الملاكم والمدرب والحكم القدير أمين سعيد محمد قحافة في حديثه لـ«الأيام الرياضي» :أنا من مؤسسي نادي بناء الأجسام وأول من صنع حلبة ملاكمة من الخشب بمقاييس دولية في 1968

«الأيام الرياضي» رياضة زمان:

الكابتن أمين سعيد محمد قحافة إسم معروف، بل ومشهور في عالم بناء الأجسام والملاكمة والتحكيم والتدريب في الوطن اليمني منذ العام 1962م، فهو أحد مؤسسي نادي بناء الأجسام والملاكمة في كريتر.

وكان ملاكماً معروفاً بالشجاعة في الحلبة،ومدرباً للفريق الوطني للملاكمة وحكما مقتدرا حتى اليوم ، علماً أنه حظي ببعض الدورات التدريبية والتحكيمية في الداخل والخارج، ودرب أندية بناء الأجسام والتلال وشمسان والميناء.. لن نطيل عليكم..لندع صاحب الشأن يتحدث عن مشواره الرياضي الطويل ومعاناته المستمرة..على لسانه فيما يلي:

< اسمي الكامل: أمين سعيد محمد قحافة، من مواليد مدينة كريتر عدن في 9 ديسمبر 1948م، وقد درست فيها المرحلتين الابتدائية والمتوسطة..وكذا الثانوية التجارية بالمعهد التجاري العدني بمنطقة الرزميت بكريتر خلال الفترة من 1955 وحتى 1969م، ولظروفي المعيشية الصعبة لم أكمل، حيث دخلت سوق العمل في العام 1969م من بوابة إدارة الأراضي والإسكان ككاتب حتى العام 1983م..لكنني قررت الانتساب لنيل شهادة الثانوية العامة وكذا الاهتمام باللغة الإنجليزية من أجل تطوير نفسي، وفعلاً نجحت في ذلك في العام 1984م، فترقيت في محيط عملي ككاتب رسمي ثم مديراً للمخازن..وبعد ذلك مديراً لطلبات الأراضي إلى أن وصلت إلى درجة مدير عام لتوزيع الإسكان والأراضي، حتى عام 2001 الذي كان عام تقاعدي عن العمل بعد خدمة 37 عاماً.. حيث خرجت براتب ضئيل مازلت أتقاضاه حتى اليوم وهو 25 ألف ريال..وأنا متزوج وأب لثلاثة.

< بدايتي الرياضية كانت في العام 1962م من نادي بناء الأجسام الذي كان موقعه بجانب مركز شرطة عدن، والذي كان يستعمل لصرف بطاقات الهوية الشخصية إلى وقت قريب، وهو النادي الذي كنت أحد مؤسسيه، حيث كنت أهوى رياضتي بناء الأجسام والملاكمة في آن واحد ، وإن كنت بدأت أمارس الملاكمة في العام 1963م، وفي نادينا هذا كنا نلعب على حلبة عبارة عن بساط خشبي أرضي كنا نفرش عليه طربالاً..وهذه كانت بداية الملاكمة بشكل عام حتى عام 1968م عندما دخلت رياضة المصارعة إلى جانب الملاكمة، فقمت بالتعاون مع أستاذي ومدربي الكابتن أحمد ناصر عوض وزميلي الكابتن صالح عوض عميران، وتحت إشراف المدرب الإيراني سهراب مدرب المصارعة، ومساعده السيد أنور عبده حسن والكابتن شوقي أحمد حسن وهو ملاكم ومصارع وعنده إلمام بالنجارة، قمنا بصنع حلبة خشبية حسب المقاييس الدولية، ولذلك أعتبر نفسي أول من صنع حلبة ملاكمة في اليمن من هذا النوع الذي كنا نتنقل بها من ناد إلى آخر ومن محافظة إلى أخرى، وهي من فكرة الذين ذكرتهم.

< نعم..كنت أفضل الملاكمة ولهذا تركت بناء الأجسام والمصارعة،وقد لعبت أول نزال لي ضد الكابتن حسن ديان الذي هزمني في العام 1964م وكان الحكم الكابتن صالح عميران..ثم لعبت ضد السيد محمد عبده حسن في بطولة داخلية وفزت عليه بالنقاط وفي 1966 لعبت ضد ملاكم مولد (يمني - حبشي)وهزمته على حلبة البادري تحت إدارة الحكم الإنجليزي كوستيل ، واستمرت نزالاتي، لكن أهم نزال لي كان في 1975م بمناسبة عيد الاستقلال وفيه فزت على الملاكم عبدالولي منصر بالنقاط وقبلها فزت في 1974م على الطيار الملاكم عبده موسى وحيشي، وفي 1976م شاركت دوليا ضمن بعثة فريقنا الوطني للملاكمة في كوبا وكنت لاعباً ومدرباً في نفس الوقت بمعية الزملاء الشهيد طيار محمد حسن وطني، أحمد ياسين، محمد بن محمد بيضاني ولخبرتنا المتواضعة حينها خسرنا جميع نزالاتنا،وكان حكم هذه النزالات الكابتن صالح عوض عميران، الذي كان من مؤسسي نادي بناء الأجسام.

