> ديار بكر «الأيام» رويترز :

تشييع احد الضحايا
تشييع احد الضحايا
داهمت الشرطة منازل أمس الأربعاء في إطار حملة أمنية كبرى في ديار بكر اكبر مدينة في جنوب شرق تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد بعد أن أدى انفجار قنبلة الى مقتل عشرة أشخاص بينهم خمسة أطفال.

وهذا هو أعنف هجوم في تركيا منذ سقوط أكثر من 60 قتيلا في هجوم انتحاري في اسطنبول في نوفمبر تشرين الثاني عام 2003 والأحدث في سلسلة من الهجمات بالمدن التركية بما في ذلك منتجعات سياحية أدت الى سقوط 15 قتيلا على الأقل.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الانفجار الذي وقع في وقت متأخر من مساء أمس الأول الثلاثاء في محطة للحافلات بالمدينة في المنطقة التي تشهد صراعا ممتدا منذ 22 عاما بين قوات الأمن التركية والمتمردين الذين يقاتلون من أجل إقامة دولة مستقلة للأكراد.

وقالت الشرطة إن 11 شخصا لقوا حتفهم في الانفجار لكن مكتب حاكم الإقليم قال إن الرقم لا يتجاوز 10 قتلى واصابة 15 آخرين.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان في تجمع للقادة الإقليميين "حزننا على ضحايا هذا العمل الإرهابي عميق خاصة أن الضحايا كانوا من أطفالنا."

وأدان حزب العمال الكردستاني المحظور التفجير ونفوا ما تردد من قبل أنهم مسؤولون عن الحادث.

وقال بيان بثته وكالة أنباء فيرات "إن الهجوم جرى تنفيذه بواسطة بعض قوات جهاز الحرب التركي الخاص من أجل تقويض عملية السلام" مشيرا إلى الجهود التي تبذل لإنهاء الصراع في المنطقة.

ولم يصدر اي تعليق حتى الآن من تنظيم صقور حرية كردستان الذي يعتقد انه مرتبط بحزب العمال الكردستاني والذي أعلن مسؤوليته عن هجمات في أواخر أغسطس آب. وكان تنظيم صقور حرية كردستان قد هدد بتحويل تركيا الي "جحيم" بسبب سياساتها تجاه الاكراد.

وقال شهود إن انفجار الأمس نفذ فيما يبدو بواسطة هاتف محمول وسبب حفرة قطرها نصف متر في الرصيف وأدى الى تهشيم نوافذ منازل ومكاتب مجاورة.

وقال محمود كوبان أحد السكان والذي كان جالسا في منزله حين وقع الانفجار "حين نظرت خارجا رأيت حمام دم. الجميع أرادوا المساعدة,لكن بعض الأطفال الذين رأيتهم كانوا جثثا هامدة."

واحتشد نحو 500 شخص أمس الأربعاء بجوار المتنزه حيث وقع الانفجار تكريما للقتلى ووضع زهور قرنفل حمراء.

وداهمت الشرطة عدة منازل في حي باجلار حيث وقع الانفجار وفجرت ما يصل إلى عشر حقائب مثيرة للريبة في تفجيرات تحت السيطرة,وأقامت الشرطة نقاط تفتيش على الطرق الخارجة من البلدة.

وحير الانفجار السكان حيث ان قاعدة التأييد للمتمردين توجد في هذه المنطقة. وأصدرت رابطة حقوق الانسان في ديار بكر بيانا يدين الهجوم.

وقالت الشرطة إنها تعتقد أن العبوة الناسفة انفجرت بطريق الخطأ وربما كانت تستهدف مقر الشرطة على بعد 1.5 كيلومتر.

وقال رئيس بلدية ديار بكر عثمان بايدمير إن الهجوم محاولة لتخريب جهود الساسة الأكراد لإنهاء الصراع الانفصالي في تركيا الذي بلغ ذروته في التسعينات.

وأضاف للصحفيين في مطار المدينة "من الواضح أنه استفزاز ومحاولة لإعادتنا إلى التسعينات. يجب أن نتوحد في مشاعرنا وتصرفاتنا لاحباط هذا الاستفزاز."

وكان بايدمير عائدا من أنقرة حيث حث حزب المجتمع الديمقراطي وهو الحزب السياسي الكردي الرئيسي في تركيا حزب العمال الكردستاني على اعلان وقف إطلاق النار.

وفي أنقرة ناقش مسؤولون أتراك أمس سبل محاربة حزب العمال الكردستاني في الوقت الذي عينت فيه واشنطن مبعوثا في الآونة الأخيرة لمتابعة القضية وهو الجنرال المتقاعد بالقوات الجوية جوزيف رالستون.