السبت, 11 يوليو 2026
75
عدن تمتلك مقومات الشراكة الإيجابية للمرأة في بناء المجتمع ومواجهة مشكلاته والتحديات التي يواجهها تبرز في اشتراكها الحقيقي في تحمل المسؤولية والشراكة الحقيقية في السلطة المحلية بمختلف حلقاتها المجيدة لمبدأ الحق والمساواة.. ولهذا تبرز الحاجة إلى توظيف هذه الشراكة في استيعاب الإيجابيات لتعزيز دور المرأة من خلال تمكينها من تحمل مسؤوليات كاملة على مستوى السلطة المحلية، ويمكن أن يكون ذلك مجالًا للمنافسة بينها وبين الرجل في تنفيذ الخطط المتعلقة بمهام السلطات المحلية. ولمعالجة تقييم كفاءة النساء وخبراتهن ومؤهلاتهن على المستوى العملي والميداني ليس من خلال مسؤوليات وصلاحيات ومهمات محدودة وشكلية وضيقة ولكن في مساحه العمل الواسع والمسؤوليات الكاملة، والاستفادة كذلك من تأثيرها ونشاطها وفعلها وعلاقاتها المجتمعية ومعرفتها أكثر بأوضاع ومشكلات المجتمع وحلقات الحلول وأطرافها.. والذي به يمكن أن تتجسد النظرة الحقيقة للمساواة واحترام حقوق ومكانة وإسهام المرأة وكفاءتها وقدراتها، والتي أكد عليها الدستور والقوانين اليمنية وأكدت عليه العهود والمواثيق والقرارات الدولية التي وقعت عليها اليمن والمتعلقة بحقوق المرأة الإنسانية والحياتية وشراكتها وتمكينها المساهمة والعمل في مختلف مناحي الحياة، وهنا أضع مقترحي في الدعوة إلى توسعة إدارة السلطات المحلية في عدن.. أولا لاستيعاب التوسعات البشرية والسكانية والمشاريع والخدمات العامة الذي شهدته مدينة عدن وما ينتظر مستقبلها من توسع وتطور.
وثانيا لتجسيد الشراكة الحقيقية للمرأة في تحمل المسؤوليات الكاملة في اطار السلطات المحلية.. أي أن يتم توسعة عدد المديريات في المحافظة بحيث تغطي أو تعطي فرصه للنساء ذوي المؤهلات العلمية والكفاءات والنشاط المجتمعي ليتحملن مسؤولية وإدارة عدد من المديريات المستحدثة في محافظة عدن.. سيما وأن المرأة العدنية تراث مجيد وإيجابي لدور ومشاركة وحضور المرأة يستحق إحيائه وبالذات في مجال شراكة ودور وإسهام المرأة في كل المجالات، ويجب استيعابه واحترامه والاستفادة منه. ولدينا في تاريخ مدينة عدن.. صفحات بارزة للمرأة العدنية التي لعبت دورًا طيبًا وطليعيًا في مسار تاريخ الكفاح النضال الوطني والمطالبة بالحقوق وبناء المجتمع المدني ومن ابرز رائدات عدن اللواتي تركنا بصماتهن الخالدة في تاريخ مدينه عدن نجد.
- رضية إحسان الله وتعد من أبرز القيادات اللواتي شاركن في مواجهة الاستعمار.
- ماهية نجيب رائدة الصحافة والإعلام وهي أول امرأة ترأست تحرير مجلة نسائية (مجلة فتاة شمسان) والتي تأسست في 1960 ومثلت المرأة العدنية في المحافل والمؤتمرات العربية والدولية.
- نور حيدر رائدة تعليم البنات في عدن وقد فتحت أول مدرسة أهلية لها لتعليم الفتيات عام 1925 الشيخ عثمان ثم تولت إدارة أول مدرسة حكومية للبنات عام 1934.
- نبيهة حسن علي وهي أول امرأة عدنية تنتخب رئيسة لنادي نساء عدن والذي تحول بعد ذلك تحت إدارتها من نادي اجتماعي إلى أول منظمة سياسية وحقوقية نسوية للتعليم والتحرير.
- قدرية زين الحازمي والتي مثلت المرأة العدنية في المؤتمرات الآسيوية والإفريقية، من أوائل الستينات بعد تخرجها من الجامعة الأمريكية في بيروت.
- وهناك نساء عدنيات كان لهن إسهام ومشاركة في النضال الوطني لمواجهة الاستعمار وتحقيق الاستقلال وبناء دولة الجنوب ومن أبرزهن:
- نجوى مكاوي.. و دعرة بنت سعيد.. وعائدة يافعي.. وزهرة هبة الله.. وأم الخير باذيب شقيقة المناضل عبد الله باذيب، وثريا منقوش.. ورضية شمشير.. وفوزية جعفر.. وخولة شرف.. ونجلاء شمسان.. وغيرهن كثيرات من النساء والقيادات النسائية اللاتي لعبن دورًا كبيرًا في مختلف المراحل أثناء حرب التحرير وبعد الاستقلال وبناء الدولة.. دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وهذا يؤكد ويثبت أن المرأة لديها إمكانيات والقدرات بأن تلعب دورًا كبيرًا جدًّا في التنمية وفي البناء وفي مواجهة التحديات وفي الإدارة والشراكة في السلطة والإدارات في مختلف المواقع ولدينا أيضا في التاريخ اليمني أيضا نساء من مختلف مناطق اليمن تحملنا مسؤوليات في الحكم وقدمنا نماذج ما زالت نبراسًا بارزًا في إسهامات المرأة في التاريخ البشري والإنساني وبالذات وما زالت تدرس تجاربهن في كل جامعات العالم والمراكز العلمية فتاريخ اليمن زاخر بالقيادات النسائية البارزة اللائي تركن بصمات خالدة في الحكم والسلطة وفي صنع القرار وأبرزهن:
- الملكة بلقيس ملكة سبأ وذكرت في الكتب السماوية لحكمتها ورجاحة عقلها والتي قادت مملكة سبأ نحو ازدهار اقتصادي وسياسي واسع.
- الملكة أروى الصليحي السيدة الحرة والتي ولدت في عدن وكانت أول ملكة في الإسلام حكمت الدولة الصلاحية نحو 40 عامًا نقلت العاصمة إلى مدينة جبلة وشهد اليمن في عهدها نهضة علمية وزراعية غير مسبوقة.
- الملكة أسماء بنت شهاب زوجة مؤسس الدولة الصلاحية علي بن محمد الصليحي وقد شاركت في إدارة الحكم بفاعلية واقتدار وإدارة شؤون الدولة في نجاح باهر الملكة لميس بنت نوفل إحدى أوائل الملكات المتواجدات في التاريخ اليمني القديم وذكر اسمها وقصرها وحصنها في نقوش المسند التاريخية.
* صحفي: رئيس مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان