> «الأيام» دوتشيه فيله:
يعمّق استهداف الحوثيين ميناء ينبع والمنشآت النفطية السعودية اضطراب أسواق الطاقة العالمية. وبينما يفضّل ترامب عدم الانخراط أكثر في الأزمة، أعلن ماكرون عن إرسال قوات لحماية المنشأة السعودية، ما أثار جدلًا سياسيًا.
وتشهد أسعار الطاقة ارتفاعًا متواصلًا عالميًا وفي أوروبا على وجه الخصوص. وما زاد الموقف تأزمًا، إغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة في أوكرانيا وروسيا، وصولًا إلى هجمات الحوثيين على منشآت نفطية في السعودية لتزداد الضغوط على جيب المواطن الأوروبي، وتتعاظم المخاوف من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.
وبما أن أوروبا والدول الصناعية الكبرى تعد من أكثر الأطراف تضررًا من اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع أسعارها، سارعت باريس إلى إبداء استعدادها لحماية البنية التحتية الحيوية لإمدادات النفط. ففي اليوم نفسه الذي استهدف فيه الحوثيون منشأة نفطية في ينبع، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مقابلة تلفزيونية أن بلاده سترسل قوات ومعدات دفاعية للمساهمة في حماية المنشأة.
حماية المنشأة فقط
في أعقاب الهجوم الحوثي على ميناء ينبع، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا سترسل قوات ومعدات دفاعية للمساهمة في حماية المنشأة النفطية الاستراتيجية على البحر الأحمر. وقال ماكرون، خلال مقابلة تلفزيونية الخميس (24 سبتمبر 2026)، إن المهمة ستشمل جنوداً وأنظمة رادار ودفاع جوي، مشدداً على أن القوات الفرنسية لن تنخرط في القتال. وأضاف: "لن نتدخل في أي نزاع، لكن ستقتصر المهمة على حماية هذه المنشأة".
ويأتي إعلان ماكرون ضمن دفاعه عن "تحرّكه الدولي الهادف إلى خفض أسعار الوقود، من دون أن يستبعد، في الوقت نفسه، الاضطرار في نهاية المطاف إلى خفض الضرائب لتجنّب ارتفاع الأسعار بشكل حاد"، بحسب صحيفة "لوفيغارو".
وشدّد ماكرون على خطورة التحديات الجيوسياسية، بصورة أكبر حتى مما فعل عندما استقبل الأسبوع الماضي في قصر الإليزيه رؤساء الأحزاب والمرشحين لخلافته.
وأكد ماكرون أن السلطات تفعل "كل شيء" من أجل "تجنّب" حدوث نقص في الإمدادات، وأن إمدادات "الديزل والغاز وزيت التدفئة" مضمونة "حتى نهاية العام". لكنه لم يستبعد بشكل كامل احتمال ظهور مشكلات في مطلع عام 2027 "إذا تفاقمت الأزمة".









