> شينتاي «الأيام» تشارلي تشو :

قام عمال انقاذ صينيون بسحب المياه في جهود محمومة من مداخل منجم أمس الإثنين على امل ضعيف ان يكون نحو 180 عاملا حاصرتهم مياه الفيضانات داخل المنجم منذ ثلاثة ايام ما زالوا على قيد الحياة في الوقت الذي كشف فيه مسؤولون إنهم كانوا على دراية بالخطر.

والكارثة التي وقعت في اقليم شاندونج الساحلي الشرقي هي الاحدث التي تضرب صناعة تعدين الفحم في الصين التي تعد الاخطر في العالم حيث قتل اكثر من الفي عامل منجم في حوادث خلال الاشهر السبعة الاولى من العام.

ومما يؤكد ضعف سجل سلامة الصناعة في الصين لقي 14 فردا حتفهم عندما انسكب ألومنيوم منصهر في مسبك في نفس الإقليم.

والعمال محاصرون منذ يوم الجمعة الماضية عندما ادى تحطم سد على نهر الى اندفاع المياه في فتحات المنجم,ولم يتضح ما اذا كان العمال غرقوا في الحال ام انهم محاصرون في جزء مرتفع.

وقال بو تشانج سينج الخبير في سلامة العمال والذي استعانت به الحكومة للصحفيين في الموقع "الاولوية هي سحب اكبر قدر من المياه من مدخل المنجم."

ولكن قبل يوم واحد من الكارثة ناقش مسؤولو السلامة بالاقليم الذين التقوا في شينتاي تهديد الفيضانات لمناجم الفحم واختصوا المنطقة التي وقعت فيها الكارثة يوم الجمعة الماضية مما يظهر ان المسؤولين كانوا على علم بالمخاطر الموسمية من الامطار الغزيرة.

اقارب العمال يتحدثون إلى الصحفيين
اقارب العمال يتحدثون إلى الصحفيين
ونقل تقرير على موقع مكتب سلامة مناجم الفحم في شاندونج على الانترنت عن نائب المدير تشانج شيشانج قوله في شينتاي "في المناطق على طول الانهار والبحيرات والمناطق المنخفضة حيث تتراكم المياه بسهولة وتتسرب يتعين علينا بصفة خاصة تحديد اجراءات وقائية."

وذكر الاجتماع 18 منجما قال التقرير إنهم "كانوا مهددين على نحو خطير بسبب المياه."

وأمر تشانح المناجم بشراء معدات للوقاية من الفيضان بحلول موسم الامطار في العام القادم.

وقالت وسائل اعلام محلية انه في وقت متأخر من مساء أمس الأول انخفض مستوى المياه عدة امتار ويتم تركيب معدات حفر من حقل نفط قريب للمساعدة في جهود الانقاذ كم ارسلت مضخات مياه من اقاليم مجاورة الى الموقع.

وقال بو خبير سلامة العمال انه حتى في حالة تشغيل كل المضخات فلن تكون قادرة سوى على سحب نحو خمسة الاف متر مكعب فقط في الساعة. ومع وجود نحو 12 مليون متر مكعب من المياه في المنجم الكبير يمكن ان يعني ذلك مرور اشهر قبل تنظيف المدخل.

وتمكنت القوات المسلحة والشرطة والعمال من سد ثغرة في سد على نهر وين هي الذي فاض من جراء السيول ويعمل مئات العمال لبناء سد اخر.

واوضح الرئيس الصيني هو جين تاو ورئيس الوزراء وين جياباو اهتمامهما البالغ في مذكرة على موقع الحكومة على الانترنت حيث طالبا "بسرعة حشد المعدات والافراد واتخاذ كل الاجراءات الضرورية لانقاذ العمال المحاصرين."

وتعتمد الصين على الفحم في تغذية الراوج الاقتصادي ومع وصول اسعار الفحم المحلية الى معدلات قياسية تقوم بعض الشركات بزيادة الانتاج بما يتجاوز حدود السلامة رغم جهود الحكومة لفرض معايير السلامة.

والشعارات المتناثرة في مجمع المنجم التي تعلن "السلامة اولا.. الانتاج ثانيا" تشير إلى الفجوة بين الاعلانات الرسمية وواقع الصناعة.

وبسبب تكرارها لا تجذب حوادث المناجم في الصين اهتمام وسائل الاعلام بنفس الدرجة التي تجذبها مثل هذه الحوادث في الولايات المتحدة حيث احتلت انباء جهود انقاذ ستة من عمال المناجم المحاصرين في يوتا الصفحات الاولى في الصحف على مدى اسبوعين تقريبا.

وقالت وكالة الصين الجديدة للأنباء (شينخوا) ان في حادث منفصل في شاندونج لقي 14 عاملا حتفهم كما اصيب 59 في انفجار حاوية ألومنيوم منصهر.

وقال التقرير ان الحادث الذي وقع في المسبك الخاص بمجموعة ويتشياو بايوني رينج أطاح بسقف الورشة وحطم النوافذ وأحدث شقوقا في الجدران.

ويحقق مسؤولون في اسباب الانفجار الذي يعيد للأذهان حادثا مروعا في ابريل نيسان عندما اندفع اكثر من 25 طنا من الصلب المنصهر الى غرفة كان العمال يغيرون فيها الورديات ليسقط 32 قتيلا على الاقل. رويترز