الغارديان: ترامب أشعل عود ثقاب دون أن يمتلك خطة لإطفاء ناره

لندن «الأيام» عن البي بي سي

تناولت أغلب الصحف البريطانية ملف نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في خطوة جاءت بعد اعتراض دولي واسع.
ونشرت صحيفة الغارديان مقالا لراشيل شابي اعتبرت فيه أن ترامب قد أشعل عود ثقاب في القدس حيث اندلعت النيران، لكنه في الوقت نفسه لا يمتلك خطة لإطفاء هذه النيران، مشيرة إلى أن أولى النتائج هي مقتل عشرات الفلسطينيين خلال الساعات الماضية.
ونشرت شابي صورة مركبة على رأس المقال جانبها الأيمن ينقل شطرا من حفل نقل السفارة تجلس فيه إيفانكا ترامب إلى جوار زوجها ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته وهم يصفقون في سعادة بالغة تصفها شابي بأنها مثل سعادة القط الذي حصل لتوة على كمية كبيرة من القشدة.
وفي الجانب الآخر من الصورة يظهر شاب فلسطيني في قطاع غزة وإلى جوارة فتاة محجبة ترفع العلم الفلسطيني، بينما يرتدي الشاب كمامة ضد الدخان والنيران مشتعلة حوله وهو يركض خلال الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية.
وتقول شابي إن مبعوث السلام الأمريكي السابق في المنطقة، مارتن أنديك، لاحظ الفارق بين جانبي الصورة وعلق عليها قائلا "إنها لحظة حلاوة مريرة".
"تزامن نقل السفارة مع يوم مرور سبعين سنة على إنشاء إسرائيل أو على النكبة كما يسميها العرب له رمزية واضحة" تقول الكاتبة مضيفة أن "ممارسات ترامب في الشرق الأوسط ليست ديبلوماسية ولكنها فقط مجرد إشعال متواصل للنيران في المنطقة التي ستدفع الثمن وستواجه تبعات ما يفعله ترامب".
 ترامب بعيد جدا عن حل أكبر صراع في العالم
ونشرت صحيفة الإندبندنت مقالا لدونالد ماكنتاير من حي الزيتون في قطاع غزة بعنوان: "سفارة تفتح أبوابها في القدس وقتلى يسقطون في أعنف أيام غزة منذ سنوات".
يقول ماكنتاير إن ما حدث في يوم يعتبره الفلسطينيون الذكرى السبعين للنكبة يكشف لنا إلى أي حد تبعدنا سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حل أكبر صراع في العالم.
"إن ارتفاع عدد القتلى إلى هذا العدد أمر يجعلنا نسخر من ترامب الذي أكد أكثر من مرة أنه يرغب في حل سلمي للصراع، لكنه أقدم على فعلته هذه وسط إدانات واعتراض دولي واسع لم يبالي به الرجل".
"لقد كان من بين المتظاهرين نساء وأطفال أغلبهم لم تكن لدية نية على الإطلاق في الاقتراب من السياج الحدودي، وما جرى أمس على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة يعد أعنف يوم شهده القطاع منذ سنوات".
"وقد كشف لنا أن ترامب من الواضح أنه فوض زوج ابنته جاريد كوشنر ليلعب دور الوسيط في ملف الشرق الأوسط، وهو نفسه الذي قال "إن عملية السلام تبدأ بالاعتراف القوي من جانب واشنطن بالحقيقة" فاسرائيل حسب قوله تسيطر على القدس بالكامل منذ عام 1967 وهي الحقيقة الواضحة للجميع".​