> بوجوتا «الأيام» رويترز :
الرئيس الكولومبي الفارو أوريبي
وفرض أوريبي مدعوما بملايين الدولارات من المعونة الأمريكية اجراءات صارمة ضد الميليشيات اليمينية المتحاربة ومتمردي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية اليسارية الذين يستخدمون تجارة الكوكايين لدعم تمردهم المستمر منذ أربعة عقود والتي يقتل خلالها الآلاف كل عام.
وفوز أوريبي بفترة ولاية ثانية يؤمن لواشنطن شريكا نادرا في منطقة الانديز حيث كسب زعماء من أمثال هوجو شافيز رئيس فنزويلا أرضية بالتعهد بالتصدي لأفكار السوق الحرة التي تروج لها الولايات المتحدة بإصلاحات اشتراكية من أجل الفقراء.
كما أن فوز اوريبي يمثل مصدر سعادة لوول ستريت. وسجل الاقتصاد الكولومبي نموا بلغ معدله 5.3 بالمئة في العام الماضي وتوسع الاستثمار الأجنبي بفضل تحسن الأوضاع الأمنية.
وأظهرت استطلاعات الرأي ألتي أجريت قبل الانتخابات أن 57 بالمئة على الأقل من الكولومبيين سيصوتون لأوريبي ليشغل فترة ولاية ثانية مدتها أربعة أعوام,وأوريبي محام درس في الولايات المتحدة وأثار إعجاب الكولومبيين بصورته كزعيم جاد قادر على التعامل مع متمردي القوات المسلحة الثورية.
وقال أوريبي للصحفيين الأجانب في ساعة متأخرة أمس الأول السبت "نحن مستعدون لأن نأخذ موقفا صارما من الإرهاب وأن نتفاوض أيضا من أجل السلام بسخاء,أرجو أن ننجز الأمر في أربع سنوات." لكنه استطرد قائلا "أربع سنوات لا تكفي لإنجاز المهمة."
وتم نشر أكثر من 350 ألفا من الجنود والشرطة لحماية الناخبين لكن هجمات المسلحين أقل حدة الآن عما كانت عليه في الانتخابات السابقة. وقتل المتمردون 12 جنديا أو من رجال الشرطة وهاجموا أبراج الكهرباء وخربوا أنبوبا للنفط خلال الحملة.
واستطاع أوريبي الذي قتل المتمردون والده في محاولة فاشلة لخطفه أن يحشد تأييدا قويا في احياء الفقراء والضواحي الثرية في بوجوتا لأنه جعل الكولومبيين يشعرون بأنهم أكثر امانا في مدنهم وقاد الاقتصاد نحو النمو وفتح الطرق السريعة التي كان يسيطر عليها من قبل قطاع الطرق.
لكنه أجبر على الرد على منتقدين يقولون إنه متساهل مع الميليشيات التي كانت قد سلمت أسلحتها في إطار اتفاق للسلام,وتتهم جماعات حقوق الإنسان الميليشيات التي تم حلها بارتكاب مذابج والحفاظ على شبكات المخدرات التي كانت تديرها.
والقاضي السابق اليساري كارلوس جافيريا هو أقرب المنافسين لأوريبي وارتفعت مستويات التأييد الممنوحة له في استطلاعات الرأي بسرعة لتصل إلى20 بالمئة في إطار حملة هاجم فيها أوريبي لفشله في معالجة مشكلات الصحة والإسكان والتعليم للكولومبيين الفقراء.
وبينما تراجعت مستويات الخطف والقتل في المدن فإن الجماعات المسلحة المحظورة تسيطر على مساحات كبيرة من المناطق الريفية في كولومبيا ويحتجز المتمردون مئات الرهائن في معسكرات في الأحراش وأجبرت الحرب أكثر من مليونين على الفرار من بيوتهم.
ويقول محللون إن الحكومة القادمة يجب أن تضمن تخلي الجماعات المسلحة عن الشبكات الإجرامية والسعي لإقناع القوات المسلحة الثورية بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وقال أوريبي إنه قد يعرض محادثات سلام على متمردي الجماعة الماركسية التي يبلغ عددهم نحو 17 ألفا.
ويضيف المحللون أنه يتعين على الحكومة القادمة أيضا أن تعطي قدرا أكبر من الاهتمام لمأساة عشرات الملايين من الكولومبيين الذين يعيشون في فقر.















