> إسلام آباد «الأيام»:

  • باكستان تعلن انخراطها الكامل بالحرب ضد الحوثيين
  • إسلام آباد:سندافع عن السعودية بكل قوتنا وقدراتنا
 تعهد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، اليوم الثلاثاء، بالدفاع عن السعودية "بكل قوتها"، في ظل الهجمات التي تتعرض لها المملكة من قبل جماعة الحوثي الإرهابية في اليمن، مؤكدا أن حماية أمن السعودية لا تقل أهمية عن الدفاع عن باكستان.

وقال وزير الدفاع الباكستاني، في مقابلة مع قناة "جيو نيوز" الباكستانية اليوم، إن بلاده ملتزمة بالدفاع عن المملكة في إطار الاتفاقية التي وقعتها السعودية وباكستان وتركيا في مكة المكرمة في 7 أغسطس الماضي، والتي تنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً على الأطراف الأخرى، وتستهدف تعزيز الردع والتعاون الدفاعي المشترك.

وأضاف: "سندافع عن السعودية بكل قوتنا وقدراتنا"، معتبرًا أن الدفاع عن المملكة "لا يقل أهمية عن الدفاع عن باكستان".

وقال وزير الدفاع الباكستاني: "الدفاع عن السعودية لا يقل أهمية عن الدفاع عن باكستان"، مضيفًا أن الدول الثلاث ملتزمة بالدفاع عن أراضي بعضها البعض ضد أي هجوم خارجي.

وأكد أن الدول الثلاث ملتزمة، بموجب الاتفاقية، بالتعامل المشترك مع التهديدات الخارجية، في تصريح يعكس تمسك إسلام آباد بالتزاماتها الأمنية تجاه الرياض في ظل تصاعد الهجمات التي تنسبها المملكة إلى جماعة الحوثي.

ويضع التصعيد الميداني التعهد الباكستاني في سياق يتجاوز التضامن السياسي، فاستمرار إطلاق الصواريخ والمسيّرات يرفع أهمية التعاون الدفاعي بين الرياض وإسلام آباد وأنقرة، ويزيد الضغط على الدول الثلاث لإظهار مدى استعدادها لترجمة التزاماتها الأمنية إلى إجراءات عملية.

بالتوازي مع تأكيد الالتزام الدفاعي، أشار آصف إلى أن وجود مسؤولين رفيعي المستوى من السعودية وباكستان وتركيا في إيران يعكس أهمية الاتصالات الدبلوماسية الجارية، معربا عن اعتقاده بإحراز تقدم في محادثات طهران بشأن الأوضاع الإقليمية.

وكان مسؤولون من الدول الثلاث قد عقدوا، الاثنين، مباحثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، واتفقوا على مواصلة الحوار لتعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن الإقليميين. وتكتسب هذه الاتصالات أهميتها من كونها تجمع إيران بالدول الثلاث الموقعة على اتفاقية مكة، في وقت تتصاعد فيه الهجمات على السعودية وتتزايد المخاوف من اتساع المواجهة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الاجتماع قد يشكل بداية لتأسيس منظومة أمنية إقليمية تنطلق من المنطقة، في طرح يعكس رغبة طهران في معالجة القضايا الأمنية ضمن حوار تشارك فيه دول الإقليم.

ويكشف تزامن التعهد الباكستاني بالوقوف إلى جانب السعودية مع الانفتاح الدبلوماسي على إيران عن مسارين متوازيين: تثبيت الالتزامات الدفاعية من جهة، ومحاولة احتواء المواجهة من جهة أخرى. ولا يعني أحد المسارين بالضرورة التخلي عن الآخر، لكنه يضع إسلام آباد أمام مهمة دقيقة تتمثل في الوفاء بالتزاماتها تجاه الرياض، مع الحفاظ على قنوات التواصل مع طهران.

ويؤكد الموقف الباكستاني أن اتفاقية مكة باتت عنصرًا حاضرًا في حرب اليمن ومعادلة الأمن الإقليمي، خصوصًا مع تجدد الهجمات الحوثية على المنشآت المدنية في السعودية.