> اسلام اباد «الأيام» كامران حيدر :

الرئيس الباكستاني برويز مشرف
الرئيس الباكستاني برويز مشرف
قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف ان باكستان ليست واحدة من جمهوريات الموز المضطربة ساخرا من شائعات ترددت حول وقوع انقلاب ضده اثناء قيامه بزيارة للولايات المتحدة,وعرضت قناة جيو نيوز التلفزيونية المستقلة أمس الإثنين صورا للرئيس الباكستاني وهو يبتسم ويضحك مع الصحفيين في الولايات المتحدة وينفي تكهنات بشأن اطاحته.

وقال مشرف "هذا هراء ماذا يجب على أن أقول عن هذا. نحن والحمد لله لسنا من جمهوريات الموز حيث تحدث مثل هذه الاشياء فجأة". وتسلم مشرف الحكم بعد انقلاب عسكري سلمي قبل سبع سنوات.

وفي الاسبوع الماضي أطيح برئيس الوزراء التايلاندي تاكسين شيناواترا اثناء حضوره اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك التي حضرها مشرف ايضا .

وانتشرت الشائعات في باكستان أمس الأول الأحد أثناء انقطاع التيار الكهربائي فأظلمت مناطق واسعة من البلاد شملت العاصمة اسلام اباد وروالبندي ومدينة لاهور الشرقية.

وقال مشرف مازحا وهو يقف بجوار زوجته "علمت ان التيار الكهربائي انقطع في غازي باروثا وان الشائعات انتشرت لهذا السبب كما لو كان الامر يتطلب انقطاع التيار للقيام بهذه الاضطرابات."

وانهالت المكالمات والرسائل على مكاتب الصحف والصحفيين للاستفهام عن الشائعات مما أجبر وزير الاعلام الباكستاني محمد علي دوراني الذي رافق مشرف في رحلته على إصدار بيان نفي.

وتأثرت بورصة كراتشي من مخاوف احتمال تعرض البلاد لاضطرابات سياسية رغم تكذيب هذه الشائعات. واغلق المؤشر القياسي منخفضا 0.52 في المئة.

وقال شوجا ريزوي المسؤول بشركة كابيتال وان اكويتيز "الناس لا يزالون متأثرين بالصدمة الناجمة عن هذه الشائعات التي استحوذت على البلاد امس."

وقال سكان بديرة اسماعيل خان ووزيرستان الجنوبي وهما من المناطق المتمتعة بحكم شبه ذاتي حيث شن الجيش الباكستاني عملية ضد القاعدة والمتشددين المحليين قبل عامين إن رجال القبائل بالاقليم الحدودي الشمالي الغربي صدقوا الشائعات واطلقوا أعيرة نارية في الهواء ابتهاجا بالاطاحة بمشرف.

ومن المقرر أن يطلق مشرف سيرته الذاتية في كتاب عنوانه "على خط النار" في نيويورك في وقت لاحق من أمس الإثنين كما من المقرر ان يلتقي بالرئيس الامريكي جورج بوش والرئيس الافغاني حامد كرزاى في وقت لاحق هذا الاسبوع للتشاور فيما بينهم حول تحالفهم في الحرب على الارهاب وما قد يعتريه من توترات في بعض الاوقات.

ومن المقرر ان يعود مشرف الي بلاده يوم الخميس بعد رحلة خارج البلاد استمرت اسبوعين ونصف.

وأجرى مشرف فحوصا طبية اعتيادية في تكساس لدى طبيب أمريكي باكستاني خلال عطلة الاسبوع.

ونقلت وكالة الاسوشيتد برس الباكستانية الحكومية عن الرئيس قوله "أقروا بأني بصحة جيدة."

ونجا مشرف من عدة محاولات لاغتياله منذ ان سحب دعم باكستان لحركة طالبان في أفغانستان المجاورة عام 2001 بعد ان رفضت الميليشيا الاسلامية تسليم اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة.

واستهلت صحيفة التايمز في بريطانيا سلسلة مقالات عن مذكرات مشرف أمس الإثنين بروايته عن دفع وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ملايين الدولارات لحكومته مقابل تسليم واشنطن المئات من مقاتلي القاعدة.

ورغم أن المخاوف بشأن احتمال تعرض مشرف للاغتيال ما زالت قائمة فمن النادر أن تثار تكهنات بشأن مدى احكام قبضته على السلطة خاصة في ظل انعدام أي تحد سياسي علني له.

ويعيش قادة أحزاب المعارضة الرئيسية في المنفى وفيما يتحدث بعض القادة الاسلاميين عن الاطاحة بالرئيس الا ان معظم الدبلوماسيين والمحللين يقولون ان مشرف لا يمكن الاطاحة به الا بانقلاب من داخل الجيش. رويترز