نادي الجزيرة الرياضي بمنطقة صلاح الدين..وهم أم حقيقة ؟!

«الأيام الرياضي» الخضر قاسم :

صورة جوية لملعب نادي الجزيرة في صلاح الدين بالبريقة
صورة جوية لملعب نادي الجزيرة في صلاح الدين بالبريقة
نادي الجزيرة الرياضي بمنطقة صلاح الدين هو النادي المنسي منذ سنين، والذي كان له الدور الأكبر في رفد الأندية المجاورة على مستوى المديرية بل والمحافظة، لكن للأسف الشديد كان جزاؤه جزاء سنمار.

فهو لم يرَ النور حتى اللحظة من حيث الاعتراف به ودعمه مادياً ومعنوياً، مع كثرة الوعود المنهالة على شباب هذه المناطق والقرى المنسية في مديرية البريقة (صلاح الدين.. فقم..عمران ..الدوابية) من قبل السلطات المحلية المتعاقبة على المديرية..فهو نادٍ لايمكن أن يخبو نوره مهما حاول المتمترسون خلف الكواليس ممن لا يريدون لهذا النادي الظهور لأسباب كثيرة يعرفها القاصي والداني، وقد ذكر نادي الجزيرة الرياضي التابع لمنطقة صلاح الدين والمناطق المجاورة لها منذ أكثر من ربع قرن تقريباً.. وانطلاقاً من هذه المقدمة البسيطة نستطلع أوضاع الشباب في مناطق صلاح الدين وفقم وعمران وغيرها من المناطق المنسية وما آل إليه ناديهم الذي لم يعترف به حتى الآن :

< في بداية تجوالنا حول مساحة النادي ومقره الذي كان من المفترض بناؤه منذ سنين تحدثنا إلى المسؤول الرياضي في منطقة صلاح الدين الأخ خالد علوي علي، الذي كان له الدور الأكبر والأبرز في تهيئة الظروف الملائمة لتقديم استطلاعنا هذا حيث أفادنا قائلاً:«أولاً أشكر صحيفة «الأيام الرياضي» والقائمين عليها، لما تقدمه من دعم وهو ليس بجديد على هذه الصحيفة الغراء.

ثانياً:هناك بعض المشاكل التي تواجه الاعتراف بهذا النادي منها داخلية ومنها خارجية..ونلخصها بالآتي:

- قمنا برفع ملف الاعتراف بالنادي إلى وزير الشباب والرياضة السابق الأستاذ عبدالرحمن الأكوع وكنا نأمل في ذلك الوقت الاعتراف المباشر بالنادي، ولكن جار علينا الزمن وأهله من بعض المسؤولين في المديرية آنذاك، وأنا بصفتي المسؤول المباشر في هذا النادي لا أعلم ما هي الأسباب في تحيز هذه الفئة من المسؤولين واعتراضهم على الاعتراف بنادي الجزيرة الرياضي، وللعلم إن قرار الاعتراف حينذاك كان قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ، وعلى خلفية الدعم المراد ذكره في هذا الاستطلاع نقول أننا لم نستلم أي دعم مادي أو معنوي من قبل أي جهة رسمية، ولكن دعمنا كان محدداً من قبل أهالي المنطقة من الخيرين وهم قلة، وهذا الدعم نعمل على تقسيمه بين عدة ألعاب وأنشطة يقوم بها النادي مثل:كرة القدم، الكرة الطائرة، تنس الطاولة، والشطرنج..وهذه الألعاب تمارس على مدار العام.

