«الأيام الرياضي» تقدم رؤية تفصيلية لرحلة الطائرة اليمنية الأولى في قسمها الأول:نسور القطن أبطال القسم الأول..الشعلة ، اتحاد سيئون والصقر صراع الوصافة..والشرطة خارج الجاهزية..وطائرة الميناء غابت عن التحليق

«الأيام الرياضي» علي باسعيدة:

الإثنين الثاني من مارس الحالي وصلت طائرات النخبة العشر إلى المحطة الأخيرة من رحلة البطولة في قسمها الأول بإقامة ثلاث مواجهات كبيرة تم تأجيلها في وقت سابق لمشاركة طائرة الشعلة والصقر في البطولة العربية بلبنان من جهة، ولتنفيذ قرار لجنة المسابقات باتحاد الطائرة بحق طائرتي اتحاد سيئون وشباب القطن من جهة أخرى.

المواجهات الثلاث كانت مسك ختام للقسم الأول للبطولة في موسمها الحالي، وكانت أيضا مواجهات حاسمة إذا أنها أعلنت عن تتويج نسور القطن كأبطال لمرحلة الذهاب ومن بعدهم الشعلة واتحاد سيئون والصقر، فيما احتفظت طائرتا العروبة والميناء بالمركز الأخير من دون تحقيق ولو فوز وحيد.

اتحاد الطائرة ولجانه العاملة بمعية الأندية والجمهور المحب لوحوا بإشارة الهبوط المؤقت من دون مطبات جوية إلا في ما ندر بعد أن بذلوا جهودا كبيرة في سبيل الوصول بأمان وسلام إلى المحطة الأولى لسير أسطول الممتاز للطائرة اليمنية وإن كان المستوى الفني لم يكن مقنعا، ويتطلب وقفة كبيرة ومسؤولة من حلقات العمل جميعها في الارتقاء بالمستوى نحو الأفضل وهو ما نأمله في رحلة العودة التي ستقلع في الثاني عشر من مارس الحالي.

نسور الشباب أبطال القسم الأول

< تبوأ نسور شباب القطن صدارة مرحلة الذهاب التي آلت إليهم بعد أن حلقت الطائرة الشبابية بكل إتقان من خلال تحقيق الفوز في ثماني طلعات ولم يخسروا سوى لقاء الشعلة، حيث قدمت النسور الخضراء مباريات مقنعة نوعا ما، واستطاعوا التعامل معها بكثير من الخبرة على الرغم من أن أغلبية اللاعبين من الشباب باستثناء المحترف السوداني الذي يلعب للشباب للموسم الثالث على التوالي.

النسور الخضر افتقدوا عنصرا مهما ورئيسا في الفريق وهو الكابتن سعيد باعطوة المعد الرائع الذي يواصل تحليقه فوق سماء ماليزيا للدراسة..المدرب الشباب وإبن النادي عبدالله القحوم قاد الطائرة الشبابية بخطوات واثقة إلى المركز الأول عن كل جدارة واستحقاق.

الشعلة وتأثير المشاركة الخارجية

البطل الشعلاوي أعلن عن دفاعه المستميت عن لقبه الذي حققه الموسم الماضي بسلسلة من النتائج الجيدة والعروض الممتازة أبقته في موقع القيادة منذ الأسبوع الأول مع طرفي الصدارة شباب القطن واتحاد سيئون الذي ألحق بالشعلة الخسارة الأولى في عقر داره، وذلك في الأسبوع الخامس والتي لم تؤثر على مسار الشعلة عن المركز الأول إلا فارق الأشواط الذي كان من نصيب الشباب في بعض الجولات ليبقى الصراع قويا ومثيرا حتى الجولة المؤجلة التي جمعته بشقيقه الصقر، وهما اللذان عادا للتو من المشاركة العربية التي كانت غير موفقة من حيث النتائج بعد أن خسرا كل مبارياتهما في البطولة العربية التي جرت في بيروت.. والمواجهة المحتدمة بين الفريقين جرت في عدن وانتهت لمصلحة الصقر الذي حلق فوق الشعلة وأرغمها على التراجع في المركز الثاني..الشعلة يملك كل مقومات الفريق البطل الذي بمقدوره المحافظة على لقبه لسنة أخرى.

الأصفران الاتحادي والصقراوي يدا بيد

اتحاد سيئون والصقر فريقان من العيار الثقيل لما يمتلكانه من عناصر بشرية تمتلك الخبرة المحلية والعربية.. فاتحاد سيئون قدم نفسه منذ البداية كفريق يريد الوصول للبطولة التي لم يحرزها، وكان قريبا منها في بعض المناسبات ولأجل ذلك عزز صفوفه باللاعب السوداني الأفضل مجاهد الريح من بين المحترفين الأجانب إضافة إلى نجمه المحبوب وأحد أفضل لاعبي بلادنا الكابتن أيمن يزيد كما استطاع إقناع الكابتن ولاعب الخبرة الدولية والمحلية بلعيد كرامة قائد طائرة سيئون بمعية نجوم الفريق الآخرين..الاتحاد قدم نفسه وتخطى عثرة الأسبوع الثاني أمام الشرطة حينما قدم مباريات رائعة جعلت من جمهوره يتمايل طربا وعشقا لإيقاع الانتصارات حتى المباراة المرتقبة أمام شقيقه شباب القطن التي كانت فأل غير طيب له حينما خرج لاعبه ومعده الممتاز طالب مدندن مصابا والذي شكل ضربة قاضية للاتحاديين وطموحهم في المنافسة.

