نجم نادي الجزيرة والفريق العسكري والمنتخب الكابتن مراد ابراهيم بامدهف يروي لـ «الأيام الرياضي» .. كيف تم اغتيال الفريق العسكري لكرة القدم في عدن مع سبق الاصرار والترصد؟

«الأيام الرياضي» متابعات:

30 عاماً قضاها الكابتن مراد إبراهيم بامدهف في رحاب الرياضة وما زال وثيق الصلة بها حتى الآن ، وقد كان نجما لفريق نادي شباب الجزيرة والفريق العسكري والمنتخب الوطني..«الأيام الرياضي» أجرت هذا الحديث الذي لا تنقصه الصراحة مع هذا اللاعب الكبير وإليكم أعزائي القراء خلاصته في قادم السطور :

لهذا اخترت الساحرة

< في مستهل حديثه تحدث الكابتن مراد إبراهيم بامدهف عن أسباب اختياره لعبة كرة القدم المستديرة الساحرة قائلاً:

«اخترتها لأنها هي المتعة والجمال والحب والإخلاص والتفاني..اخترتها لأنها علمتني الصبر والكفاح والعلاقات الاجتماعية الطيبة واحترام الصغير والكبير..علمتني الطاعة للمدرب واحترام الجهاز الفني والإداري.. علمتني احترام نفسي والحفاظ على مقدرات شخصيتي الاجتماعية وعلمتني التضحية والإخلاص لأجل بلادي الحبيبة..ولهذا اخترت الساحرة كرة القدم، كما أن والدي (رحمه الله) كان لاعباً قديراً وكان يقدم التوجيهات لي وينصحني بالمثابرة في الرياضة وخاصة كرة القدم».

حكايتي مع المستديرة

يواصل الكابتن مراد إبراهيم بامدهف حديث ذكرياته قائلاً:

«بدأت مشواري مع المستديرة الساحرة مثل أي رياضي يعشق الرياضة ، وكانت البداية في الشارع ثم المدرسة، وقد تم اختياري ضمن منتخب الثانوية، حيث لفت أدائي نظر المسؤولين في نادي شباب الجزيرة (سابقاً) شمسان (حالياً) وعلى رأسهم الأب الروحي للنادي الرياضي المعروف عبدالجبار عوض والمدرب القدير أحمد محسن، وقد تم انضمامي إلى نادي شباب الجزيرة الرياضي في عام 1973م وكنت ضمن التشكيلة الأساسية لفريق الناشئين لنادي شباب الجزيرة الرياضي الذي أحرز بطولة دوري الشهيد سالم عمر للناشئين، الذي جرت مبارياته على ملعب الهلال في التواهي وذلك في عام 1974م، ومباشرة بعد ذلك بدأ دوري المهرجان العالمي العاشر للفرق الممتازة، واخترت ضمن الفريق الممتاز لنادي شباب الجزيرة الذي أحرز البطولة ، وحل فريق شباب البريقة وصيفاً.

وأصبحت بعد هذا الدوري من اللاعبين الأساسيين للفريق الممتاز لنادي شباب الجزيرة، وفي العاشر من أغسطس 1974م أخترت ضمن الفريق الوطني لليمن الديمقراطية (سابقاً) والذي قام بتدريبه المدرب القدير الكابتن علي محسن مريسي، ولعبت مع الفريق الوطني أمام الفريق الوطني الكوبي الذي زار عدن في تلك الفترة وأصبت بعد ذلك في الركبة اليسرى، وإثرها توقفت عن ممارسة لعبة كرة القدم، وكذا اللعب مع الفريق الوطني.

وبعد شفائي من الإصابة، عدت إلى الملاعب مرة أخرى في عام 1975م واستمريت في اللعب مع فريق شباب الجزيرة وفريق المؤسسة العامة للكهرباء ، حيث كنت أعمل وبعد عودتي وبجهودي التي بذلتها أثناء مشاركتي في مباريات دوري المؤسسات المدنية والعسكرية ، سعت قيادة إدارة الرياضة العسكرية وبالأخص الرياضي الكبير الفقيد محمد صالح عولقي لضمي إلى الفريق المركزي العسكري لكرة القدم بعد توظيفي في وزارة الدفاع برقم مدني، على أن أتبع إدارة الرياضة العسكرية وتم ذلك في نهاية عام 1975، وكان لي الشرف في المشاركة مع الفريق العسكري في بطولة الدول الاشتراكية (سابقاً) (اسكادا) التي أقيمت في الصومال عام 1976م..وفي 22/4/1977م تم اختياري للمرة الثانية ضمن الفريق الوطني لكرة القدم والزملاء هم: هاشم فضل وعبدالله السيد ومحمد علي الكثيري وأحمد علي قسمة وطارق السيد وصالح حيدرة وأحمد مهدي، وفي نفس العام (1977م) سافرت ضمن الفريق العسكري إلى أثيوبيا، وذلك تلبية لدعوة خاصة من الشهيد المناضل هادي أحمد ناصر الذي قام بترتيب الإقامة والمباريات الودية في أديس أبابا، وكان خير مضياف، وفي عام 1988م تلقت اللجنة الرياضية العليا برئاسة الشهيد المناضل أبوبكر بن حسينون دعوة خاصة من اللجنة الرياضية العليا بالاتحاد السوفييتي لزيارة الفريق العسكري، وإجراء عدد من المباريات الودية مع الرفاق والاستفادة منهم في المجال الرياضي وخاصة كرة القدم.

