> «الأيام الرياضي» حسن عياش:

في موضوع لجنة التقييم التي شكلت من طرف وزارة الشباب والرياضة للنظر في الشكل والمضمون لعمل الاتحادات الرياضية يبدو أن الأمور تسير - إلى الآن على الأقل - على طريقة (الدنيا عوافي)، من باب أن كل شيء تمام في الاتحادات التي زارتها اللجنة، لا بل إن بعض تلك الاتحادات التي كان عملها مثار جدل بين أعضائها، ناهيك عن التحفظات بشأنها، ممن هم خارجها ، استطاعت تحقيق النجاح في كشف اللجنة، واستحقت التقييم العالي حسب التسريبات الأولية وعبارات المديح التي انطلقت من الأفواه المسئولة عن عملية التقييم.

بطبيعة الحال لسنا هنا بصدد سحب شهادات النجاح من تلك الاتحادات، كما أننا لا نبغي التشكيك في جدية لجنة التقييم التي نحترم عناصرها ونكن لهم كل التقدير، لكننا فقط ننبه إلى أن المسألة ستؤول إلى لا شيء إذا تابعت اللجنة عملها بالنيات الطيبة - قلت النيات ولم أقل الأمور الطيبة لصاحبها العذري عبدالكريم - خاصة وأننا لم نسمع إلى اليوم عن توبيخ علني أو لوم صريح على غرار الإشادة والمديح اللذين نسمعهما ونقرأهما بين السطور وورائها..وحتى نكون أقرب إلى المضمون، فإن التنويه واجب إزاء دأب الوزارة - الشباب والرياضة - على نقد الاتحادات (الميتة)، وتأكيدها المتكرر على ضرورة بعث تلك الاتحادات إلى الحياة من جديد، وتصحيح مسار بعضها الآخر، كما أننا نتفق على (وكسة) كثير من الاتحادات المتسببة في تدهور الحالة الصحية لرياضتنا،ونعتقد بعد تعميد الاتفاق المذكور أن اللجنة التي تواصل عملها حاليا، إنما جاءت لتقديم كشف حساب واقٍ عن الخلل.. موقع الخلل.. والمتسبب فيه، من أجل إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وهو الأمر الذي نشك في أنه سيتحقق إذا تواصلت عملية جبر الخواطر..وبوضوح أكثر إذا كانت أمور الاتحادات الإدارية «تمام» وأوراقها «صاغ سليم» فمن أين يأتي الخلل؟..ولماذا تسير رياضتنا القهقرى؟!..

طبعا مازال (التحقيق مستمرا) و(القضية) لم تقيد بعد ضد مجهول..لكن السؤال الاستباقي ليس حراما ، والتنبيه ليس جريمة، لعل المعنيين ينتبهون ويكون كل شيء تماما بحق وحقيقة،وليس على الطريقة إياها!!.