استراحة «الأيام الرياضي» .. اتحاد .. كيد عذالك!

«استراحة الرياضي» محمد العولقي :

من يتتبع الخيط الأسود للكرة اليمنية منذ فترة سيكتشف ان اتحاداتنا المتعاقبة لديها "مفهومية" في اختلاق الازمات من العدم.. ولديها لياقة بدنية ولا لياقة رونالدينيو في الجري بين جسور القارات، طمعا في تعليب مشكلة وتصديرها على أن لا يكون فوق غطائها تاريخا للانتهاء.

> لقد جمعت وطرحت وقسمت وضربت .. ودع اتحاداتنا السابقة .. فلم أجد في موسوعة الخلافات اثرا لناقة البسوس ولا غباراً يدين الفرسين "داحس والغبراء".

> ولأن الأثر يدل على المسير والبعرة ترشدنا إلى خطوات البعير فإن الاصل في حكايتنا مع ادمان المشاكل وتجنيدها إجباريا.. يعود الى أن لقيادات اتحاداتنا شهوة تسافر في كل الدنيا.. بينما واقعنا يدفعنا الى "الفرار" من سياسة العصا والجزرة!

> وشاهد الحال يقول: إن اتحاد الكرة استقر به المقام في الربع الخالي من العقول الآدمية، التي لا تفرق بين "التين" و "الزيتون" ولم تعد تنظر للكرة الا نظرة "شرّانية" مغلفة بشرر الانتقام".. بحسب تراكم غبار وتراب الاستهداف الذي يدفع رجالات الاتحاد الى الاختفاء تحت عباءة الديمقراطية، بينما يظل "الحاوي" يلعب بالبيض والحجر وحتى البرتقال.

> ولأننا قدمنا أوراق اعتمادنا في مملكة "كيد عذالك" هكذا بلا إحم ولا دستور، فإن الأندية التي يفترض انها "كنسلتو" تعالج العاهات وتستاصل البدع الانتقامية، ذابت في كأس العوز والحاجة دون أن تدري أن لهيب الدعم سيحرق أوراقها الرابحة.

> التداعيات الحالية التي يستمتع الاتحاد بتفاصيلها في الداخل هي نفس الرسوم الكاريكاتيرية التي يقدمها الأمين العام في كوالالمبور، وتلقى صدى رائعا هناك، بحكم أن الاتحاد الآسيوي يعلم أن اتحادنا قليل العقل، وأن عقله البلاستيكي مبرمج على التفنن في خلق المشاكل.. ولا عجب إن أبدى أعضاء الاتحاد من الشيوخ الركع.. إلى الأطفال الرضع .. إعجابهم بذات القوام الممشوق نانسي عجرم.. فهي أول من غنت لاتحادنا الجديد: "أحبك آه.. أسيبك لا"!

> اتحاد الكرة في مأزق حقيقي، فبعد أن بل قرارات اللجنة المؤقتة وشرب ماءها.. اكتشف أنه يغرق في ابريق الازمات، ويتنفس تحت الماء "العشرة" دون أن يحسم أمره.. ربما لأنه أدرك أنه تسرع وأن العجلة من الشيطان.. فوضع نفسه في "متاهة" تردد وحيرة: هل يعاقب "الأربعة" بقرارات فرمانية ملزمة ويمضي دون اكترات بزعيق ونعيق "المتضررين" أم يضبط أعصابه ويخلق حلاً توفيقياً لا يغضب أحدا؟!..المشكلة أن الاتحاد في كلتا الحالتين يستنزف من رصيد مصداقيته.. فما الفائدة من الجعجعة ونحن لا نرى طحيناً؟!