ايران لا تستبعد اللجوء الى سلاح النفط في الازمة النووية

> طهران «الأيام» فرهاد بولادي :

> رفضت ايران أمس الثلاثاء استبعاد اللجوء الى سلاح النفط في الازمة بشأن برنامجها النووي طالما ان واشنطن لم تستبعد من جهتها الخيار العسكري ضد الجمهورية الاسلامية.

وقال السفير الايراني لدى منظمة الدول المصدرة للنفط حسين كاظمبور اردبيلي في تصريحات اوردتها صحيفة "شرق" الايرانية، "عندما يقول الاميركيون ان الخيار العسكري ضد ايران يبقى مطروحا بسبب المسألة النووية، بوسع ايران ان تقول انها لا تستبعد اداة النفط".

وعندما سئل بشأن "الخط الاحمر" التي تضعه ايران لاستخدام سلاح النفط، اجاب "ان الخط الاحمر يكون عندما يرفض الاميركيون القول بان استخدام الخيار العسكري ضد ايران امر غير مشروع".

واضاف "لن نكون المبادرين في استخدام اداتنا لكن ان لم يطرح الاخرون جانبا ادواتهم الضاغطة في المفاوضات عندئذ سيكون من الطبيعي ان يتحدث الطرفان عن ادواتهم".

ورفض ايران استبعاد استخدام سلاح النفط تسبب باستمرار باضطراب الاسواق النفطية التي تخشى من ان يؤدي اي خفض للامدادات النفطية من قبل ثاني منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الى ارتفاع كبير في الاسعار.

وثمة مخاوف ايضا من ان تتمكن ايران من سد مضيق هرمز الذي يعتبر قناة حيوية لنقل النفط.

لكن كاظمبور اردبيلي اوضح انه يعتبر شخصيا ان سلاح النفط شأنه في ذلك شأن تدخل عسكري اميركي لا يعني انه سيستخدم حتما بل يرتدي طابعا "رادعا" خصوصا.

من جهتها لم تستبعد الولايات المتحدة اللجوء الى القوة ضد طهران بسبب برنامجها النووي ولو انها تفضل في الوقت الحاضر حل المسألة عبر السبل الدبلوماسية.

وتتهم واشنطن طهران بالسعي الى اقتناء السلاح النووي الامر الذي تنفيه ايران بقوة مؤكدة انها تبغي من وراء برنامجها انتاج الطاقة التي تحتاج اليها مع نموها الديمغرافي خصوصا وان مصادر الوقود العضوية قد تنضب يوما.

وتوقع اردبيلي ارتفاع سعر النفط الى مئة دولار البرميل "على الاقل" ان سحبت ايران من الاسواق ال 5،2 مليون برميل التي تزود بها يوميا.

واكد "ان استعدادنا لاستخدام اداتنا (سلاح النفط) هو بقدر ما يريد الجانب الاخر استعمال اداته. واذا وضعوا اداتهم جانبا فبوسعنا ان نقوم بالمثل".

واكد المسؤول الايراني ايضا ان ايران ستكون مستعدة لتصدير النفط الى الولايات المتحدة ان رفعت واشنطن الحظر المفروض على الجمهورية الاسلامية. حتى انه عبر عن امله في ان تتمكن الدولتان الخصمتان يوما من التعاون في قطاع النفط.

واوضح في هذا الصدد "ان ايران مستعدة لاقامة علاقات مع الولايات المتحدة في مجال الطاقة والنفط ان اوقف الاميركيون ضغوطهم لمنع تصدير نفطنا اليهم ومنع شركاتهم من الاستثمار في الصناعة النفطية الايرانية".

واكد ان ايران ستكون قادرة على انتاج ما بين ستة وسبعة ملايين برميل من النفط يوميا بحلول العام 2015 ان تمكنت الشركات الاميركية من الاستثمار في الصناعة النفطية الايرانية.

واقر اردبيلي في الوقت نفسه بان ايران تضررت من العقوبات الاميركية المفروضة على صناعتها النفطية.

وقال "ليس لدينا الشركات الاميركية لتسهم في قطاعنا النفطي، فنحن مضطرون للتعامل مع شركات من الصف الثاني. ولا بد من ان نقبل بالتعامل معها كما لا يسعنا سوى ان نقبل باسعارها المرتفعة".

ويرى محللون ان الصناعة النفطية الايرانية تعاني من نقص الاستثمارات وهي مشكلة تترافق الان مع ضغوط اميركية على الشركات الاوروبية والاسيوية لوقف التعامل مع الجمهورية الاسلامية.

وقال اردبيلي في هذا السياق "ان الشركات الاميركية ليست الوحيدة التي لا تستثمر في الصناعة النفطية الايرانية بل هناك شركات اخرى لا تستثمر نتيجة ضغوط الولايات المتحدة". (أ.ف.ب)

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى