محللون: البلاد تسقط في معركة اقتصادية لا مثيل لها

عدن «الأيام» خاص

 قال محللون ومراقبون متخصصون في الشؤون الاقتصادية إن استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والخدمي والاجتماعي في اليمن، سواء جنوبا حيث تستقر الحكومة الشرعية، أو شمالا الخاضع لسيطرة جماعة انقلابية، ينذر بكارثة وانفجار شعبي كبير لن يقف في طريقه أحد.

وأضافوا في تصريحات عبر الهاتف مساء أمس لـ«الأيام»، تعليقا على الاحتجاجات الشعبية التي بدأت شرارتها في عدن يومي أمس وأمس الأول، أن المثل الشعبي يقول «أول الغيث قطرة.. وهذه القطرة اليوم هي الاحتجاج والتظاهر ضد الأوضاع التي آلت في المناطق المحررة التي تديرها الحكومة الشرعية، ومن عدن العاصمة ستكون شرارة من اللهب وفتيل وقود لا ينطفئ».
واعتبر المختصون الاقتصاديون استمرار انهيار العملة المحلية
أمام العملات الأجنبية هو «استمرار تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي إلى الأسوأ والذي يؤدي إلى مزيد من الأعباء المرهقة لكاهل المواطن العادي لاسيما في ظل استمرار الحرب».

وتصاعدت أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال الأسبوع الماضي وبلغ الدولار الواحد 540 ريالا وهو تدني غير مسبوق والأسوأ في تاريخ البلد.
ويظهر مؤشر تدني العملة المحلية أن البلاد، وهي الأفقر في العالم، «مقبلة على معركة اقتصادية لا مثيل لها ستلقي بظلالها على شرائح وفئات المجتمع بدون استثناء» كما يقول الاقتصاديون.
وأشاروا إلى أن الجهود الحكومية الرامية لمواجهة انهيار العملة «ضعيفة وعاجزة وتفتقر لإجراءات تعالج المشكلة من جذورها.

 وقالوا: «الحقيقة أن تعقيدات هذه الأزمة وتبعاتها يرافقها جهود حكومية غير مجدية نتيجة تسيب حكومي واضح وفاضح من خلال إنفاقها المبالغ لأنشطة لها لا تخدم واقع المواطن المعيشي».
وضرب المختصون مثالا على نفقات وتعيينات الحكومة في جهاز السلك الدبلوماسي، فضلا عن مرتبات كبيرة تصرفها لنفسها دون الالتفات إلى معاناة الناس».

ويوم السبت وصف الاتحاد الأوروبي اليمن بأنه «يعيش أسوأ كارثة إنسانية في العالم، ومع ذلك يعيش المسؤولون اليمنيون في الحكومة الشرعية وحكومة الانقلاب الحوثية وأولادهم أفضل أيام حياتهم»، بحسب تعبير البيان.
وقال المحللون إن توصيف الاتحاد الأوروبي للحالة اليمنية هو أدق وصف، وأوضحوا قائلين: «هذا هو حال اليمنيين بالفعل.. ففي الوقت الذي ينتظرون فيه من الحكومة معالجة ظروفهم الصعبة يكشف الواقع عن واحدة من أكثر الحكومات فساداً في التاريخ الحديث أكانت في صنعاء أو في عدن، فكلاهما مهتمون بازدهار وضعهم المالي، بينما المواطن ينهار ويتضور جوعا».​