من إحدى مباريات فريق الجزيرة
من إحدى مباريات فريق الجزيرة
والمشكلة الأبرز في هذه الأيام هي قضية مساحة الملاعب والسور المخصص لها ومقر النادي الذي اعتمده محافظ عدن سابقاً د.يحيى الشعيبي، لكننا فوجئنا بأنه تم التلاعب حالياً بمساحة مقر النادي وملاعبه المحددة في المخطط المتفق عليه من قبل اللجنة المكلفة من محافظ عدن السابق (الشعيبي)،حيث تم تحديدها بعلامات واضحة لا يختلف عليها اثنان، وهي مساحة تقدر بـ 3900 متر مربع تقريباً..وتم حصر ثلثي المساحة بسور بلغ تكلفته 17 مليون ريال تقريباً!! بطول 500 متر..وهناك أسئلة تتبادر في ذهن كل حريص، ومن أجل براءة الذمة، أيعقل أن تكون تكلفة سور طوله 500 متر تقريباً بهذه القيمة المهولة؟ وأين هي بقية المساحة للملاعب ومقر النادي التي كانت من المفترض أن تكون محصورة داخل السور والتي هي تابعة للنادي؟ ومن المسؤول عن تقليص هذه المساحة ؟

نريد تحقيقاً مفصلاً عما يجري في هذه القضية وغيرها من القضايا في المديرية (وما خفي كان أعظم).. وأخيراً أتوجه بإسمي ونيابة عن شباب منطقة صلاح الدين بالبريقة المنسية بمناشدة كلها أمل إلى الأخ محافظ عدن الدكتور عدنان عمر الجفري، وإلى وزير الشباب والرياضة الأستاذ حمود محمد عباد الذي نأمل منه إنصافنا وتحقيق حلم استمر ربع قرن تقريباً وهو الاعتراف بنادي الجزيرة لمنطقة صلاح الدين والمناطق المجاورة لها، كونه أقدم الأندية في المديرية».

< كما التقينا بأحد شباب منطقة صلاح الدين وهو الأخ نادر عليب الذي قال:«حديثي عن هذه المنطقة كثير ولكن سأوجزه بسؤال يحيرني ويحير سكان هذه المنطقة:هل نحن تابعون لمحافظة عدن أم أننا تابعون لمحافظة أخرى؟!!..وفيما يخص الجانب الرياضي في المنطقة أقول إنه وضع مزرٍ للغاية بحيث لا اعتراف بالنادي، والذي يعتبر أبسط حق نطلبه من وزارة الشباب والرياضة، ولأننا الأحق منذ زمن بعيد به ، لقِدم وعراقة هذا النادي، ولكن نقول:الله يجازي من كان السبب في فشل عملية الاعتراف، ومن هذا المنبر الحر أضم صوتي مع الأخ خالد علوي علي المسؤول الرياضي في المنطقة بالاعتراف بنادينا.. وشكراً».

< وتحدث إلينا المخضرم الكابتن صالح مهيوب الظبي (أبوناصر) قائلاً:«يا أخي أنا لم أرَ في أي مديرية من مديريات المحافظة مثل هذا الوضع، وخاصة في المجال الرياضي، فنحن في هذه المنطقة صلاح الدين والمناطق المجاورة لها منسيون تماماً، مع العلم أن هذه المنطقة تعد الثانية من حيث الكثافة السكانية في مديرية البريقة إذا لم تكن الأولى.. لماذا لم تنشء وزارة الشباب والرياضة نادٍيا لهذه المنطقة حتى الآن؟..ألأنها منسية ولا يوجد من يدعمها في المديرية وفي المحافظة؟!.. أم أن هناك من لا يريد الاعتراف بهذا النادي، وذلك لخوفهم على مصالحهم ومصالح أنديتهم؟!.. نقول:دعوا هذه الأمور الصغيرة جانباً، ولنتجه إلى ما هو أهم وهم الشباب الذين ضاعوا في غياهب الأحوال المزرية في المجتمع من مضغ للقات والذي هو آفة المجتمع حديثاً، والأمور الأخرى التي لا تحمد عقباها، وأذكر أن مساحة الأرض لبناء نادٍ رياضي موجودة والألعاب موجودة، والشباب موجودون وهم الأهم، وكل ما يستلزم الاعتراف بالنادي موجود فماذا بقي لنا أن نوجده، أو ماذا بقي لوزارة الشباب والرياضة من شروط للاعتراف بنادينا؟!»

فريق تنس الطاولة للنادي
فريق تنس الطاولة للنادي
وأضاف:«نحن على ثقة كبيرة بأن وزير الشباب والرياضة الأستاذ حمود عباد، عند الاطلاع على تقرير نادينا سيكون له ردة فعل سريعة وإيجابية لهذا الظلم الواقع على هذه المنطقة وشبابها ونطلب منه التأكد شخصياً، أو بإنزال لجنة لتقصي الحقائق على ما قلناه، ونحن متأكدون أنه لن يرضى بهذا الإجحاف بحق هذا النادي وشبابه، وما قول الوشاة من المسؤولين الذين يحاولون وأد هذا المنجز والمشروع الشبابي إلا كذب وافتراء..فلن يفلحوا في مخططاتهم غير المسؤولة من طمس للحقائق على الوزارة».

< وفي تجوالنا بين المناطق المجاورة لمنطقة صلاح الدين، تحدث إلينا أحد أبناء منطقة فقم وهو الكابتن مسرور مريس، قائلاً:«نحن نريد الاعتراف بنادينا الجزيرة الرياضي بمنطقة صلاح الدين، وهو النادي الذي سيضمنا جميعاً نحن والمناطق الساحلية الأخرى مثل عمران وغيرها، إذ لا يمكن أن نكون منسيين من جميع الأشياء..على الأقل نريد الاعتراف بهذا النادي الذي طال انتظاره، ونؤكد بأن أبناء منطقة فقم سيسعدون بهذا الاعتراف، كون النادي قريبا منهم ويعدون من أبنائه، وعبر هذه الصحيفة الغراء نقول:نحن أبناء منطقة فقم نضم أصواتنا مع إخواننا في منطقة صلاح الدين لمناشدة وزارة الشباب والرياضة ممثلة بوزيرها الموقر بالاعتراف بنادي الجزيرة الرياضي لما له من أهمية بالغة في لم شمل الشباب التائه في المجتمع.. ومتأكد أنه سيكون لهذا النادي شأن كبير وذلك لما لدى أبنائه من طاقات وقدرات في جميع الألعاب..وأخيراً بإسمي ونيابة عن أبناء منطقة فقم، أشكر صحيفتي «الأيام» و«الأيام الرياضي» التي لا تنسى المنسيين، حيث ما وجدوا وأين ما حلوا».

وفي منطقة عمران الساحلية التقينا مع أحد أبنائها المتحمسين لهذا الحلم وهو عبدالله علي ديري الذي قال:«بصراحة أنا متحسر جداً لوضع الشباب في مناطقنا المنسية ومتحسر أيضاً لعدم وجود نادٍ يضمهم، وما حماسهم إلا لكونهم يمتلكون مواهب كثيرة لا تعد ولا تحصى، فمثلاً عندنا في منطقة عمران إضافة إلى كرة القدم هناك كمال أجسام وسباحون مهرة تكاد تذهل عند رؤيتهم وهم يمارسون هذه الألعاب، وأناشد بإسم شباب عمران وزير الشباب والرياضة الأخ حمود عباد بالاعتراف بنادي الجزيرة الرياضي لمنطقة صلاح الدين كونه النادي الذي سيضمنا وأقول له:(الشباب أمانة في أعناقكم) وشكراً.

لعبة الشطرنج في نادي الجزيرة بصلاح الدين
لعبة الشطرنج في نادي الجزيرة بصلاح الدين
وأخيراً وبعد أحاديث شباب هذه المناطق (صلاح الدين ، فقم ، وعمران) في مديرية البريقة، هل سيكون هناك اعتراف بهذا النادي؟ وإذا كانت هناك دراسة لهذا الاعتراف هل ستنجح هذه الدراسة بالاعتراف المباشر أم سيكون مثل سابقه والسبب معروف وهم الذين لا يريدون الظهور لهذا النادي العريق، نأمل من وزير الشباب والرياضة أن لا يرد هؤلاء الشباب خائبين، وهو صاحب الكلمة الفصل في هذا الموضوع.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى