نجم كرة قدم زمان علي قاسم محمد الحاج حارس مرمى فريق نادي (الواي):أتابع بشغف صفحة (رياضة زمان)لأنها تعيدني إلى ذكريات الزمن الكروي الجميل ولعبت جناحاً أيسر ثم تحولت لحراسة المرمى اعتباراً من نصف نهائي كأس الملكة

«الأيام الرياضي» رياضة زمان:

الصدفة وحدها هي التي جمعتني به وهو متشبث بالصحيفة بكلتي يديه قارئاً منهمكاً لا يعلم ما يدور حوله جالساً يلتهم الكلمات وأحسست أنه لم يرتو بعد لأنها أدخلته عالمه الجميل كرة قدم زمان الذي لن يتكرر أو يمكن استنساخه (على حد قوله)..زمن سطر فيه نشأته وصباه ونقش فيه طفولته وشبابه.

وقد اقتربت منه بهدوء وإذا بها صحيفة «الأيام الرياضي» العدد 562 صفحة (رياضة زمان) التي ضمت حوارا مع اللاعب محمد صالح عراسي ، ورأيته يدقق النظر في صورة الفريق المنشورة ويركز على اللاعبين فيها ،وعندما شعر أنني بجانبه استفاق بعد أن خرج من عالمه الجميل والتفت نحوي ببطء وقال بعزة وشموخ:«هذا النجم كان فلتة زمانه لم تنجب الملاعب مثله إلى الآن»و(يقصد العراسي)،وسكت لحظة ثم أشار بإصبعه قبل أن أسأله عن علاقته بمن في الصورة إلى أحد اللاعبين الواقفين (الأول من اليسار)وقال:«هذا أنا عندما كنت ألعب مع الفريق جناحا أيسر قبل أن أتحول إلى حارس مرمى، ثم سمى جميع زملائه اللاعبين في الصورة واحداً تلو الآخر، فانتهزت الفرصة والأجواء التي يعيشها وطلبت منه أن يسرد تاريخه الرياضي ويعيد ذكريات البداية التي مر عليها أكثر من 60 عاماً فلبى طلبي..وهكذا خرجت من أمامه بالحديث التالي:

حاوره/ علي صالح أحمد:

< كانت بدايتي الرياضية في الحافة كغيري من الرياضيين وأنا من سكان قسم (A) في مدينة الشيخ عثمان مع عدد من الصبيان والشبان الذين مارسوا كرة القدم على الملعب الشهير والرسمي آنذاك (ملعب الشيخ عثمان) وهو (موقع مدرسة عمر المختار حالياً) وكنا نستأجر الكرة بـ(عانتين) من(المرحوم علي أحمد صاحب الفاصوليا) أنا وزملائي : ناصر مريدي بساط الريح، محمد علي إسماعيل، سيف شبوطي، علي مسرج، محمد ناجي، محمد صالح عراسي، محمد المهيوبي، صالح حسن خالد، وغيرهم الكثير، حيث لا تسعفني الذاكرة بذكرهم كلهم، ثم واصلت نشاطي الرياضي في المدرسة مع الفريق المدرسي لمدرسة الشرقية (مدرسة ردفان حالياً) وكان المشرف الرياضي حينها الأستاذ يوسف الصعيدي مع مجموعة من زملائي أمثال: ناصر عرجي وصالح عرجي ومحمد صالح الحسني وأخوه وغيرهم.

< كانت الفترة التالية من مراحل دراستي في المعهد التجاري العدني (Aden Commarial Instute) مرحلة مهمة في حياتي الرياضية، حيث صقلت موهبتي وبرزت مع فريق المعهد بشكل لافت مع مجموعة من اللاعبين الكبار أمثال: محمد عوض مدافع الأحرار، وجعفر مرشد وأنور إبا، وأمين عيسى وعمر عوذلي ويحيى مانع وحارس المرمى المعروف(أحمد عبدالله حيدرة الباشا) وغيرهم، وكان المدير حينها اللاعب الكبير مصطفى بازرعة لاعب فريق الاتحاد المحمدي (M.C.C)

< ثم انضممت للعب مع فريق نادي الواي (Y.C.C) للفئة (B) لإعجابي الشديد بالفريق وعلاقتي الجيدة مع أصدقائي اللاعبين، وكذلك لتحقيق حلمي وحلم كل الشباب الذين كانوا يتمنون أن يصبحوا مثل اللاعب المعجزة حينها (سالم الكمراني) الذي كان يعد المثل الأعلى لكل الشباب ، وقد لعبت لفريق (B) مع مجموعة من اللاعبين أمثال: المرحوم ناصر سويد حارس المرمى والفنان القدير محمد مرشد ناجي والمرحوم علي يوسف وسالم محمد أحمد والمرحوم مصطفى راوح والمرحوم عبدالله محمد عيسى والمرحوم الشهيد حامد الشيخ ومحمد علي جار الله وآخرين، وكان الفريق تحت قيادة المرحوم محمد هزاع عراسي، وكان الأستاذ علي عبده حسن رئيساً للنادي، وقد لعبت مع الفريق (B)لمدة سنتين حققت فيها معه بطولة (ترس الجمعية الرياضية العدنية) للفئة (B) أي (الدرجة الثانية).

< تمت ترقيتي بعد ذلك للعب مع الفريق الأول (A) في الأعوام الأولى من الخمسينات أنا وبعض زملائي ومنهم علي عبده سيف وسالم محمد وكان هو الفريق الذهبي تحت قيادة رئيس الفريق الكابتن سيف محمد عثمان شبوطي وكان زملائي اللاعبين فيه هم : السيد حسن أحمد ومبروك خميس ومحمد علي إسماعيل ومحمد صالح عراسي وعمر عوذلي وصالح ثابت عريجة وصالح المزماز ورشاد رزق الله وهواش باسويد وعلي مقبل الأوبلي وعبدالسلام والأميري وغيرهم.

< أول مباراة لعبتها مع هذا الفريق الذهبي كانت ضد فريق شباب التواهي كجناح أيسر وكان اللاعب مبروك خميس جناحا أيمن وانتهت المباراة بالتعادل 1/1 وقدمت فيها مباراة طيبة بشهادة الجميع فأصبحت لاعباً أساسياً من تلك المباراة.

< في بطولة كأس الملكة كنت على موعد مع الصدفة في أن أتحول إلى (حارس مرمى شهير) لناد عملاق، بعد أن طرد حكم المباراة حارس مرمانا عثمان عبدالغني أثناء مباراتنا ضد فريق الأحرار في الدور نصف النهائي وكننا ننوي الانسحاب من المباراة لإحساسنا بالظلم، لكن سرعان ما عدنا للملعب لألعب أنا حارساً للمرمى بدلاً عن الحارس المطرود في آخر دقائق الشوط الأول وتألقت وانتهت المباراة بفوز فريقنا الواي بهدف سجله اللاعب محمد صالح عراسي أو المزماز (حسب ما أتذكر) وتأهلنا إلى المباراة النهائية لنلعب ضد فريق الشباب الرياضي على كأس الملكة والتي لعبت فيها حارس مرمى أيضاً وأحرزنا البطولة بفوزنا على الشباب الرياضي وهكذا بقيت في حراسة مرمى الفريق حتى توقفي عن لعب الكرة في عام 1967م.

< عاصرت خلال مشواري الرياضي أفضل اللاعبين في تلك المرحلة أمثال: بوجي خان، جعفرين، عبدالله المنصوري، عبدالله أحمد اسماعيل (عباد أحمد) محمد الجابري وأحمد الجابري (الأجرب)، خليل عبده سليمان، ناصر مريدي، محمد أحمد ثابت (بساط الريح)، علي مسرج، عبدالله وإبراهيم عبيدو، صالح عزاني، محمد صالح الحسني، سالم غراب، عبدالله خوباني، عبدالجبار عوض، أحمد محسن أحمد، إبراهيم صعيدي، علي الصيني،خالد شيباني، المأمون، أنور مهتدي ، محمد الحاسر ، الحارس عمر الأماني، ثابت زعير، نصر صياد ، عباس غلام ، إبراهيم علي أحمد، ناصر الماس ، علي سوداني،ياسين بربراوي، أحمد صالح موشجي، سعيد وحسين دعالة، وعذيب الصومالي، سعيد هوجلة، ناصر حسين يافعي، عبدالعزيز حاتم، غازي الأحجز، صادق حيد، محمد إبراهيم تمباكو، محمد عوض، عمر الزيدي، الجرمل، النانو، دجيلو (الأصنج)، عبده طاهر،عبدالكريم هيتاري ، سلام الرعدي، سليمان طربوش ، سالم زغير، نور الدين أحمد سعيد بالإضافة إلى لاعبي الواي.

< أتقدم بالشكر والتقدير والامتنان لصحيفتي «الأيام» و«الأيام الرياضي» ممثلة بالناشرين الأستاذين هشام وتمام باشراحيل على اللفتة الكريمة التي حظي بها زملائي اللاعبين من تكريم وتقدير والذي كان له الأثر البالغ في نفوس كافة الشعب اليمني وهو التكريم الذي انتظره الجميع من الدولة ، لكن هيهات فقد جاء من أهل الوفاء فهم خير خلف لخير سلف (رحمه الله )العميد محمد علي باشراحيل الرجل الفاضل وصاحب المنبر الحر وكلمة الحق، علماً أنني أتابع بشغف صفحة (رياضة زمان) لأنها تعيدني إلى الزمن الكروي الجميل.

< في الختام هذه نبذة عني فأنا من مواليد مدينة الشيخ عثمان بتاريخ 9/أكتوبر/1935م وأنا والد لاعبي فريق الوحدة العدني السابقين (زاهر وماهر)..والثاني واصل مشواره الرياضي كقائد لهجوم فريق الأخضر العدني في الثمانينات حتى اعتزاله في موسم 1987م 1988م وأنا أيضاً جد اللاعب الناشئ (مصعب أحمد عمر خليل )وهو (ابن ابنتي) الذي أرى فيه مشروع نجم قادم إن شاء الله.