وزير العدل: مليشيات الانقلاب نهبت المحاكم والنيابات وحولتها إلى مقرات عسكرية

> القاهرة «الأيام» سبأ

> قال وزير العدل جمال محمد عمر إن مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية قامت بتدمير ونهب المحاكم والنيابات في جميع المحافظات اليمنية، التي اجتاحتها وحولتها إلى مقرات عسكرية لها، بعدما نهبت كل محتوياتها، وأتلفت كل الوثائق والملفات التي فيها.
وأضاف وزير العدل في كلمته أثناء افتتاح أعمال مجلس وزراء العدل العرب، في دورته الـ 33، والتي عقدت أمس الأول بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، أن “الكثير من منتسبي السلطة القضائية رهن الاعتقال والإقصاء من قبل تلك المليشيات، والتي قطعت رواتب أعضاء السلطة القضائية جميعًا مدة تزيد عن سنة كاملة، مما أدى إلى توقف عمل السلطة القضائية في أغلب المحافظات التي أقفلت فيها المحاكم والنيابات بشكل عام”.
وتابع القاضي عمر أنه “كان لازمًا على الحكومة الشرعية بعد دحر ميليشيات الحوثي وصالح في العديد من المحافظات من معالجة المشكلات التي واجهتها السلطة القضائية، لذلك أولت الحكومة اهتمامًا خاصا بإعادة نشاط وعمل القضاء كمهمة ملحة وذات أولوية، من خلال بناء أو إعادة ترميم المحاكم في المحافظات المحررة وسرعة فتحها أمام المتقاضين وهذا ما تم تحقيقه بالفعل”.
وأشار إلى أنه تم تخصيص مقر لوزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا في العاصمة المؤقتة عدن، “وهذه الأجهزة تمارس عملها من مقرها في عدن منذ بداية العام الحالي”، مضيفاً بأنه تم صرف رواتب جميع منتسبي السلطة القضائية وأعضاء النيابة والموظفين بمن فيهم أولئك القضاة والموظفون العاملون في المحاكم وباقي أعضاء أجهزة السلطة القضائية في المحافظات التي لا تزال خاضعة لميليشيا الانقلاب.
واستعرض وزير العدل خلال كلمته ما شهدته اليمن خلال الأعوام الماضية من انقلاب عسكري قادته ميليشيات الحوثي وصالح المدعومة من إيران، وقد قوض هذا الانقلاب مسار العملية السياسية السلمية ونتائج الحوار الوطني، التي تحققت في اليمن خلال السنوات التي سبقت الانقلاب العسكري، الأمر الذي استدعى من القيادة السياسية الشرعية للبلاد ممثلة بالرئيس هادي، طلب المساعدة من الأشقاء العرب وفي مقدمتهم دول مجلس التعاون الخليجي لوقف التدخل الإيراني في اليمن، وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اجتياح مليشيات الحوثي وصالح لصنعاء وباقي المدن اليمنية.
وأكد القاضي جمال أن “وحدة الدين وتقارب الرؤى والفكر والثقافة واللغة الواحدة والتجانس والمصير المشترك كلها عوامل تقربنا ولا تباعد بيننا، توحدنا ولا تفرقنا، وهي حتمًا عوامل باعثة ومواتية لنا لحشد كل إمكانياتنا وطاقتنا التي تحقق أهداف مجلسنا الموقر نحو المزيد من التعاون والدعم العربي المتبادل في مجال العدل والقضاء وتفعيل العمل العدلي المشترك، وتطوير أنظمة العدالة والأجهزة المعاونة لها، وزيادة التواصل والتنسيق الثنائي في القضايا التي تهمنا جميعًا، بما يدعم التعاون والتضامن العربي ويقوي المواقف ويخلق المزيد من التعاون والتفاهم فيما بيننا، بما في ذلك تبادل الخبرات والتجارب العربية بما يؤدي إلى سد الثغرات وتكملة النواقص التي تعتري أنظمتنا القضائية وتشريعاتنا، وبما يحدث الانفتاح على التجارب الحديثة والمتطورة في ظل عالم تتجاذبه التكتلات والمصالح ويعيش المتناقضات”.
وثمن وزير العدل الجهود التي قام بها مجلس وزراء العدل العرب ومكتبه التنفيذي والأمانة الفنية والمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، والتي أثمرت تحقيق الكثير من المهام التي لا يستهان بها.
ولفت إلى أن ذلك لا يلبي جل طموحات هذا المجلس، إلا أن تحقيق غايات وأهداف المجلس لا تتطلب فقط جهودًا مضاعفة ولكن أيضًا يتطلب الأمر إحداث آليات ووسائل جديدة تكون فاعلة ومنتجة أكثر مما كان عليه الحال خلال الفترة الماضية، “وهذا بطبيعة الحال يستلزم دعم ورعاية من المجلس للأجهزة التابعة، وأخص بذلك الأمانة الفنية والمركز العربي للبحوث القضائية”.
حضر الاجتماع وكيل وزارة العدل فيصل المجيدي، ومدير المكتب الفني بالوزارة شاهر الصالحي.
وعلى هامش الاجتماعات التقى وزير العدل نظيره المصري المستشار محمد حسام، الذي أبدى استعداد بلاده لعقد دورات تدريب وتأهيل للقضاة وأعضاء النيابة اليمنية في مصر، وتبادل الخبرات بين البلدين.. كما أبدى الوزير المصري الاستعداد لدعم معهد القضاء في اليمن بالكوادر التدريبية والخبرات اللازمة، وتم تكليف وكيل وزارة العدل بالتواصل مع الجانب المصري لترتيب الإجراءات فيما يتعلق بالتدريب والتأهيل، وترتيب زيارة لوزير العدل ولقاء نظيره المصري لمزيد من بحث العلاقات بين الوزارتين.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى