أخي العزيز سامي غالب- رئيس تحرير صحيفة «النِّدَاء»..
صباح الخير..
وكيف الصحة؟
أتمنى أن تكونوا بخير وعافية..
انزعجت كَثيرًا للحملة القاسِيَة، وردود الأفعال على موضوع الشهيد محمد قحطان. ومحمد قحطان شهيد من شهداء اليمن، وضحية من ضحايا الصِّرَاع الكالح.
عندما يعجز الضحايا عن مواجهة جلاديهم؛ يتجهون إلى بعضهم؛ وقد يُلحِقُون الأذى بأنفسهم نِيَابةً عن الجلاد.
كانت «النِّدَاء» في مُقَدِّمَة المُدَافِعِين عن الشهيد المناضل السياسي، وأحد أهم مؤسسي اللقاء المشترك، والتنسيق إلى جانب رفيقه الشهيد جار الله عمر؛ وقد دَفَعَ الشهيدان جار الله عمر، ومحمد قحطان ثمنَ موقفهِمَا الدَّاعِي للخلاص من الفساد والطغيان.
وَكُنتَ يا سامي الصَّوت الأول المتبنِّي لإدانة الاختفاء القسري، وَنَظَّمَت النِّدَاء ندوة بخصوص ذلك، وَأصدرَت مناقشات الندوة، في زمن لم يكن الشَتَّامون يومها يَنبِسُون ببنت شِفَة.
لا عليك أخي العزيز؛ فَالجاهل عَدُوُّ نفسه..
مَا يَفعَلُ الأعدَاءُ مِن جَاهِلٍ
مَا يَفعلُ الجَاهلُ مِن نَفسهْ
كحكمة خالد الذِّكر أبي الطيب المتنبي..
ولا ينبغي تحميل «النِّدَاء»، ولا رئيس تحريرها، مسئولية الجرائم والكوارث التي يعيشها شعبنا، وصنعها فَسادُ الحكم، ودعاوى الحقَّ الإلهي، والعجز، وضعف الإرادة، وغياب المسئولية، وَتَشاركَ الجميع في صنعها.
ندرك -كيمنيين-، ومن كل الاتجاهات والمشارب أنَّ الانجرار للصراعات الثانوية، وحساسيات الماضي لا تخدم القضية التي ضَحَّى من أجلها جار الله عمر، ومحمد قحطان، ومئات وآلاف وآلاف لم يعد أحد يذكرهم.
وَ«النِّدَاء» هي الصوت الوحيد المُتَبقِّي؛ لكم فلا تقسوا عليه، وتظلموا أنفسكم.