الملعب الرياضي .. (كرتنا) في ملعب الأكوع

«استراحة الرياضي» عادل الأعسم:

حراك ونشاط برز إلى السطح هذه الأيام تلمسه بوضوح بين أوساط الزملاء، وتجده بشروح على وجوه الصحف والصفحات الرياضية، في محاولات دؤوبة لإعادة الشرعية والاعتبار لكيان الإعلام الرياضي.

- ومهما يكن وكيفما كان هذا الحراك، فإنه في كل الاحوال يصب لصالح هذا الكيان والقطاع الهام، الذي ظل بضع سنوات ماضية في حالة (غيبوبة) أدخلها فيه بعض منتسبيه وقياداته وسط تغاضي - أو مساندة - قيادات وزارية وأولمبية، كلٌّ لغرض في نفسه وليس في نفس يعقوب .

- ها هم كثيرون من زملاء الحرف الرياضي - بعد ان يئسوا من تحرك الوزارة ومن جدية قيادة اللجنة المؤقتة - يتحركون بالنقد والتحليل ..بالرأي والمشورة.. بالقوائم والمقترحات.. بالكلمة والصورة، لإنعاش كيانهم الغائب عن الوعي، ومحاولة إخراجه من (غيبوبته) .

- بدأ التحرك والحراك في محافظات مختلفة من خلال التواصل والحوار والمناقشات بين زملاء كثيرين في لقاءات وجلسات هنا وهناك بدون مواعيد أو ترتيبات، وإنما بطريقة عفوية وتلقائية على قاعدة (كلنا في الهم شرق) .

- وانتقل الحراك الايجابي إلى واجهة الصفحات والملاحق والصحف الرياضية التي استطاعت أن تحول هذا الحراك إلى قضية (رأي عام) لا سيما بين أوساط الإعلاميين الرياضيين الذين يخوضون في كل قضايا الرياضة .. يهاجمون ويدافعون.. ينتقدون ويحللون بينما كيانهم بلا (هوية ولا شرعية)، مثل ذلك (النجار) الذي يصلح أبواب الآخرين و (بابه مخلّع) .

- الحراك في ساحة الإعلام الرياضي بدأ يعطي ثماره، وتحرك أخيراً أربعة من أنشط أعضاء المكتب التنفيذي للجنة المؤقتة (وهم الزملاء الشباب عبدالسلام الدباء ومنصور الجرادي وفؤاد قاسم والعزي العصامي) في خطوة جريئة نحو تصحيح الأوضاع وإخلاء مسؤوليتهم وذمتهم تجاه القطاع الأوسع من زملائهم، ربما بعد اقتناعهم أن لجنتهم (المؤقتة) أصبحت (دائمة) تدار بطريقة (فردية) رغم أنف (الجماعية) وتجاوزت - او أهملت - الأسباب والمهام والأهداف التي أنشئت من أجلها .

- الزملاء الأربعة عقدوا اجتماعا في مقر الإعلام الرياضي بصنعاء يوم 26/4/2006م، وأشاروا في محضر اجتماعهم إلى أن رئيس اللجنة المؤقتة رفض حضور الاجتماع، فيما تغيب عنه نائب الرئيس الثاني ومسؤول الرقابة المالية بدون عذر، وغاب بعذر كل من: نائب الرئيس الأول والأمين العام المساعد.

- وقالوا في محضر الاجتماع إنه يعتبر اجتماعا أسبوعيا للمكتب التنفيذي للجنة المؤقتة، عقدوه بمن حضر بعد أن تم تأجيله سابقا لعدم توفر النصاب، كما أنه جاء بعد أن تعذر عقد اجتماع استثنائي للمكتب التنفيذي حدد له يوم الاثنين 24/4/2006م ، بسبب عدم موافقة رئيس اللجنة المؤقتة على انعقاده.

- عقب اجتماعهم رفع الزملاء الاربعة رسالة الى الأخ عبدالرحمن الاكوع، وزير الشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية - مرفقة بمحضر الاجتماع- أشاروا فيها إلى بعض ما اعتبروه تجاوزات وممارسات خاطئة لرئاسة اللجنة (المؤقتة)، ووضعت الأمانة العامة للجنة المؤقتة أمام الوزير مقترحا بشأن تحديد قوام أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد الإعلام الرياضي تمهيدا لدعوتها إلى اجتماع انتخابي يعيد للاتحاد شرعيته.

- الوزير الأكوع تجاوب مع المقترح ووجه رسالة أخيرة بتاريخ 6/5/2006م إلى مجلس إدارة نقابة الصحفيين اليمنيين أشار فيها إلى ان الوزارة انتظرت في الفترة الماضية من النقابة أن توافيها بالنتائج النهائية لعملية توصيف وتصنيف الإعلاميين الرياضيين حتى تتمكن من تحديد قوام الجمعية العمومية لاتحاد الاعلام الرياضي، ومن ثم دعوتها لانتخابات مجلس إدارة جديد للاتحاد .

وأضافت الرسالة: "ونظرا لعدم وصول النتائج حتى يومنا هذا فإننا نرفق لكم مقترح الأمانة العامة للجنة المؤقتة لاتحاد الإعلام الرياضي بشأن تحديد قوام الجمعية العمومية وذلك للاطلاع والاستفادة بحسب ما ترونه".

- مقترح الأمانة العامة للجنة (المؤقتة) جاء في وقت مناسب ليرمي حجرا في المياه الراكدة، ولسنا هنا بصدد مناقشته أو تأييده أو الاعتراض عليه، لكننا نعيد ونذكر الأستاذ الوزير عبدالرحمن الأكوع أن اتحاد الإعلام الرياضي له (خصوصيته) وإحالة ملفه إلى نقابة الصحافيين كان خطأ من أساسه، وهو ما اتضح من خلال عجز النقابة حتى الآن عن انجاز عملية التوصيف والتصنيف وقد مر عامان تقريبا على إحالة الملفات اليها.. فهل سننتظر عامين آخرين لترد النقابة على رسالة الوزير الأخيرة؟!

- يا أستاذ عبدالرحمن الأكوع (أهل مكة أدرى بشعابها) - كما تردد أنت في مناسبات عدة- وأفضل من يقوم بمهمة (التوصيف والتصنيف) هم أصحاب الشأن انفسهم.. وكرة اتحادنا الإعلامي الرياضي ما زالت في ملعبكم والإعلاميون الرياضيون يطالبونكم بسرعة الدعوة الى اجتماع انتخابي.. والمقترحات التي قدمت بهذا الخصوص عديدة منا ومن زملاء الحرف الرياضي ومن الجهات ذات العلاقة في وزارتكم .