حينما اجتاحت مليشيات الحوثي وقوات الهالك علي عبدالله صالح الجنوب، مبتدئة بمناطق الصبيحة بكرش، على الحدود مع محافظة تعز، في 23 مارس 2015م، مواصلة طريقها إلى المناطق الأخرى في لحج والعاصمة عدن.. لم يكن حينها لِمن يُنادون اليوم أبناء الصبيحة بالانسحاب من جبهات القتال والعودة إلى ديارهم دور في التصدي لتلك المليشيات الغازية، بل لم نسمع لهم رِكزًا، على الرغم من الجرائم التي ارتكبتها تلك المليشيات بحق أبناء تلك المناطق وأبناء الجنوب عامة.
للداعين لهذا الانسحاب المشبوه نقول: مناطق الصبيحة حدودية، وترك القتال في الساحل الغربي والحديدة والقبيطة وتعز، يعني تمكين الغازي من العودة مجددًا.. والعودة تعني مزيدًا من الانتهاكات والقتل للأطفال، والقنص للنساء، والقتل والأسْر للرجال، في الوقت الذي مازالت فيه جِراحنا غائرة ودماء أحرارنا تنزف، وأراضينا ما برحت تتفجر ألغامًا وعبوات ناسفة على كل من مرّ بها.
يا هؤلاء.. نحن أمام عدوٍ متجرد من الإنسانية، ولا يُفرّق بين كبيرٍ أو صغير، وإذا ما مكناه من العودة فلن يرحم أحدا، وسيبطش بطش الجبارين. والمؤسف حينها أنكم ستعودون إلى صمتكم المريب، ولن نجد منكم نجدة ولو بالنطق ببنت شفة.
علينا أن نرفض هذه الدعوة بشدة وحزم، وأن يكون لسان حالنا جميعًا “أبناء الصبيحة ليسوا للتوظيف السياسي”.
















