> «الأيام» غرفة الأخبار:

أصدر وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، د. شادي باصرة، القرار الوزاري رقم (26) لسنة 2026م، القاضي بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة لمواجهة عمليات تهريب المكالمات الدولية عبر مسارات غير قانونية، في خطوة تستهدف حماية إيرادات الدولة والحد من الخسائر الناجمة عن تمرير الاتصالات خارج القنوات الرسمية.

وبحسب القرار، تتولى اللجنة، المكونة من 9 أعضاء برئاسة وكيل الوزارة، التحقيق في عمليات تمرير المكالمات الدولية بطرق غير مشروعة، بمشاركة ممثلين عن وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، بما يعزز التكامل بين الجهات المختصة في الجوانب الفنية والرقابية والقانونية.

وأشارت المعلومات المرفقة بالقرار إلى أن عمليات تهريب المكالمات الدولية تتسبب في خسائر مالية كبيرة لخزينة الدولة، تُقدّر بما بين 3 و5 ملايين دولار سنويًا، نتيجة تمرير المكالمات عبر مسارات غير قانونية وتغيير هوية الأرقام الدولية لتظهر للمستقبل على هيئة اتصالات محلية، بما يحرم الدولة من الرسوم والإيرادات المستحقة عليها.

وستعمل اللجنة على تتبع مسارات وتحويلات المكالمات غير المشروعة، وتحديد الجهات والأشخاص المتورطين، وفحص الوثائق والمستندات، وجمع الأدلة الفنية والتقنية ذات الصلة بعمليات التهريب.

كما يخول القرار اللجنة طلب البيانات والمعلومات من شركات الاتصالات واستدعاء المعنيين للتحقيق، إلى جانب اتخاذ ما يلزم من إجراءات لكشف مسارات تمرير الاتصالات المخالفة وتحديد أوجه القصور أو التواطؤ، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت مسؤوليته.

وألزم القرار اللجنة بإعداد تقرير تفصيلي بنتائج أعمالها والحلول والإجراءات العاجلة المقترحة خلال شهر واحد من تاريخ عقد اجتماعها الأول، بما يتيح للوزارة اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الظاهرة والحد من آثارها المالية والفنية والأمنية.

ويُعد تهريب المكالمات الدولية عبر المسارات غير القانونية من الممارسات التي لا تقتصر آثارها على فقدان الإيرادات، بل تمتد إلى التأثير في أنظمة الفوترة وجودة خدمات الاتصالات وإمكانية تتبع مصادر المكالمات، الأمر الذي يمنح الملف أبعادًا مالية وتقنية وأمنية متداخلة.