< لقبت بالحكم الشجاع واكتسبت الخبرة الطويلة في مجال تدريب وتحكيم الملاكمة من خلال أولاً ممارستي الطويلة وانخراطي في منحة دراسية لمدة عام في مجال تدريب وتحكيم اللعبة في معهد لايبزج بألمانيا عام 1980م، ولما عدت كلفني اتحاد اللعبة بتدريب أندية التلال وشمسان والميناء،حيث تتلمذ على يدي الملاكمون: رائد علي نعمان المحاضر الدولي حالياً، ومحمد بن محمد العزعزي، والشهيد محمد حسن وطني، وأحمد ياسين، وعبده موسى وحيشي، وحسين عبدربه، وعبدالولي منصر، ومصطفى سعيد ناصر، وطارق محمد عبدالله القربي، وعمر السقاف، وحامد بنده، وناصر محمد سالم، وأمين ثابت، وبدر أحمد يحيى، وزهير موشجي، وفريد قاضي، وعلي عبدالله،وسند جعفر، ونبيل قائد، وجميل حمادي وأحمد ردمان..وغيرهم ممن لا تسعفني الذاكرة في ذكرهم علماً بأنني كنت في نفس الوقت أحكم وأدرب..ومازلت كذلك قبل المنحة وبعدها وحتى عام1979م، وهو تاريخ توقفي عن لعب الملاكمة نهائياً، فيما توقفت عن التدريب في عام 1989م بسبب إصابة سابقة لحقت بي في كوبا وسفري ضمن منحة طبية إلى الكويت عدت بعدها لأتفرغ للتحكيم فقط.

< للأسف أنا حالياً حكم ملاكمة (عادي).. (تصوروا ذلك)، على الرغم من أنني أحد مؤسسي اللعبة وأول صانع لأول حلبة ملاكمة، وعلى الرغم من تتلمذ العديد من الكوادر على يدي من الذين يشقون طريقهم حالياً في هذا المجال، حيث أصبح عدد منهم حكاماً دوليين،والبعض الآخر فنيين في الاتحاد العام وفرعه في عدن.. ومن ضمنهم زميل دراستي في ألمانيا الكابتن محمود جميع مبارك، نائب رئيس الاتحاد العام للملاكمة حالياً..بينما أنا لا أزال مهمشاً، حتى مدربي وأستاذي صالح عميران، رئيس فرع اتحاد ملاكمة عدن لم يذكر أنني شاركت معه في فاتحة نشاط فتيات ملاكمة عدن كحكم لأول نزالات الملاكمة النسائية التي لي الفخر أنني كنت أول المشاركين فيها..كما لم يذكرني زميلي غازي مبارك رئيس لجنة الحكام في الاتحاد العام.. وكذلك بعض تلامذتي الذين هم حالياً حكام دوليون نسوا أستاذهم الذي أصبح لاشيء في جانب المناصب التي يتبوأونها، لولا أنني أفرض نفسي بكفاءتي وحبي للعبة الملاكمة.

< إنني أناشد الوزارة وقيادات اتحاد عام الملاكمة وفرعه بعدن ومكتب الشباب والرياضة بإعطائي اهتمامهم، وأنا على استعداد للعمل في أي من مجالات هذه اللعبة التي أعشقها منذ 1962م فأنا صاحب خبرة 46عاماً، ومازلت أعمل حكماً، ولكن فرض علي أن أكون (حكماً عادياً) .. لماذا لا أدري؟..كما لم أكرم من قبل أي جهة رياضية بالرغم من تاريخي الطويل والعريق..حتى نادي التلال نساني وأنا أحد أبنائه.. فمن له مصلحة في بقائي مهمشاً هكذا وأنا إبن اللعبة..ولماذا لا أرافق مثلاً أي بعثة أو فريق ملاكمة حتى كمساعد مدرب أو حكما.. علماً بأنني من مناضلي حرب التحرير،وعضو في المؤتمر الشعبي العام، وحالياً أحد العاملين في مراكز القيد والتسجيل كمراقب حزبي.. ولدي عدة شهادات من الأندية والاتحادات قبل الوحدة المباركة وبعدها (منذ 1988م وحتى 2008م)..وشهادات دورات تدريبية وتحكيمية داخلية وخارجية في الأعوام 88،80،72م.. وأنا الآن في انتظار إنصافي إن شاء الله..وشكراً.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى