> الرياض «الأيام» رويترز:
كشفت مصادر دبلوماسية وعسكرية مطّلعة أن سوريا تدرس ببالغ العناية إمكانية تقديم مساعدة عسكرية للمملكة العربية السعودية، في ظل التصعيد العسكري القائم والتعامل مع هجمات جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وأفاد مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري سوري مطلع بأن الخيارات المطروحة قيد البحث تشمل تقديم دعم دفاعي لحماية أراضي المملكة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، أو إمكانية نشر قوات لدعم القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية.
طلب سعودي وتواصل رفيع المستوى
ووفقاً للمسؤول الأمريكي، فإن الرياض طلبت رسمياً من دمشق الاستعانة بقوات سورية للقتال ضد الجماعة الحوثية. وتأتي هذه التطورات عقب زيارة قام بها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض يوم الثلاثاء الماضي، عقد خلالها مباحثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تناولت آفاق التعاون العسكري المحتمل بين البلدين.
وأظهرت مشاهد بثها الإعلام الرسمي السوري وداعاً رسمياً للرئيس السوري في مطار الرياض من قِبل وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الذي يتولى إدارة الملف اليمني.
موقف دمشق الرسمي
وفي رد على هذه الأنباء، أكد دبلوماسي سوري في تصريح رسمي أن دمشق تقف بصلابة إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، مشدداً في الوقت ذاته على أن الأولوية القصوى للحكومة السورية في المرحلة الراهنة تركز على الشأن الداخلي والتعافي من آثار الحرب الأهليّة.
وأضاف الدبلوماسي: "إذا ما طلبت المملكة العربية السعودية أي تعاون عسكري أو تبادل للخبرات، فإن ذلك سيتم حصراً عبر القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية التي تنظم العلاقات بين البلدين الشقيقين".
توازنات ودوافع استراتيجية
ويرى مراقبون أن القيادة السورية تسعى لإظهار دعمها القوي للمملكة العربية السعودية وولي عهدها، الذي لعب دوراً حاسماً في إعادة دمج سوريا في المجتمع الدولي ودعمها اقتصادياً.
وفي هذا السياق، أشار الخبير البارز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة بConditional (RUSI)، أتش إيه هيلير، إلى أن مشاركة دمشق ببعض الكوادر الدفاعية والدعم الفني لتحييد الطائرات المسيرة وحماية المقدسات الإسلامية قد يحمل دلالات رمزية وإيجابية كبيرة، مستبعداً في الوقت نفسه إرسال قوات برية واسعة النطاق نظرًا لأولويات الداخل السوري وتجنبًا لتصعيد التوترات الإقليمية.










