سقوط مطار الحديده بايدي القوات المشتركة والتقدم صوب الميناء

الحديدة "الايام" خاص /رويترز

برج مطار الحديدة الدولي
قال مراسلوا "الأيام" في الحديده أن مطار المدينة قد سقط بمعظمة بايدي قوات المقاومة الجنوبية (لواء العمالقة) والمقاومة التهامية المدعمومتان بقوات اماراتية وأن أحد محاور العمليات بداء بالتقدم غربا عبر دوار المطار باتجاه ميناء الحديده البحري بعد السيطرة الكاملة على معسكر الدفاع الجوي داخل مطار الحديدة.

كما تمكنت القوات من دخـول الـمـطــارمـن البوابةالجنوبية وتقوم حالياً بتمشيط ساحـة ومــدرج الـطـيـران مــن الالـغـام والـعـبـوات الـنـاسـفـة

من جهة اخرى قال سكان محليون ان قوات الحوثيين قاموا بنهب بريد الحديده امس وقاموا بالسطو على مصارف وبنوك اليوم الجمعة  ويقومون بنقل المنهوبات عبر  خمسة وثلاثين عربة. شوهدت وهي مغادرة باتجاه صنعاء وحجة تاركين عدة قيادات تواجة لقوات المشتركة كما تم سحب قوات مدفعية باتجاه شمال الحديدة.

سور مطار الحديده

كما قام خبراء صواريخ بترك مراكزهم واعطت قيادات قبل انسحابها تعليمات عسكرية للقوات حول الميناءبعدم اطلاق النارعلى القوات المشتركة الداخلة الى الميناء.
وتستعد قيادات محلية وشخصيات اجتماعية للانقضاض على الحوثين بعد ان تقدمت قوات المقاومة الجنوبية والتهامية الى دوارالمطار وتدور بعض المعارك الان شرق حرم المطار وتتقدم نحوشارع الخمسين حتى ساعة كتابة هذا الخبر.

وقالت وكالة رويترز للانباء مساء اليوم ان قوات التحالف سيطرت على مدخل مطار الحديدة من يد الحوثيين الموالين لإيران.

والتقدم السريع هو نجاح مبكر مهم للتحالف الذي تقوده السعودية والإمارات والذي شن عملية للسيطرة على الحديدة قبل ثلاثة أيام ويقول إن باستطاعته السيطرة على المدينة سريعا بما لا يؤدي لعرقلة وصول المساعدات لملايين يواجهون خطر المجاعة.
وقال أحد سكان الحديدة ”شاهدنا قوات المقاومة في الساحة عند المدخل الشمالي الغربي من المطار“. وكان يشير إلى حلفاء يمنيين للتحالف العربي. وأكد مسؤولان عسكريان يمنيان مناهضان للحوثيين هذه المعلومات.
وأرسلت قوات المقاومة الجنوبية والتهامية تغريدة قالت فيها إنها سيطرت أيضا على المدخل الجنوبي للمطار وتتقدم في طريق رئيسي نحو الميناء البحري.

محطة مطافي مطار الحديدة

وقال سكان المدينة التي يسيطر عليها الحوثيون إن اشتباكات دارت في حي المنظر المتاخم للجدار المحيط بالمطار.
وقال عمار أحمد وهو تاجر أسماك ”هناك تفجيرات مرعبة منذ الصباح عندما قصفوا مواقع الحوثيين قرب المطار... نعيش أياما من الرعب لم نعرفها من قبل“.

