في المباراة النهائية لبطولة الهوكي الرمضانية.. الزعفران وسكنية شارع أروى يلتقيان اليوم .. فمن سيعانق كأس البطولة؟

عدن «الأيام» علاء عياش

 تطوى عصر اليوم الأربعاء آخر الأوراق وتكتب آخر السطور في بطولة الهوكي الرمضانية للفرق الشعبية بكريتر ، بإقامة المشهد الأخير والمباراة النهائية من البطولة ، بلقاء ناري مرتقب ، لا يقبل القسمة على إثنين يجمع فريقي (سكنية شارع أروى) الطامح لتحقيق فوزه الأول بالبطولة و(فريق الزعفران)، صاحب الحضور المميز والقوي ، في آخر نسخ البطولة الثلاث الأخيرة.

 العرس والكرنفال الكروي والذي كُتب له النجاح مقدماً ، قبل إسدال الستار ، حيث يقام هذه المرة بحلة وأفكار جديدة ، كانت رفيقة البطولة من البداية ، وحظي برعاية مشتركة من قيادة اللواء أول حماية رئاسية ، ووزارة الشباب والرياضة ، وهي البطولة التي شارك فيها 32 فريقاً شعبياً من مختلف مناطق مديريات العاصمة عدن تلعب بنظام خروج المغلوب من دور واحد.

 
الزعفران
بطولة الهوكي الرمضانية للفرق الشعبية بكريتر هي البطولة العريقة على مستوى محافظة عدن سارت وفق معطيات ومحطات كثيرة منذ انطلاق منافساتها على أرضية الملعب العريق في الخامس والعشرين ، من شهر شعبان الماضي ، وبلجنة منظمة حاولت جاهدة التغلب على العقبات ، التي وقفت أمام البطولة ، وكادت تلقي بظلالها خارج حسابات التفوق والنجاح وجهود جبارة في طريقها إلى الوصول إلى المكان والموقع الآمن في آخر الخطوات التي رسمت بطرق مدروسة لن ترضى بغير التميز رفيقاً وحليفاً.

 أكثر من 30 يوماً رياضياً ، إعكتف خلاله رواد الملعب ، وكرة القدم في المنطقة ، من أجل متابعة أجمل التفاصيل والروايات الكروية التي تقدم عصر كل يوم يساهم في عرض وعزف سيمفونية شيقة شباب يعشق اللعبة ، ويتنفس هواءها النقي ، ويحاول إعادة بريق ، ورونق اللعبة ، الذي خفت ، ولو كان من الباب الضيق وعبر مساحة قد تكون غير صالحة لإظهار المخزون الإبداعي ، وما في الجعاب.

 المشهد الأخير من البطولة والذي لن يكون جديداً من ناحية الحضور الجماهيري الكبير ، سر نجاح البطولة وأحد عواملها المهمة ، سيمر بعدة مراحل مرافقة للحدث ، ولعل أهمها تكريم كل من كانت له بصمات ودور إيجابي ، في إيصال سفينة البطولة إلى المرسى الآمن ، ولكل من كان له اليد الطولى علانية ، أو من خلف الكواليس ، في الإسهام في استمرار دوران عجلة البطولة خلال فتراتها المنصرمة.

 
السكنية
الهدف الأسمى من إقامة البطولة قد تحقق ، وجنى ثماره كل من نال شرف المشاركة والتواجد ، وهو لم شمل شباب المحافظة الواحد وفتح آفاق التعارف المباشر فيما بينهم وزرع روح التنافس الشريف المحموم بين أبناء المحافظة ، وإتاحة الفرصة أمام الجميع ، لتقديم عطاء رياضي رائع في أزهى الصور مصحوب بالقيم النبيلة والأخلاق العالية ، التي تعتبر وجه الرياضة المشرق.

 بالعودة للحديث عن المباراة النهائية المرتقبة اليوم ، والتي ستجمع فريقي الزعفران وسكنية شارع أروى في منازلة كروية منتظرة متوازية الفرص والحظوظ حيث سيحاول الفريقان بذل جهود إضافية مضاعفة من أجل الإطاحة بالآخر كروياً ، وإزاحة بساط التفوق من تحت أقدام منافسه، في اللقاء بغية تحقيق الفوز والظفر بلقب البطولة ، وتدوين إسمه ضمن الفرق المتوجة بالبطولة الشعبية الأقدم على مستوى المحافظة.

 مواجهة الفريقين ستكون بحسب التوقعات (نارية) ولن تخلو تفاصيلها من الإثارة والتشويق والبحث عن مواصلة تقديم العروض القوية خلال مباريات الفريقين الماضية في البطولة وإثبات الأحقية والأفضلية بالحضور كطرفين في المباراة النهائية ، ومن ثم كتابة حروف البطل بالخطوط العريضة.
 مشوار فريق الزعفران في البطولة لم يكن مفروشاً بالورود ، فقد مر عبر محطات صعبة ، إبتداء من أولى مباراته في الدور الأول من البطولة ، التي أقيمت بنظام خروج المغلوب ، بعد فوزه السهل على فريق سكنية القطيع بخمسة أهداف لهدف ليتأهل للدور الثاني لمقابلة فريق الروزميت والتغلب عليه بهدف ، دون رد ينتقل بعدها لدور الثمانية ، وتحقيق فوز صعب على فريق القطيعي بركلات الترجيح ، ويهزم فريق حي السلام في مباراة نصف النهائي بركلات الترجيح ، يصعد من خلالها إلى المباراة النهائية ظافراً بالمقعد الأول.

