الكل مع الكل من أجل الكل

عاد محمد علي هيثم

توجد هذه الأيام حملة إعلامية شرسة، مقروءة ومسموعة ومرئية ورقمية، تابعة للسلطة التي حكمت البلاد لعشرات وعشرات من السنين، مستغلة الظروف التي وصل لها الناس في الأماكن المحررة، والتي ليست تحت سيطرتها وبالأخص في الجنوب.. هذه الحملة لها أربعة أهداف ظاهرة إلى الآن:
الهدف الأول: ضرب المقاومة الجنوبية الشريفة التي قاومتهم من أول لحظة دخلوا فيها لأراضينا دون انتظار قوات تدعمهم من شرعية أو تحالف، وهي الآن تضرب أروع الملاحم الوطنية في مختلف الجبهات لإعادة الشرعية وتطبيق القرارات الأممية لإعادة الاستقرار للبلاد.
الهدف الثاني: العودة لحكم الجنوب، مستترين بخاصيات جنوبية لعمل فتنة بين أبناء الجنوب، ونقول لهم بأنهم أولئك إخواننا وأنهم سيقفون معنا ضدكم.
الهدف الثالث: الإظهار بأن القضية الجنوبية والحاملين لها هم سبب عرقلة الحل الشامل في اليمن.. ونقول لهم بأن قضيتنا الجنوبية هي أساس الحل الشامل في اليمن.
وأوجه هذا النداء لكل الأطياف الحاملة لقضيتنا بأن يكون شعارنا هو الكل مع الكل من أجل الكل، خاصة في هذه الفترة الحرجة والتاريخية من مسار قضيتنا التي لن تعود إذا تخاذلنا في إثبات مبادئ قضيتنا القائمة على المدنية والنظام والقانون.. وأشيد هنا بالدعوة التي أطلقها الأخ اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للحوار. يجب علينا أن نعي ونفهم بأننا عنصر في معادلة إقليمية ودولية، ويجب عدم القفز على الواقع حتى لا تضيع علينا ستون سنة اخرى، لأن الناس قد ملت وتريد أن ترى بأعينها وتلمس بأيديها من الكل خطوات تطمئن بها على المستقبل القادم.
الهدف الرابع: ضرب التقارب الذي بدأ وكبر بين الجنوبيين ودول التحالف التي دعمت وتدعم قضيتنا.. فهم يريدون إظهار الجنوبيين بأنهم تحت الاحتلال وبأنهم لا يقدرون هذه المواقف لدول التحالف. ونقول لهم بأن دول التحالف وقفت معنا وسرّعت في خروجكم من أراضينا ونزفت دماء أبنائهم الطاهرة واختلطت بدماء شهدائنا الأبرار.. ولا ينكر الفضل إلا قليل الأصل، ونحن الأصل ونحن الفصل، ونحن أهل الأرض.. فعلينا الانتباه لهذه الحملة وعدم السماح لها في التأثير على قراراتنا وعواطفنا لكي لا يتسنى لهم تمرير مخططاتهم لإيقاف المشاريع التنموية لأراضينا.. ونقول لهم إن عدتم عدنا.​