السبت, 19 سبتمبر 2026
101
الحرب هي الحرب، قرأت قبل سنوات شيئًا من مميزات الرئيس الأمريكي لون كلن الذي عرف بالتسامح والدهاء والتواضع ما جعله يحضى بمحبة الكثيرين، رغم أنه قضى مقتولًا فعندما كانت المواجهات الداخلية في أوجها أصدر أمرًا لأحد قادة الميدان بالقضاء على قوة كبيرة كانت شبه محاصرة إلا أن القائد لم ينفذ الأمر ما مكن تلك القوة من الانسحاب.
عندها أبلغوا الرئيس من القائد رفض أوامره، لكن لونكلن لم يتخذ عقوبة بشأنه. فمن صفاته التريث عند اتخاذ أي قرار.
وبعد أيام وقف القائد العسكري أمام الرئيس فسأله عن سبب عدم طاعة الأمر، فشرح الضابط طبيعة المعركة الدامية ولأنه قريب من فصول المأساة فضّل عدم الإجهار على تلك القوة التي نجت من القتل المحتم في حال تنفذ الأمر.
عندها اقتنع الرئيس بكلام القائد العسكري ولم يعاقبه.
عمومًا اشداق مآسي تضل تلتهم كل شيء ومن الحكمة أن لا يذهب الجميع معها بعيدا طالما وإمكانية وقفها هي أفضل الخيارات دعكم من تكلفتها المادية.
حجم مأساتها البشرية جدا فضيعة، ناهيك عن عدم زوال ذلك من ذاكرة البشر والتاريخ.
الحرب نمط من جنون الشعوب الذي لا يلتفت لعاقالها المنفلت أثناء الحرب. فما بالنا عندما تكون تلك الحرب بينيه.
السؤال هل استنفذت كل الخيارات حتى تكون الحرب؟ وماهي النتائج، وما جنسية من تلتهم النيران أجسادهم؟
إنها ذميمة دون ريب من ذلك وكان بالإمكان حقن الدماء الزكية.
فهل تلافي الوضع ممكنًا؟