وذكر ساكن آخر من الحديدة طلب عدم نشر اسمه أن طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي حلقت فوق حي المنظر وأطلقت النار على قناصة الحوثي ومقاتليهم في المدارس ومبان أخرى. وقال إن قوات الحوثيين دخلت المنازل الواقعة على الطريق الرئيسي للصعود إلى الأسطح. وهرب الكثير من السكان إلى وسط المدينة على دراجات نارية.
وخلت الشوارع في أنحاء أخرى من المدينة من الناس رغم عطلة عيد الفطر. وقال سكان إن المقاتلين الحوثيين احتشدوا في مركز المدينة حيث أطلق مستشفى نداء للتبرع بالدم. وقالت مصادر طبية إن 23 مصابا مدنيا وصلوا من حي المنظر.
ونقلت هيئة كير الدولية للإغاثة عن آخر موظف لها في الحديدة قوله ”الموقف مخيف جدا.. أكثر مما كان عليه من قبل. نستطيع سماع صوت المعارك تقترب والموقف حقا يتغير للأسوأ“.

ولم يحقق التحالف نجاحا يذكر في معركته التي بدأت قبل ثلاثة أعوام لهزيمة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وميناء الحديدة ومعظم المناطق المأهولة في اليمن. والهجوم على الحديدة هو أول محاولة من التحالف لانتزاع السيطرة على مدينة كبيرة شديدة التحصين بهذا الشكل.
وقال التحالف في بيان لرويترز ”نحن على مشارف المطار ونعمل على تأمينه الآن... سندخل قريبا المرحلة المقبلة من العمليات للضغط على الحوثيين على عدة جبهات بما في ذلك النقاط الساحلية ومشارف أخرى للمدينة ومن داخل المدينة نفسها مع المقاومة المحلية“.
وأضاف البيان ”الأولوية في العمليات هي تفادي سقوط خسائر بين المدنيين والحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية والسماح للأمم المتحدة بالضغط على الحوثيين لإخلاء المدينة“.

برج مطار الحديدة الدولي
قوات المقاومة داخل البوابة الغربية للمطار

مقامرة كبرى

الهجوم مقامرة كبرى من الدول العربية في التحالف التي تصر على أنها تستطيع السيطرة بسرعة على الميناء دون تعطيل يذكر لإمدادات الإغاثة للبلد الذي يشهد بالفعل أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وتخشى الأمم المتحدة، التي حاولت دون جدوى إيجاد مسار دبلوماسي لتفادي شن الهجوم، من أنه سيقطع شريان الحياة الوحيد لمعظم اليمنيين الذين يعتمد 22 مليونا منهم على المساعدات بينما يواجه 8.4 مليون خطر المجاعة.

ومن شأن السيطرة على الحديدة ترجيح كفة التحالف العربي في الحرب التي لم يحقق أي طرف فيها تقدما يذكر منذ تدخل التحالف في 2015 لإعادة الحكومة المعترف بها دوليا إلى السلطة. لكن نجاح العملية يعتمد على السيطرة بسرعة على المدينة التي يسكنها 600 ألف شخص دون تدمير الميناء.
ويهرب المدنيون إذا كان لديهم مكان يلجأون إليه أو يبقون في المدينة ويستعدون للمعركة.

وقال محمد عبد الله وهو موظف حكومي في الإدارة الحوثية في المدينة ”عائلتي هربت أمس إلى صنعاء. وبقيت لوحدي لحراسة البيت من اللصوص“.
وتقول الرياض وأبوظبي إن الحوثيين وكلاء لإيران العدو اللدود للسعودية في المنطقة. وينفي الحوثيون، الذين ينتمون لأقلية شيعية، أنهم وكلاء لإيران ويقولون إنهم انتزعوا السلطة في انتفاضة شعبية ويدافعون عن اليمن من غزو جيرانه.
ودعا الزعيم الحوثي عبد الملك الحوثي أنصاره في وقت متأخر يوم الخميس للتوجه إلى جبهات القتال لمحاربة ”أدوات“ الولايات المتحدة و إسرائيل.
وقال ”لطالما كان الساحل اليمني على مر التاريخ هدفا استراتيجيا للغزاة. مواجهة العدوان مسؤولية وطنية أمام خطر الاحتلال والغزو الأجنبي“.