 حضور الزعفران في السابقة كان نوعاً ما متزناً وخبرة لاعبي الفريق دوماً ما يكون لها كلمة الفصل والحسم مع امتلاكه بين صفوفه مجموعة من اللاعبين المميزين ، والمعروفين على مستوى لعبة كرة القدم محلياً ولعل أبرزهم أكرم الصلوي وفيصل باهرمز ومحمد المداري وماجد الداحمة ، وغيرهم من اللاعبين الذين كانت لهم بصمات واضحة في المباريات الماضية للفريق.

 تأهل فريق سكنية شارع أروى للمباراة النهائية لم يكن هو الآخر سهلاً وخالياً من المتاعب بعد اصطدامه في أولى مبارياته في الدور الأول بفريق العيدروسي ، وتجاوزه بصعوبة بهدف ، لينتقل للدور الثاني ليقابل فريق النصيب ليتغلب عليه بثلاثة أهداف دون مقابل وفاز بركلات الترجيح على فتح التواهي في ربع النهائي لينتقل لدور الأربعة ويهزم 20 يونيو بهدف دون رد كان كافياً لحجز المقعد الثاني للمباراة النهائية.

 سكنية شارع أروى ، بقيادة مدربه الشاب حسين صالح السقاف ، يمتلك طموح معانقة كأس البطولة ، وكسر جدار التوقعات خاصة والفريق ظهر في منافسات البطولة بمستوى لابأس به وقادر على تحقيق الفوز في ظل وجود نجوم كبار في الفريق أمثال محمد علي فريد والمدافع الصلب أنس صالح ونادر شرف وغيرهم كثيرون من الذين أبلوا بلاء حسناً في المباريات الماضية للفريق.
 مهمة الفريقين اليوم في المباراة المرتقبة لن تكون سهلة ، مع صعوبة التكهن والتوقع لنتيجتها ، لما للطرفين من حضور طيب في المباريات السابقة يجعل ترجيح الكفة في اللقاء في حالة الانتظار حتى نهاية المباراة التي يتوقع جمهورها أن تحتفظ بكامل الأسرار حتى صافرة الختام.
 * الأستاذ فهمي عبدالرب عضو اللجنة المنظمة ونيابة عن أعضاء اللجنة قال :
 "رغم الصعوبات التي واجهتنا قبل البطولة من عدم جاهزية الملعب ، إلا أن اللجنة الرياضيه بذلت الكثير من الجهود قبيل انطلاقها من حيث العمل على إعادة تأهيل الملعب، والتواصل مع الجهات الرسمية ممثلة بوزارة الشباب والرياضة والتي بادرت في مساندتنا ودعمنا مباشرة ، برعاية كريمة من اللواء الأول حماية رئاسية أقمنا البطولة والتي تعتبر هي الأقدم شعبياً في محافظة عدن وهي البطولة التي تضم فرقاً من جميع مديريات المحافظة لتعطي نفساً وروحاً كبيرة لهذه البطولة الكروية الرائعة .. لا ننسى أن نقدم الشكر والعرفان لكل من شركة عدن للصرافة وشركة موانئ عدن ، والبنك المركزي ، وشركة باجمال ، وفن سيتي الذين كان لهم دور كبير في دعم نشاطات البطولة وتذليل الكثير من الصعاب .. كما نتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ عوض مبجر الذي وقف معنا ،  والمأمور خالد سيدو ومحمد الداؤودي .. والشكر موصول لجميع الفرق المشاركة من مديرية صيرة وجميع المديريات ، والتي لولا تعاونها معنا لما نجحت مثل هذه النشاطات .. ونعد الجميع بأن مثل هكذا أنشطة لن تتوقف خلال العام وسنسعى جاهدين مع المخلصين ، ببذل كل جهد لاستمرار هذه البطولة بمختلف الألعاب .. كلمة شكر وتقدير للجنة المنظمة ، ممثلة برئيسها الكابتن جمال نديم رئيس اللجنة المنظمة للبطولة والكابتن علي شبير والأستاذ فهمي عبدالرب والكابتن إيهاب باشراحيل والأستاذ مختار محمد حسن والكابتن محمد ذيبان .. وأخيرا الكابتن عصام أحمد عمر على الجهد الذي بذل خلال الأيام الماضية من البطولة والتي من خلالها نحصد اليوم ثمار هذا الجهد ونجني أفضل النتائج .. وهناك رسالة نتمنى إيصالها في نهاية المطاف إلى من يهمه أمر شبابنا بضرورة الاهتمام وبذل المزيد من الجهد في تنظيم واستمرار مثل هذه البطولات التي يستفيد منها شبابنا وتساعدهم على قضاء أوقات فراغهم، فيما يعود عليهم بالنفع والفائدة ، بعيداً عن العادات الغير حميدة".​