أراضيها وموانئها ومياهها الإقليمية ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة.

وأعرب العليمي عن تقديره للدور الذي تضطلع به العملية البحرية الأوروبية «أسبيدس» في حماية السفن التجارية وحرية الملاحة، داعيًا إلى تطوير التعاون مع خفر السواحل اليمنية إلى شراكة مستدامة تشمل التدريب والتأهيل والتجهيز والمراقبة البحرية وتبادل المعلومات.

وأكد أن دعم قدرات الدولة اليمنية يمثل استثمارًا مباشرًا في أمن البحر الأحمر والمصالح الإقليمية والدولية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لليمن وباب المندب لحركة التجارة وسلاسل الإمداد والطاقة بين أوروبا وآسيا.

ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه جماعة الحوثي ومصادر دعمها، بما في ذلك النظر في تصنيفها منظمة إرهابية، وتعزيز الإجراءات الرامية إلى الحد من قدراتها العسكرية وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.

من جانبها، أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة اليمنية والشعب اليمني، وأدانت التصعيد العسكري لجماعة الحوثي وهجماتها داخل اليمن وضد المملكة العربية السعودية، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، مؤكدة أهمية حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب ومواصلة دعم الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات الراهنة.