الصقر هو الآخر الذي تقف معه إدارة سهلت من مهمته في الطيران من ملعب لآخر بتحقيق الفوز الذي تحقق على بعض الفرق المتوسطة والضعيفة وأخفق أمام فرق الصدارة مع اتحاد سيئون وشباب القطن والأخيرة خسرها في مدرجه بتعز، ومع ذلك ظل الفريق ملازما للفرق المتصدرة متحينا الفرصة لسقوط أحدها، وهو ما نجح فيه بنفسه حينما أسقط طائرة الشعلة فوق سماء عدن الصغرى ليشعل المنافسة، ويفسح لنفسه الطريق نحو المراكز الأولى، ويتوقع أن يكون الأصفر التعزي أكثر قوة واستفادة في المرحلة الثانية خصوصا وأن لقاءاته الحاسمة ستقام على ملعبه.

العملاقان سيئون والأهلي والحنين للماضي

الفريقان العملاقان صاحبا التاريخ الناصع والبطولات سيئون وأهلي الحديدة حلا في المركزين الخامس والسادس، وهما مركزان لا يليقان بهما، ولا يتناسب مع تاريخيهما في هذه اللعبة، إلا أن الزمن وأحكامه هو من جعلهما في هذا الموقف فسيئون أو طائرة الأحلام دفعت بطاقم شباب واعد ليكون هو من يمثل العراقة السيئونية بعيدا عن لغة الفوز بالدرع الذي هو هدف ليس وقته إلا بقدر ما سيكون في قادم السنوات حينما يشتد عود هؤلاء اللاعبين ويكتسبوا الخبرة الكافية التي تؤهلهم لمقارعة الكبار والعودة للتاريخ التليد..الإدارة اختارت الكابتن علي عيدروس لقيادة المجموعة الشابة، وهو ما نجح فيه وقدم فريقا جيدا غير أنه ترك الفريق بعد مباراة القطن التي لم يوفق فيها، وهي من كتبت خط الاستقالة الذي تقدم بها إلى إدارة سيئون..الأهلي الذي لا يقل عراقة وإنجازات عن سيئون سجل تراجعا هو الآخر بعد ما عاد للواجهة في الموسم قبل الماضي التي تعشمنا فيها الكثير لأن يقدم طيارو الأهلي لمحاتهم الفنية والعودة للأيام الخوالي، إلا أنه خاب ظننا لأسباب تبدو مادية أكثر مما هي فنية، الآن المجموعة التي تمثل الطائرة الأهلاوية فيها الأمل والمستقبل الآمن لطائرة الأهلي.

يا أسفي على الشرطة والميناء

مثلما هو الحال عند سيئون والأهلي فإن الحال عند الشرطة والميناء أكثر سوءا بعد أن تبعثرت الطائرتين ولم تعدا قادرتين على التحليق، بل إنهما أصبحتا هدفا للفرق الأخرى لإسقاطهما في أكثر من جولة، بل إن طائرة الميناء لم تحلق ولو مرة واحدة.. الواضح أن الكيانين الكبيرين لم يثيرا اهتمام إدارتيهما اللتين أهملتا اللعبة لدرجة غير معقولة ولا مقبولة، فازدادت المشاكل وتغير المدربون ولم يعد اللاعبون يمتلكون روح المنافسة، بل يلعبون بروح معنوية هابطة ولا مجيب..فيا عيباه من هكذا وضع وصلت إليه طائرتان عملاقتان كطائرة الميناء أوالشرطة!!..فهل ينصلح الحال على الأقل لتفادي الهبوط؟

الوافدان الجديدان لم يصمدا

شعب حضرموت والعروبة الوافدان الجديدان على المسابقة لهذا الموسم الفريقان يضمان بين صفوفهما لاعبين شبابا واعدين تنقصهم الخبرة التي لم تسعفهم في الصمود أمام الفرق الكبيرة فتكبدا خسائر كثيرة.. فالنوارس الحضرمية التي زينت صفوفها باللاعب الدولي سمير الزاوية حققت فوزا واحدا على حساب العروبة وتحتاج إلى الصبر والثبات وعدم الاستسلام بسرعة فالقادم يبشر بالخير..والعروبة هو الآخر بحاجة إلى الاهتمام والدعم من قبل الإدارة وضرورة تطعيم الفريق ببعض اللاعبين المميزين حتى يقوى على مجابهة الفرق بصورة أفضل الذي يمكنه من عدم الوقوع في مطب الهبوط.

الترتيب النهائي بعد انتهاء القسم الأول:

1- شباب القطن 17 نقطة

2- الشعلة 16 نقطة

3- اتحاد سيئون 16 نقطة

4- الصقر 16 نقطة

5- سيئون 13 نقطة

6- أهلي الحديدة 12 نقطة

7- الشرطة 11 نقطة

8- شعب حضرموت 10 نقاط

9- الميناء 9 نقاط

10- العروبة 9 نقاط.