الملعب الرياضي..اعقلها وتوكل!!

«استراحة الرياضي» عادل الاعسم:

نحن بلد نهوى وندمن الأزمات، وإذا لم تأت إلينا ذهبنا إليها.. نجعل من أي خلاف أزمة ونصنع من أي اختلاف أزمات، لأننا لا نحل قضايانا ولا نحسم مشاكلنا بهدوء ومنطق وعقلانية وحكمة وحنكة ومرونة، اولاً بأول، بل نتركها تتدحرج وتتراكم وتكبر مثل كرة الثلج.

- نحن نهوى الأزمات ولا نعيش إلا بها وعليها ليس في ميادين الرياضة فقط، وإنما في كل الميادين والمجالات السياسة أولها والرياضة ليست آخرها.

- موضوع الأسبوعين الأوليين من دوري الأولى تحول إلى ازمة، ما كان لها أن تكون لو تعامل معها اتحاد الكرة الجديد بشيء من المرونة والعقلانية، ولكن كأن هذا الاتحاد موعود بالازمات لا يكاد يخرج من أزمة حتى يقع في الأخرى.

- ما أشبه الليلة بالبارحة.. كما غبتم غبنا.. وكما رفضتم رفضنا.. هكذا كان حال فرق الصقر والتلال و22 مايو - وربما اليوم شباب الجيل- التي رفضت أن تلعب مبارياتها في الأسبوع الأول (المعاد) حسب قرار اتحاد الكرة (المنتخب)، مثلما كانت فرق (التسعة) قد رفضت أن تلعب الأسبوع نفسه، حسب الموعد السابق الذي قررته اللجنة (المؤقتة) الراحلة.

- الحال من بعضه.. كما فعلتم فعلنا، وبعد أن أصبحت فرق (الأغلبية) مؤيدة، تحولت فرق (الأقلية) إلى (معارضة) رغم أنف قرار اتحاد الكرة الجديد، وفتوى الاتحاد الآسيوي المساندة له.

- وهكذا تصاعدت المشكلة على سلم (العناد) حيث غابت أصوات العقل والمرونة وسط أخذ ورد وشد وجذب بين الطرفين (أقلية) تستند على قرار (المؤقتة) ومتمسكة بنتائج الأسبوع الأول ومستعدة لتقديم تنازل لإعادة مباريات الأسبوع الثاني، وبين (أغلبية) يساندها اتحاد الكرة، متمسكة بإعادة الاسبوعين مستندة على قرار (التصويت) والفتوى الآسيوية.

- ورغم الاجتماعات واللقاءات والمشاورات هنا وهناك وبين هذا وذاك.. ما زلنا في (حيص بيص) بين اتحاد مصر على قرار (الاعادة) وأندية رافضة اللعب.

- التمترس خلف اللوائح والقرارات والاستقواء بـ (الأغلبية) أو بـ (الفتوى الآسيوية) لن يساعد على حل المشكلة، بل سيزيدها تصعيدا.. مع احترامنا وتقديرنا للانظمة واللوائح وتأكيدنا على أن كل الأندية ملزمة للاحتكام لها وخاضعة لقيادات اتحاد الكرة.

- على اتحاد الكرة الجديد أن ينظر إلى هذه القضية على انها (تركة ثقيلة) من اللجنة (المؤقتة)، وأن لا يكرر الخطأ الذي وقعت فيه (المؤقتة) بل يتعامل معها بخصوصية ومرونة لمصلحة الجميع وفي المقدمة مصلحة الكرة اليمنية.

- ونكرر هنا أن الحل لا بد أن يكون (توافقيا) بعيدا عن (الاستقواء).. الحل فعلا بحاجة الى تدخل رئيس الاتحاد شخصيا الشيخ أحمد العيسي، بعيدا عن القرارات والاغلبية والفتوى الآسيوية، لا سيما وأن الأندية جميعا، بما فيها (الأربعة) قد نصبته بالإجماع رئيسا لأهم وأشهر اتحاد.

- المطلوب من الشيخ أحمد العيسي أن (يعقلها ويتوكل) لأنه هو شخصيا في الواجهة أكثر من كل أعضاء الاتحاد ومجلس إدارته الموقر ولجانه المتعددة، فاعقلها وتوكل يا شيخ.. و(اقسموا البلد نصفين) .