استراحة «الأيام الرياضي» .. خليجي (18) وملامح منتخبنا

«استراحة الرياضي» جميل عبدالوهاب:

تنتظر بلادنا استحقاقات كروية خارجية لمختلف المنتخبات الوطنية ولعل أهمها مشاركة منتخبنا الوطني الأول في خليجي (18) والذي سيقام بدولة الإمارات الشقيقة في يناير 2007م وبات لا يفصلنا عن المشاركة سوى سبعة أشهر، وهي فترة ربما يعتبرها (البعض) طويلة زمنيا،- قياساً بوضعنا الكروي المتخلف- ولكنها قصيرة زمنياً على الصعيد الاستعدادي قياساً بتطوره واستعداد المنتخبات الشقيقة المشاركة في هذا المحفل الكروي الخليجي الهام.

- صحيح أن تشكيلة المنتخب تم الإعلان عنها، وصحيح أيضا أن اتحاد الكرة أعلن عن خوض منتخبنا للعديد من المباريات التجريبية مع منتخبات شقيقة، ولكن هذا الإعلان يبقى مندرجاً في الإطار (النظري) وحقنا المشروع أن نقلق هنا بصدد المباريات التجريبية، فقد سبق وفي مشاركات عدة لمنتخبنا- ومنها مشاركتنا في خليجي (16) و (17) - الإعلان عن خوض منتخبنا لمباريات ودية تجريبية مع منتخبات شقيقة، استعداداً لهذه المشاركات، فتكون بعدها (المفاجأة) والتي تصل حد (الصدمة) عندما نرى منتخبنا وقد خاض مباريات تجريبية مع فرق أندية شقيقة من الدرجتين الثانية والثالثة.

والآن وقد عاد المدرب الجزائري رابح سعدان قبل فترة كافية من انطلاق خليجي (18) قياساً بخليجي (17) عندما حل علينا رابح سعدان قبل المشاركة بأسبوع فقط، وعليه فإنا نصرخ بأعلى صوتنا: كفانا غموضاً، كفانا شعوراً بالأسى، وإحساساً بالشقاء، ولندع الكابتن رابح سعدان يعمل في أجواء صحية نظيفة، حتى لا يغادرنا مرة أخرى وهذه تبقى مهمة اتحاد الكرة.. نعم على اتحاد الكرة أن يقوم بتأمين كافة مستلزمات نجاح رابح سعدان ونجاح منتخبنا مع رابح سعدان، ومن ضمن أهم هذه المستلزمات تأمين مباريات ودية تجريبية مع منتخبات شقيقة قوية، وبما يؤدي إلى اكتشاف الكابتن رابح سعدان لمكامن الوحشة والظلامية لدى منتخبنا وبالتالي يبحث جدياً عن وجودنا، وحتى لا نترك الكابتن رابح كمن يبحث عن شيء مجهول لا يدركه، فهل سيقوم اتحاد الكرة برسم ملامح منتخبنا الذي سيشارك في خليجي (18) منذ اللحظة ؟..وهل سيظهر منتخبنا ضحية صراعاتنا الكروية الداخلية، ومن ثم ستتجاذبه الأمواج الهائجة للمنتخبات الشقيقة؟.. وهل سيظهر منتخبنا في خليجي (18) كما ظهر في خليجي (16) وخليجي (17) ليس أكثر من مراهق يعاني دائماً من حالات المزاج السيء، ويثور لأتفه الأسباب بل وينام لفترات طويلة .. فمتى سينضج منتخبنا إذاً ويتجاوز سن المراهقة، أسوة ببقية المنتخبات الخليجية الشقيقة؟ إننا ننتظر دور اتحاد الكرة وهو هنا دور ملزم وليس اختياري.