واستمريت أمارس اللعب حتى نهاية عام 1988م، وفي مباراة ضمن الدوري العام أمام فريق التلال أصبت في الركبة وإثر ذلك توقفت عن مزاولة اللعب، وقد تم سفري للعلاج في المجر مع زميلي الكابتن عثمان خلب ، بفضل متابعة رئيس اللجنة الرياضية العليا الشهيد أبوبكر بن حسينون، وبعد عودتي من رحلة العلاج حاولت التدريب بغرض العودة إلى الملاعب .

ولكن الإصابة كانت أقوى..تم بعد ذلك اختياري للذهاب إلى جمهورية بلغاريا الشعبية في 31/9/1989م للدراسة في علوم التدريب الرياضي العسكري، إضافة إلى دورات قصيرة أخرى في ألعاب كرة القدم والطائرة والسلة والسباحة وألعاب رياضية أخرى ولمدة خمس سنوات.

رافقني في هذه الرحلة الدراسية كل من الزملاء محمد سالم جعبل، والفقيد صالح هزاع وأحمد محمد المنصب، وتيسير عدنان خلوصي، وحصلت على شهادة ماجستير في علوم الرياضة العسكرية».

أبعدوني ولم أعرف السبب!!!

أما عن أبرز ذكريات مشواره الكروي يتطرق الكابتن مراد إبراهيم بامدهف إلى عملية إبعاده عن منتخب الشباب ولم يعرف حتى الآن أسباب ذلك قائلاً بعبارات لا تنقصها الصراحة:«من أبرز ذكرياتي الكروية هي أنني مازلت أتذكر عملية إبعادي من منتخب الشباب الذي شارك في كأس الشباب بدولة الكويت عام 1975م..حيث حينها كنت لاعبا في منتخب الشباب والفريق الوطني لكرة القدم، ولم أعرف أسباب إبعادي من قبل المدرب حتى الآن، وهي أسباب لا يعلم بها إلا الله سبحانه وتعالى! بالرغم من كوني كنت لاعبا في منتخب الشباب والمسابقة كانت كأس الشباب».

مشاركاتي العسكرية كانت جيدة

حول مشاركاته الخارجية مع المنتخب والقوات المسلحة أشار الكابتن مراد إبراهيم بامدهف قائلاً:«لقد لازمني سوء الحظ في مشاركاتي مع الفريق الوطني لكرة القدم..حيث وبعد الاستعداد للمشاركة في تونس وموسكو تم إلغاء المشاركتين لأسباب مختلفة منها بالنسبة للمشاركة في موسكو اعتذار الرفاق لنا ونصيحتهم لنا بعدم المجيء بسبب برودة الطقس، كما استبعدت عن المشاركة في كأس الشباب بالكويت لأسباب لا أعلمها كما أشرت سابقاً.

أما بالنسبة لمشاركاتي مع فريق القوات المسلحة فكانت جيدة حيث شاركت مع الفريق العسكري في كل من الصومال وأثيوبيا وموسكو، والفضل يرجع إلى مستواي الجيد إلى فقيد الرياضة اليمنية والعسكرية محمد صالح عولقي، وإلى المدرب الكابتن د. عزام خليفة خاصة في مشاركتي في الصومال، حيث كان هو مدرب الفريق العسكري لكرة القدم».

