دول كبرى تدعو الانتقالي لتسمية مفاوضيه وتدرس اسم نائب الرئيس

الرياض «الأيام» خاص

الحالمي وسفير المملكة المتحدة لدى اليمن مايكل ارن
 كشف قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي أمس لـ «الأيام» أن الدول الكبرى في مجلس الأمن والتي تعمل على معالجة الأزمة اليمنية بدأت مؤخرا بمناقشة مقترحات تشكيل حكومة جديدة في اليمن في إطار التسوية
 السياسية المرتقبة التي يخطط لإبرامها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيثس.

وأكد مراد الحالمي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، أن «المقترحات تتمحور حول تشكيل حكومة ساسة أو تكنوقراط.

وأشار إلى أن نقاشات تركزت كذلك حول ضرورة «أن يكون الوزراء مؤهلين لإدارة الوزارات وألا تتم محاصصة على حساب الشعب».

وبشكل منفصل أفاد مصدر أممي مطلع أمس «الأيام» أنه «سيتم توجيه دعوات للمجلس الانتقالي لتسمية ممثليه في المفاوضات القادمة من قبل المبعوث الأممي كمرحلة أولى ربما سيكون بصفة مراقب هو والمؤتمر الشعبي، لأن المفاوضات الأولى ستكون حول الحرب مع الحوثيين وتسليم السلاح».

وأضاف المصدر أن جريفيثس الذي يتواجد في صنعاء حاليا «سيقدم في تقريره إلى مجلس الأمن الدولي بعد أسابيع خارطته للسلام، تتضمن تغييرات على مستوى الرئاسة والحكومة، وربما يكون نائب رئيس توافقي أو مجلس رئاسة، وكذلك تغيير شامل للحكومة».

وأكد المصدر أن «الدول الكبرى تدرس حاليا مقترحات بعدة أسماء لترشيحها في منصب نائب للرئيس ورئيس للحكومة ستنقل له صلاحيات الرئيس».

وقال المصدر «إن الخطة كذلك ستبقي الرئيس عبدربه منصور هادي رئيسا شكليا بلا صلاحيات لمدة سنة أو سنة ونصف، وستنظر خلال هذه الفترة بالقضايا اليمنية سواء الجنوب بشكل خاص أو على مستوى اليمن بشكل عام».
وكان جريفيثس وصل إلى صنعاء، أمس الأول السبت، وبدأ لقاءاته بقيادة جماعة الحوثي بعد مغادرته الرياض، والتقى هادي وحكومته.

ومن جهة أخرى أكد وزير النقل السابق، وعضو المجلس الانتقالي الجنوبي مراد الحالمي أن «هناك إجماعا إقليميا ودوليا بأهمية مشاركة الانتقالي الجنوبي في المفاوضات القادمة».
وقال الحالمي أمس الأحد لـ«الأيام»، حول مشاركة الانتقالي في المفاوضات القادمة: «التمسنا وجود إجماع إقليمي ودولي بأهمية مشاركة المجلس الانتقالي في المفاوضات القادمة».

وأضاف: «كما التمسنا رغبة في إصلاح الاختلالات التي رافقت أداء الشرعية، وإن بات من غير المقبول محليا وإقليميا ودوليا القبول باستمرار الأداء السيئ للحكومة الشرعية، حيث ستشهد الفترة القريبة تغييرات حتمية على مستوى الدولة بشكل عام لن تتوقف عند الحكومة فقط».

وكان الحالمي التقى أمس في الرياض بسفير المملكة المتحدة لدى اليمن مايكل ارن، وناقشا المستجدات السياسية على مستوى الجنوب بشكل خاص والتعاطي مع العنوان السياسي الجنوبي، والمتمثل في استعادة دولة الجنوب كنتيجة طبيعية لفشل دولة الوحدة اليمنية.

وتطرقا إلى محاولات السلطة لاستنساخ وتفريخ كيانات جنوبية، وهي نفس السياسة التي دأب عليها رئيس النظام السابق علي عبدالله صالح، والتي باءت جميعها بالفشل، وإن التغاضي وعدم التعاطي الإيجابي مع مطالب الجنوبيين الموضوعية في حقهم في استعادة دولتهم لن ينتج استقرارا في اليمن، بل سيظل البلد مضطربا وساحة استقطابات لنشوء تنظيمات إرهابية كالقاعدة والحوثي وغيرها.

كما ناقشا «مستجدات الحرب في الساحة الشمالية والتدخلات الإيرانية في اليمن، وأهمية العمل المشترك على إنهاء التواجد الإيراني في اليمن من خلال التمرد الحوثي».
وأوضح الحالمي أن اللقاء تطرق إلى «دور الإمارات وجهودها في العمل الإنساني والمساعدة في دعم الأمن ومحاربة التنظيمات الإرهابية، وأن ما تقوم به بعض التنظيمات السياسية من خلال وسائل إعلام مدفوعة الأجر يهدف إلى تشويه هذا الدور الكبير الذي يحترمه شعب الجنوب ويقدره تقديرا عاليا».

وأكد اللقاء أن «هذا يتم تغذيته من أطراف إقليمية لإعاقة الجهود الإماراتية في استقرار الجنوب كمنطقة محررة ومحاولة هذه الأطراف إيجاد فراغ سياسي في الجنوب، حتى يتسنى لها تنفيذ مشاريعها التي بات الجنوب يعرفها تماما».
وناقش اللقاء مطالب تغيير الحكومة وإحياء الشرعية والمفاوضات القادمة ومشاركة المجلس الانتقالي في المفاوضات وزيارة المبعوث وخطة عمله خلال المرحلة القادمة وتقريره الذي سيقدمه إلى اجتماع الأمم وما سينعكس من نتائج إيجابية، أكان على مستوى الجنوب بشكل خاص أو اليمن بشكل.

وساد اللقاء التفاهم والتوافق في الآراء حول القضايا التي نوقشت، والتأكيد على استمرار التواصل والعمل المشترك.
وأكد السفير البريطاني من جهته «حرص المبعوث على إيجاد تسوية سياسية متعددة الأطراف، وهو ما أكدت عليه حول أهمية الاعتراف بالجنوب كطرف سياسي يتبنى خيار استعادة الدولة».