هذا عمل صبياني نستنكره بكل شدة

«الأيام الرياضي» رياضة زمان:

تعرض الزميل علوي محمد علي المحرر الرياضي المعروف لصحيفة (الطريق) اليومية لاعتداء غاشم من قبل بعض المشاغبين يوم الأحد المنصرم 15 مايو 1966م، على أثر مغادرته ملعب المدرج البلدي بكريتر عدن بعد أن شاهد المباراة الرسمية في الدوري العام بين فريقي الجزيرة والهلال.

وإن العمل الذي أقدم عليه هؤلاء النفر من المشاغبين عمل مستهجن نستنكره هنا بكل شدة، وندين القائمين به بكل قوة لكونه عملاً قذراً لايدل على خلق كريم ولاينم عن روح رياضية عالية .. مهما كانت الأسباب التي حملت هؤلاء على الإقدام لاتخاذ مثل هذا الأسلوب الخاطئ في التفاهم والوصول إلى حلول سلمية ومنطقية معقولة لأية مشكلة تعترض طريق العمل الرياضي الجاد والبناء إن كانت هناك حقاً مشاكل قائمة بين هؤلاء المعتدين وبين الزميل المحرر الرياضي..قد تكون هناك خلافات أو سوء تفاهم بين بعض الرياضيين نتيجة لوضع من الأوضاع أو لبعض الظروف، وهذا شيء بديهي يحصل دائما في كل مجتمع بيد أن حل الخلافات وإزالة سوء التفاهم بين الأطراف المعنية بالأمر ينبغي أن يكون عن طريق التفاهم الهادئ وتحكيم العقل والمنطق واللجوء إلى كافة الوسائل السلمية في جو مشبع بالمودة والإخاء والرغبة المخلصة في العمل الجاد المثمر لخدمة المجتمع الرياضي وتطويره بكل الإمكانيات اللازمة .

لكن أن يلجأ أحد الأطراف المتخاصمة إلى طريقة استخدام القوة لحل المشاكل أو لإزالة سوء التفاهم عن طريق الاعتداء المباشر على الطرف الآخر وأمام الله وخلقه، وبدون وازع من ضمير أو أخلاق ، فهذا عمل غير شريف نستنكره بشدة وندينه ونطالب بضرورة وضع حد لمثل هذه التصرفات الصبيانية فوراً لكونها تسيء إلى روح الرياضة ومفهومها الواضح السليم وإلى كل القيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية، وإذا كان البعض مازالوا يعتقدون أن بمثل هذه الوسائل يستطيعون تحقيق مآربهم وإسكات صوت كل من يريدون إسكاته ، فإنهم ولا شك مخطئون، لأن هذه الوسائل التي يلجؤون إليها إنما تعمل على زيادة الموقف تعقيداً وخطورة، وتأتي بنتائج عكسية وتسبب مضاعفات خطيرة نحن في غنى عنها، فليحكم هؤلاء ضمائرهم وعقولهم وليعودوا إلى رشدهم وليتجنبوا مثل هذه الأعمال السيئة .

محمود أحمد مدي

«الأيام» العدد 84 في 22 مايو 1966م