> بروكسل «الأيام» ا.ف.ب :

دعا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا أمس الأول الولايات المتحدة الى "فتح قناة اتصال" مع ايران حول كل المواضيع، بما فيها الملف النووي، مؤكدا ان الايرانيين مستعدون لهذا الحوار.

وقال سولانا خلال مؤتمر عقد في بروكسل "اعتقد ان على الولايات المتحدة في هذا الوقت ان تفكر في فتح قناة اتصال مع ايران (...) حول كل المواضيع".

واضاف "علينا ان نرى الآن الى اي حد الولايات المتحدة مستعدة للالتزام"، مذكرا بالتزامه والتزام الاتحاد الاوروبي في المفاوضات حول الملف النووي الايراني.

واوضح سولانا انه سيفاتح الاميركيين في هذا الموضوع خلال قمة الاتحاد الاوروبي-الولايات المتحدة التي ستعقد الاثنين في واشنطن، مؤكدا ان الايرانيين بمن فيهم السلطات العليا في البلاد مستعدون من جانبهم لهذا الحوار.

وردا على سؤالين هل كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني والمرشد الاعلى الايراني علي خامنئي "مستعدان للتحدث مع الولايات المتحدة"، و"هل تستند في ذلك اللى محادثاتكم"، الاربعاء والخميس مع لاريجاني، اجاب سولانا مرتين "اقول نعم من دون تردد".

وقد قطعت واشنطن وطهران علاقاتهما الدبلوماسية منذ 1980 عندما احتجز طلبة ايرانيون متشددون طاقم السفارة الاميركية في طهران رهائن.

ورد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون الاوروبية دان فرد الذي شارك ايضا في مؤتمر بروكسل على سولانا بالقول ان ليس في وسعه اعلان "تغيير السياسة" الاميركية.

واضاف ان "مسألة التكتيك الذي يتعين تبنيه في المستقبل، سيناقش بين (وزيرة الخارجية) كوندوليزا رايس وسولانا في الايام المقبلة"، موضحا ان الوضع افضل "لدى العمل مع اوروبا حول ايران من الخصام مع اوروبا حول ايران، كما حصل قبل سنوات".

وكان سولانا الذي تحدث الخميس هاتفيا مع رايس، يصرح بعد لقائه الاربعاء والخميس في انقرة علي لاريجاني.

وقال سولانا الذي التقى لاريجاني مرارا منذ حزيران/يونيو 2006، ان هذه المحادثات كانت "بناءة بمعنى انها اسفرت عن تحرك محتمل وسنرى كيف يمكننا استثماره في لقائنا المقبل في غضون عشرة ايام".

واضاف "لا اريد ان اقول اننا تجاوزنا كافة الصعوبات. لدينا ما لا يحصى من الصعوبات لنتجاوزها، لكن يجب ان نتحلى بالصلابة".

وكانت هذه المحادثات الاولى بين الرجلين منذ فرضت الامم المتحدة في اواخر اذار/مارس عقوبات على طهران على اثر رفضها تعليق انشطتها لتخصيب اليورانيوم,وتتخوف المجموعة الدولية من استخدام هذا البرنامج لصنع قنبلة نووية.

ويقول بعض الدبلوماسيين ان سولانا طرح اقتراحا اعده في الفترة الاخيرة دبلوماسيون سويسريون وايرانيون ينص على ان تمتنع ايران طوال ثلاثين يوما عن توسيع برنامجها النووي، فيما تتعهد الدول الست العظمى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا)، بعدم فرض عقوبات جديدة على طهران.

وخلال هذه الفترة ينصرف الطرفان الى اعداد صيغة "التوقف المزدوج" التي تعلق خلالها ايران انشطتها لتخصيب اليورانيوم فيما تعلق الدول الست العقوبات المتخذة.

واضافت المصادر ان هذا "التوقف المزدوج" يمكن ان يتيح التفاوض حول مساعدات تجارية لمصلحة الجمهورية الاسلامية.

وقدم سولانا في حزيران/يونيو الماضي الى لاريجاني عرضا واسعا للتعاون السياسي والاقتصادي وفي المجال النووي المدني لاقناع الايرانيين بالتخلي عن برامجهم النووية,وما تزال طهران ترفض هذا الشرط.