مانشيني يتعهد باستعادة كبرياء إيطاليا عبر "إعادة بناء حقيقية"

فلورنسا (إيطاليا) «الأيام» أ ف ب


فلورنسا (إيطاليا) «الأيام» أ ف ب:
 * أعرب روبرتو مانشيني أمس الثلاثاء ، عن رغبته بـ "تقديم شيء ما" للمنتخب الإيطالي لكرة القدم ، وذلك غداة تعيينه مديراً فنياً لـ "أتزوري" ، الباحث عن الخروج ، من أزمة الفشل التاريخي ، في بلوغ نهائيات كأس العالم بروسيا.
 وعُين مانشيني (53 عاماً) يوم أمس الأول الإثنين مدرباً للمنتخب الأزرق، ليخلف بشكل دائم المدرب السابق (جانبييروا فنتورا) ، الذي أُقيل في نوفمبر الماضي ، بعد فشل المنتخب المتوج أربع مرات ، في بلوغ نهائيات مونديال روسيا 2018 ، ليغيب عن العرس العالمي ، للمرة الأولى ، منذ 60 عاماً، وتولى لويجي دي بياجيو الإدارة الفنية بشكل مؤقت خلال الفترة الماضية.
 وتعهد مانشيني خلال تقديمه أمس الثلاثاء في مركز التمارين الخاص بالاتحاد الإيطالي في كوفريتشيانو قرب فلورنسا ، بأن يستعيد كبرياء المنتخب ، معتبراً أن "عدم الذهاب إلى كأس العالم ، صعب للذين لطالما شجعوا المنتخب الوطني ، مثلي أنا" ، مضيفاً : "أشعر بحاجة إلى تقديم شيء ما للمنتخب الوطني ، وأعتقد أنه الوقت المناسب بالنسبة لي .. أريد بناء شيء ما للأعوام القادمة ، وإعادة إيطاليا للقمة وإني أريد أن أكون أنا الشخص الذي ينجح في عملية إعادة بناء حقيقية".
 وكانت إيطاليا تبحث عن مدرب جديد ، منذ إقالة فنتورا بعد فشل المنتخب في التأهل إلى نهائيات كأس العالم بخسارتها الملحق القاري أمام السويد.
 ووقع مانشيني عقداً مع الاتحاد الإيطالي ، يوم أمس الأول الإثنين لمدة عامين ، بعدما فسخ بالتراضي ، عقده المغري مع زينيت سان بطرسبورج الروسي.
 وتردد أن عقد اللاعب الدولي السابق مع المنتخب يقضي بحصوله على راتب سنوي قدره (مليوني يورو)، وستكون مهمته الأساسية قيادة بلاده للتأهل إلى نهائيات كأس أوروبا 2020 .. وفي حال نجح فيها ، سيُمدد العقد تلقائياً حتى يونيو 2022 ، أي قبل مونديال قطر الذي سيقام في أواخر العام نفسه وذلك في فصل الشتاء للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.
 وسيضحي مانشيني بحوالى 13 مليون يورو كراتب عن العامين اللذين كان يتبقيان من عقده مع فريق زينيت لمحاولة انتشال المنتخب الإيطالي من كبوته ، وهذا ما تطرق إليه مفوض الاتحاد الإيطالي لكرة القدم روبرتو فابريتشيني بالقول : "سيتخلى مانشيني عن فرص مالية مهمة جداً للقيام بهذا الأمر".
 وتابع : "هذا الأمر يظهر عزمه ورغبته الكبيرين لتسلم المهمة".
 وسيكون الاختبار الأول لمانشيني كمدرب للمنتخب في 28 مايو ، حيث يلتقي الأخير ، مع نظيره السعودي في مباراة ودية تقام في سويسرا.
عودة بالوتيلي
 وأشار مانشيني إلى أن هناك "مكاناً للجميع" ، في تشكيلة المنتخب الإيطالي ، كاشفاً أنه سيعيد استدعاء مهاجم نيس الفرنسي (ماريو بالوتيلي) بعد غيابه منذ 2014.
 وقال مانشيني : "من المؤكد أننا سنتحدث معه وسنستدعيه على الأرجح .. إنه لاعب نرغب برؤيته بالمستوى الذي كان عليه في كأس أوروبا (2012 حين ساهم بقيادة إيطاليا إلى النهائي)".