كيف تم الاغتيال؟

ماذا عن الرياضة في القوات المسلحة؟ كان هذا هو السؤال الذي أجاب عليه الكابتن مراد إبراهيم بامدهف بصراحة متناهية قائلاً:«الحديث عن الرياضة العسكرية حديث ذو شجون..ولكن في البدء يجب علينا أن نوضح كيف تم اغتيال الفريق العسكري لكرة القدم في عدن وبذلك حررت في 28/5/1992م مذكرة إلى وزير الشباب والرياضة ونائبه تقضي بضرورة توقيف كافة الفرق العسكرية الرياضية عن المشاركة في البطولات والأنشطة..ويلاحظ من تأريخ المذكرة أن توقيتها كان مدروساً، لأن كل الوزارات حينها كانت مشغولة بترتيب أوضاعها ولم تكن قد بدأت في ممارسة مهامها عملياً، كما أن المذكرة لم توجه إلى وزير الدفاع بصفته المسؤول الأول عن الموضوع، بل وجهت مباشرة إلى وزارة الشباب والرياضة حتى يمكن تمريرها بسهولة، وأن الموقعين على مذكرة (الاغتيال) هما (عقيدان) ولم تحمل المذكرة أية صفة وظيفية للعقيدين، لأن دائرة الرياضة العسكرية في الجمهورية اليمنية لم تكن قد أنشئت عند توقيع المذكرة فبأية صفة وبأي حق اتخذا قرار اغتيال الفريق العسكري لكرة القدم والرياضة العسكرية في عدن..حيث أن الرياضة العسكرية كانت موجودة في زمن كانت الإمكانيات شحيحة وصعبة، ولكن كانت توجد إرادة صادقة وقوية للعمل على تطوير الرياضة على مستوى الوحدات العسكرية والفرق المركزية بفروعها.

أما الآن وفي الوقت الحاضر يوجد شعارها فقط وكأن المسؤولين عن الرياضة العسكرية يجهلون أهميتها - أي الرياضة العسكرية - بالنسبة للأفراد والضباط والقادة العسكريين. ولكن نقول كل وقت له أذان ونتفاءل خيراً في القريب العاجل أن تحدث صحوة رياضية عسكرية في جميع المجالات، نأمل تحقيق ذلك من أصحاب الرياضة العسكرية».

هكذا تتطور الكرة اليمنية

وعن كيفية تطوير الكرة اليمنية أشار الكابتن مراد إبراهيم بامدهف قائلاً:

«إن تطوير الكرة اليمنية يتلخص في الأمور الأساسية التالية:

إبعاد الرياضة عن السياسة واختيار القيادات الرياضية من الرياضيين بعيداً عن المناطقية ، وتوفير قاعدة صلبة للتدريب، وتأهيل مدربين متخصصين في مجال كرة القدم ، وإرسالهم إلى دورات خارجية متخصصة قصيرة وطويلة، وبناء ملاعب شعبية والاهتمام الكبير بالملاعب الموجودة حالياً، وتوفير الأدوات الرياضية الأساسية وبأسعار معقولة حتى يستطيع أي رياضي شراءها عبر مكاتب وزارة الشباب والرياضة في المحافظات ، وكذا الاهتمام المستمر بالفئات العمرية، لتكون هي الرافد الأساسي لجميع الفرق بمختلف الدرجات، وإعطاء المحاضرات للاعبي الفريق الوطني والفرق المحلية حول التاريخ الرياضي اليمني وقوانين اللعبة، وأن يتم اختيار الفرق الوطنية من قبل لجنة فنية من المتخصصين لاختيار الأفضل لتمثيل الكرة اليمنية».

كلمتي إلى الرياضيين

في ختام حديثه الصريح وجه الكابتن مراد إبراهيم بامدهف كلمة توجيهية صريحة إلى كافة الرياضيين قائلاً:

«نصيحتي لأبنائنا وأحبابنا شباب المستقبل بأن يتحلوا بالروح الرياضية العالية، والسعي الجاد لتحقيق التطور المنشود للرياضة والكرة اليمنية، ونظراً للحاله الرياضية المتدنية والمتردية أناشد المسؤولين عن الرياضة الاستفادة القصوى من الأخطاء السابقة، والعمل على تغيير الواقع من خلال التعامل بمبدأ الثواب والعقاب..وكذا محاسبة المقصرين والمتلاعبين ومختلسي المال العام، والعمل على الارتقاء بالأداء العام لوزارة الشباب والرياضة ومكاتبها بالمحافظات والأتحادات الرياضية العامة وفروعها ، وأن تكون هناك لفتات كريمة جداً لكل من أعطى وقدم الكثير وإعطاءه حقه كاملاً سواء عند الإصابات أو المرض، أوالعجز والتقاعد..وفقكم الله لما فيه خير أنفسكم والناس أجمعين».

البطاقة التعريفية

الإسم:مراد إبراهيم أحمد بامدهف من مواليد 24/2/1956م

العمل : عقيد ركن في القوات المسلحة

العمر الرياضي: 30 عاماً

المركز : مدافع فريق شباب الجزيرة والفريق العسكري ومنتخب الشباب والمنتخب الوطني سابقا.

الحالة الاجتماعية : متزوج وأب لـ3 أولاد وهم حلمي وكرم ومنير

المؤهل : ماجستير علوم رياضية عسكرية.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى