الإمارات تمهل الأمم المتحدة 3 أيام لمغادرة الحديدة

لندن «الأيام» خاص/ غرفة الأخبار

القوات الاماراتية المشاركة باليمن
 حثت وزارة التنمية الدولية في بريطانيا امس الأحد منظمات الإغاثة على وضع خطط طوارئ لهجوم وشيك على ميناء الحديدة.
وقالت الوزارة في مذكرة «أبلغنا الإماراتيون اليوم (أمس) أنهم سيعطون الآن فترة سماح لمدة 3 أيام لكي تغادر الأمم المتحدة وشركاؤها المدينة».

وقالت الوزارة في مذكرتها الموجهة إلى وكالات الإغاثة: «نحن نبذل كل ما في وسعنا عبر القنوات الدبلوماسية لإحباط هجوم على الحديدة، لكن على الرغم من هذه التصرفات إلا أن الهجوم العسكري يبدو الآن وشيكا».
وأضافت: «يرجى اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة للتحضير لهذا الأمر وإخبارنا إذا كان هناك أي شيء يمكننا القيام به لمساعدتكم بأي طريقة. نحن نفكر بكم وبموظفيكم في هذا الوقت الصعب للغاية».

وقال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، أليستر بيرت، في تغريدة: «يساورنا قلق بالغ لأن المنظمات التي تنقذ الحياة لا تحصل على الضمانات الأمنية التي تحتاجها للعمل بأمان في اليمن. يجب على جميع أطراف النـزاع أن تسمح بوصول إنساني آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع أنحاء اليمن».

وقالت «يبدو أن الضغط على دولة الإمارات العربية المتحدة للموافقة على وقف إطلاق النار ليس له تأثير كبير ، والحكومة الأمريكية غير راغبة في الذهاب إلى أبعد من العلاقات المدمرة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حول قضية مهمة جداً للرياض».

وأصدرت الأمم المتحدة بيانًا عامًا الجمعة قائلة إنه في أسوأ الحالات يمكن قتل 250000 مدني نتيجة للهجوم على الحديدة. ويوفر ميناء البحر الأحمر أكثر من 80 % من المساعدات لليمن ، بما في ذلك المساعدات التجارية والإنسانية.
وقد احتفظت قوات الحوثي بالميناء منذ أكثر من عامين ، ويرى التحالف الأمريكي والسعودي أنه طريق يتم من خلاله تهريب المتمردين للأسلحة ، بما في ذلك الصواريخ التي يمكن من خلالها مهاجمة السعودية.

واشارت تقارير أمس الاول السبت الى ان منطقة الجاح السفلى جنوب المدينة قد تم اسرها في قتال ضار. وقال خبراء محليون إن الهجوم على الحديدة سيكون «حلب يمنية».
وتجري جهود الحزبين في مجلس الشيوخ الأمريكي لإبلاغ الإمارات والسعودية بأن هذا الإجراء قد يؤدي إلى قطع المساعدات الأمريكية عن الائتلاف السعودي - الإماراتي في اليمن.

وقد سبق لسيناتور جين شاهين، وهي ديمقراطية ، وتود يونج ، وهو جمهوري ، رفع هذا التهديد. وقالوا: «إن الحرب الأهلية وأكبر أزمة إنسانية في العالم تتسببان في إلحاق ضرر غير مقبول بمصالح أمننا القومي ، وتؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية القاتمة». «يجب على الولايات المتحدة استخدام نفوذها لإقناع السعودية والإمارات العربية المتحدة بالسعي إلى حل دبلوماسي عاجل لإنهاء الحرب الأهلية».

وقال رئيس اللجنة المختارة للشؤون الخارجية ، توم توغندهات، إنه «كان يسمع تقارير مثيرة للقلق من أن القوات الإماراتية قد تكون على وشك ضرب الحديدة. سيكون هذا خطأ ويترتب عليه عواقب إنسانية وبيئية هائلة».
وقال المخططون العسكريون إن الهجوم ليس من المرجح أن يتسبب في كارثة إنسانية ، ولكنه سيكون خطأ استراتيجيا عسكريا.

وقالت ليز غراندي ، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، الجمعة، إن الوكالات الإنسانية «تخشى في أسوأ الحالات الطويلة أن يفقد ما يصل إلى 250,000 شخص كل شيء - حتى حياتهم». ما يصل إلى 600,000 مدني يعيشون في الحديدة والمناطق المحيطة بها.
وقال غراند: «إن قطع الواردات عن طريق الحديدة لأي فترة من الزمن سيضع سكان اليمن في خطر شديد لا يمكن تبريره».