 وسبق لمانشيني أن أشرف على "سوبر ماريو"حين كانا معاً في إنتر ميلان ثم في مانشستر سيتي الإنكليزي.
 ويرى مانشيني أن : "إيطاليا تملك لاعبين جيدين ولطالما كان الأمر كذلك .. من الواضح أننا مررنا بفترات كانت تعج بالمواهب الفنية المثيرة للإعجاب .. لكننا نملك الآن أيضاً لاعبين جيدين .. ربما هم شبان بعض الشيء ، يحتاجون إلى المزيد من الوقت ، لكني أعتقد أنه باستطاعتنا تشكيل منتخب ممتاز".
 كما كشف بأنه سيتحدث مع النجم السابق للمنتخب ويوفنتوس وميلان إندريا بيرلو الذي اعتزل نهاية الموسم الماضي ، بشأن الانضمام لطاقمه التدريبي.
 وبالتعاقد مع مانشيني ، حصلت إيطاليا على مدرب يعرف طعم النجاح ، إذ توج خلال مسيرته التدريبية بـ13 لقباً ، أبرزها عام 2012 حين أهدى مانشستر سيتي لقبه الأول في الدوري الانكليزي الممتاز منذ 44 عاماً، إضافة إلى ألقاب الدوري الثلاثة مع فريق نادي إنتر ميلان ، الذي أحرز معه أيضاً لقب الكأس ، على غرار فيورنتينا ولاتسيو.
 ومنذ أن ترك إنكلترا عام 2013، أشرف مانشيني على غلطة سراي التركي وقاده إلى لقب الكأس قبل العودة مجدداً إلى إنتر ميلان ثم انتقل في يونيو الماضي إلى الدوري الروسي بالتوقيع مع زينيت.
 إلا أنه يخوض مهمته الأولى كمدرب لمنتخب ، وهو ما "لن يكون تحدياً سهلاً لكن ليس هناك أي شيء سهل (في الحياة)" ، مضيفاً "لا أدري إذا كان (تدريب إيطاليا) التحدي الأصعب بالنسبة لي .. إذا دربت نادياً ولم تفز باللقب ، فالجميع سيكون غاضباً منك ، لكن هنا ، هناك 50 مليون شخص" ، في إشارة إلى عدد سكان إيطاليا .. وأردف قائلاً : "لكن هذا شيء جميل أيضاً ، لأنه إذا فزت بشيء هام ، فشعور الرضى سيكون هائلا".
قيادة إيطاليا إلى حيث تستحق
 * ويأمل مانشيني في أن تكون تجربته كمدرب للمنتخب الوطني أفضل من تلك التي اختبرها معه كلاعب، إذ اكتفى بتسجيل أربعة أهداف فقط في 36 مباراة خاضها على امتداد 10 أعوام (1984-1994)، ووصل مع "أتزوري" إلى نصف نهائي كأس أوروبا 1988 وكان ضمن التشكيلة التي حلت ثالثة ، في مونديال إيطاليا 1990.. ورفض مانشيني التطرق إلى أسماء معينة باستثناء بالوتيلي الذي استعاد في نيس بعضاً من مستواه السابق.
 وسئل مانشيني عن الحارس والقائد جانلويجي بوفون (40 عاماً) الذي يعقد الخميس مؤتمراً صحافياً سيعلن فيه على الأرجح إعتزاله اللعب بالكامل، فرفض التطرق إلى أسطورة يوفنتوس الذي عاد عن اعتزاله الدولي بطلب من المدرب المؤقت دي بياجيو.
 وتطرق مانشيني إلى "المرحلة الصعبة" التي يمر فيها المنتخب الوطني ، لكنه أكد رغبته بـ "قيادة إيطاليا إلى حيث تستحق على قمة العالم ، وعلى قمة أوروبا" ، معتبراً أن الهدف الأول سيكون قارياً مع كأس أمم أوروبا 2020.
 وسيتجمع المنتخب في 22 الحالي إستعداداً لخوض ثلاث مباريات ودية مع السعودية ، وفرنسا في الأول من يونيو ، وهولندا في الرابع منه.​