> بغداد «الأيام» اسيل كامي :

المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم
المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم
قالت السلطات العراقية أمس الثلاثاء انها اعتقلت شرطيا وستة اخرين متهمين بالانتماء للقاعدة ونفذوا هجمات بسيارات ملغومة في بغداد قبل يوم من زيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما.

وقتل 37 شخصا على الاقل في هجمات بسبع سيارات ملغومة في انحاء العاصمة في السادس من ابريل نيسان فيما مثل بداية زيادة في هجمات القت بظلال على المكاسب الامنية التي تحققت في الاونة الاخيرة واثارت مخاوف من ان العراق قد يهوي ثانية في اتون الحرب الطائفية.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف ان المجموعة مسؤولة عما مجمله 27 هجوما بينها هجمات بسيارات ملغومة وخطف سيارات قتل خلالها سائقوها واستخدمت الجماعة المركبات كسيارات ملغومة. واعتقل ثلاثة في بغداد والبقية في محافظة الانبار بغرب العراق.

واوضح خلف ان الرجال كانوا يخططون لنسف سيارة ملغومة ثامنة في السادس في ابريل عندما عثرت الشرطة عليهم في حي الدورة بجنوب بغداد.

واضاف المتحدث ان التحقيقات اللاحقة كشفت ان شرطيا ساعد المهاجمين على المرور من عدة نقاط تفتيش يحرسها جنود ورجال شرطة في كافة انحاء بغداد.

وتابع بقوله "هذه المجموعة تنتمي الى القاعدة والجديد في هذه القضية ان خيوط الجريمة بدأت بأحد منتسبي وزارة الداخلية..وهي وسيلة جديدة تقوم بها هذه العصابة باغواء ضعاف النفوس لتجنيدهم للقيام باعمال خطرة."

واوضح خلف ان الشرطي شيعي وليس سنيا مثل الاغلبية العظمى من عناصر القاعدة او المتعاطفين معها. وقال ان ان الجماعة اغوت الشرطي بالمال.

وضمن اعتراف مسجل أعلنت عنه وزارة الداخلية قال احد الرجال المعتقلين إنه كان في 2005 زعيم القاعدة في حديثة وهي بلدة بالانبار التي كانت آنذاك من معاقل القاعدة.

تزامن الاعلان عن الاعتقالات مع تنامي المخاوف في العراق فيما تستعد القوات الامريكية المقاتلة للانسحاب من المدن في يونيو حزيران قبيل انسحاب كامل بنهاية 2011 وقبيل انتخابات عامة في وقت لاحق من العام الحالي.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه عرضت السلطات الامنية العراقية صورة قالت انها تعتقد انها تعود لابو عمر البغدادي زعيم ما يسمى دولة العراق الاسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة.

واذا ثبت ان الرجل هو البغدادي الذي ابلغ من قبل عن اعتقاله وموته فإن ذلك سيكون ضربة لجماعة ينظر اليها على انها احدى الجماعات المسلحة الرئيسية في العراق.

وبينما تراجع العنف اجمالا الى ادنى مستوياته منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 فإن جماعات مسلحة مثل القاعدة تواصل بانتظام شن هجمات بسيارات ملغومة.

وقتل اكثر من 150 شخصا في يومين من التفجيرات الانتحارية الاسبوع الماضي كثير منهم زوار شيعة من ايران المجاورة مما اثار شبح تجدد القتال بين السنة الذين كانوا مهيمنين في وقت من الاوقات وبين الاغلبية الشيعية.

ولم تقل القوات الامريكية في العراق حتى الان ما اذا كانت تعتقد ان الرجل المعتقل هو البغدادي.

وبينما قال مسؤولون عراقيون في وقت سابق انهم سيجرون اختبار الحامض النووي للتأكد من هوية البغدادي قال اللواء قاسم الموسوي المتحدث الامني اليوم ان اختبارا من هذا القبيل سيكون مستحيلا نظرا لعدم وجود معلومات
سابقة عنه.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية في تصريحات لقناة العربية الفضائية ان البغدادي هدف بالغ القيمة وسيعطي اعتقاله القوات العراقية فرصة لتتبع جماعته وملاحقة عناصرها واعتقالهم,وقال ان البغدادي سيحال الى محكمة عراقية.

وتابع بقوله ان الحكومة تدرك ان القاعدة لا تزال تمثل تهديدا للوضع الامني وان مستوى تأهبها لا يزال مرتفعا. واوضح ان الحكومة تتصور ان انصار البغدادي سيحاولون الرد موضحا انه لا يوجد امامها من خيار سوى مواجهتهم بكل ما اوتيت من قوة.

(شارك في التغطية وليد ابراهيم واحمد رشيد) رويترز