الأحرار والشباب الرياضي يلتقيان في مباراة قوية وعلي السوداني يسجل هدف النصر

«الأيام الرياضي» رياضة زمان:

جرت عصر يوم الخميس الماضي على ملعب المدرج البلدي بكريتر عدن مباراتان.. الأولى سباعية وفاز فيها فريق نادي الشبيبة المتحدة الواي على فريق نادي الأهلي بهدف يتيم..فيما كانت الثانية مباراة كاملة بين فريقي ناديي الأحرار والشباب الرياضي بكريتر .. وهذا وصف موجز لها:

الشوط الأول

نزل الفريقان الرياضيان الكبيران الأحرار والشباب الرياضي بين تصفيقات المشجعين وهتافاتهم وأملهم أن يستمتعوا بعرض كروي ممتاز.. الساعة تشير إلى الخامسة إلا ربعا مساء..الحكم المعروف علي محبوب مع رجلي الخط زغلول بازرعة وجعفر محمد سعد قادمون من مبنى الجمعية الرياضية العدنية صوب وسط الميدان.. الحكم علي محبوب يعلن بدء المباراة فيتحصل الأحرار في أول دقيقة منها على فرصة طيبة نتيجة توقيت خاطئ في استلام الكرة من قبل اللاعب سعيد مقبل..إلا أن الفرصة تضيع وتنتقل الكرة بعدها إلى المرمى الآخر مرمى الأحرار إلا أن إبراهيم صعيدي مهاجم الشباب الرياضي يضيع الفرصة، ثم يصاب الصعيدي في ركبته نتيجة جرح قديم، وتستمر المباراة بعدها بين هجمات أحرارية تارة وأخرى شبابية..وفي الخامسة إلا أربع دقائق تقريبا يتغير سير المباراة..الكرة في الوسط..ومع الأحرار تمرر الكرة لعلي السوداني في الجناح الأيسر يجري بها قليلا ثم يسددها أرضية رائعة باتجاه المرمى لتستقر في الزاوية الأخرى هدفا في مرمى الشباب الرياضي.

تعود الكرة إلى الوسط مرة أخرى ومع الأحرار أيضا أبوبكر طرموم يسلمها لأبوبكر عبدالله عوض يبدأ الاثنان في هات وخذ إلا أن أبوبكر عوض يضيعها بتسديدها إلى الخارج.. تعود الكرة إلى الشباب الرياضي ويأخذها غازي عوض ويجري بها ويرسلها قوية فتعود إلى إبراهيم صعيدي الذي قام بتسديدها قوية على مرمى الأحرار، لكن الحارس اليقظ (نديم عبده حزام) يتمكن من مسكها..الكرة من جديد في الوسط مع عباس غلام يمررها إلى أبوبكر طرموم الذي مررها لمحمد إسماعيل.. هذا الثالوث الخطير يستمر في تغذية الهجوم.. الشباب الرياضي يشن هجوما آخر يرسل فيه الصعيدي تارة وغازي عوض تارة أخرى والجبل تارة ثالثة ضربات قوية ومحكمة على مرمى الأحرار إلا أن نديم حزام حارس الأحرار يتمكن من إبعادها في كل المرات بين مسك وصد وبعد دقائق قليلة انتهى الشوط الأول بهدف علي السوداني مهاجم الأحرار.

الشوط الثاني

بدأ الشوط الثاني بنوع من الحماس والتحدي، فلقد قطع كل من الآخر على نفسه عهداً بتحقيق نتيجة أفضل، ويبدأ الأحرار بأخذ زمام التحدي فيشن هجوما خاطفا، ولكن سرعان ما ينقل الشباب الرياضي التحدي إلى مرمى الأحرار وتأخذ المباراة بعد ذلك طابع هجمة هنا وهجمة هناك..وتمر الدقائق والشباب الرياضي مع كل دقيقة يضاعف من هجومه..إنه يشعر بالهزيمة، ولكنه لم يفقد الأمل بنفسه وبلاعبيه-بالصعيدي مثلا رغم إصابته - وكثيرا ما أرسل غازي عوض ومحمد عبده جبل الكرات الرائعة إلى مرمى الأحرار، لكن الحارس نديم عبده حزام كان لها بالمرصاد..وبين هذه الضربات القوية كان الصعيدي هو الآخر يرسل ضرباته الخطيرة وهو يشعر بالألم..ويشدد الشاب الرياضي الهجوم.. الكرة مع نصر شاذلي يمررها للصعيدي الذي يرسلها لمحمد عبده جبل الواقف وحيدا بأقصى اليسار.. الجبل كان ممكن بكل بساطة يصوبها إلى المرمى، لكن يا خسارة الفرصة الوحيدة العظيمة ضيعها الجبل..تنتقل الكرة بعدها إلى الجانب الآخر يشن الأحرار فيه هجمات عديدة إلا أن دفاع الشباب الرياضي تمكن من تطويق الهجوم.. الكرة تعود إلى مرمى الشباب الرياضي.. علي السوداني يراوغ الأول والثاني، ولكن سرعان ما تضيع منه الكرة..وبدأ الشعور العام بأن المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة.. والشباب الرياضي مازال يلمح الأمل فيشن هجوما..كرة ترسل للصعيدي الواقف وحيدا لكن دفاع الأحرار وإبراهيم علي أحمد بالذات يقطع الكرة مستعملا يده، وهذه حركة غير جيدة ودفاع غير شريف..والجدير بالذكر أن إبراهيم علي أحمد استعمل يديه في أكثر من مرة..مرة ثانية يشن الشباب الهجوم الأخير وهنا تعطى الفرصة للصعيدي إلا أن دفاع الأحرار يصده مستعملا بعض العضلات، وقد تعامى الحكم علي محبوب على هذا.. وانتهت المباراة والأمل مازال يلوح للشباب بكلتا يديه، ولكن ما عساهم يفعلون لقد وقفت الساعة عند بيت القصيد وخرج الأحرار منتصرا بهدفه الوحيد.

«الأيام» العدد 212 في 6 يونيو 1965م