استراحة «الأيام الرياضي» .. كأس العالم .. إثارة وتجارة

«استراحة الرياضي» عوض بامدهف:

عوض بامدهف
عوض بامدهف
ها هو كأس العالم في نسخته الثامنة عشرة قد أظلتنا أيامه الزاهرة، هذا المولد الكروي الكبير والأشهر في أرجاء المعمورة منذ انطلاقته الاولى في الارجواي عام 1930م لأنه يعتبر خلاصة الخلاصة لعصارة الكرة العالمية من خلال تواجد أقوى المنتخبات المرصعة بألمع نجوم الكرة في العالم.

في البداية احتفظت مسابقة كأس العالم بنقائها وجوهرها الصافي وروحها الرياضية العالية حيث كان الهاجس الاول والأكبر الذي يؤرق نجوم الكرة يكاد ينحصر في التنافس الشريف لتقديم الأفضل والأروع من ألوان الأداء الراقي والعطاء المبدع والامتاع المتدفق عبر رسم لوحات بهيجة الألوان من فنون الكرة العالمية وكانت الجماهير الكروية في انحاء العالم هي الرابحة الأولى من خلال الاستمتاع بقضاء وقت ممتع وشائق في رحاب الوجبات الكروية الكاملة الدسم الوافرة المتعة ولكن بمرور الوقت فقدت مسابقة كأس العالم الكثير من رونقها وشفافيتها وإمتاعها، وتحولت بفعل هيمنة أباطرة وأساطين المال واقتصاد السوق إلى سلعة رابحة ورائجة يلهث وراءها الكل للاستفادة منها واستغلالها حتى آخر قطرة، وفرضوا سيطرتهم ومفاهيمهم وأساليبهم الغريبة على كواليس ومجريات وواقع مسابقة كأس العالم، حيث جعلوا لكل شيء ثمنا محددا وسعرا معلوما ابتداء من التحكم والتلاعب في فرص الاستضافة لمسابقة كأس العالم على دول العالم مرورا بالتلاعب بأسعار دخول الملاعب ، والتي بلغت ارقاما فلكية، وانتهاء باحتكار النقل التلفزيوني المباشر واللجوء للاستعانة بغول التشفير الذي حرم قطاعات واسعة من عشاق المستديرة في العالم فرص متابعة ومشاهدة وقائع الحدث الكروي الأهم بكل يسر وسهولة ولعل استحداث تركيب الشاشات العملاقة في بلادنا سيكون فيه بعض التعويض والهروب من غول التشفير شريطة توقيع هدنة مؤقتة مع انقطاعات التيار الكهربائي من أجل خاطر عيون المونديال.