بن بريك: هادي عمل لصالح الجنوب قبل اختراق الإخوان موقفه

«الأيام» استماع خاص

نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الشيخ هاني بن بريك
العمالقة قوات جنوبية ولاؤها للجنوب وتواصلنا معها مستمر

 قال نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الشيخ هاني بن بريك إن ألوية العمالقة التي تقاتل في الساحل الغربي قوات جنوبية ولاؤها لبلدها الجنوب العربي.

وأشار بن بريك في لقاء مع قناة أبوظبي خلال برنامجها «اليمن في أسبوع» إلى أن «علاقة العمالقة بالشرعية كعلاقة بقية القوات الجنوبية من حزام أمني وألوية عاصفة وحزم، مبينا أن هذه القوات شرعية وتحت غطاء شرعي وليست مليشيات، وأن «ولاءها لقضيتها وبلدها (الجنوب) لا غبار عليه ولا شك فيه».

وأكد أن الانتقالي الجنوبي على تواصل مستمر مع القوات الجنوبية في الساحل الغربي.
وقال «هذه الألوية والتشكيلات العسكرية هي قواتنا التي كانت تقاتل في الجنوب وعملت تحت قيادتنا منذ البداية، والعمليات القتالية كلها يديرها التحالف العربي».

وأضاف «القوات الفاعلة داخل الساحل الغربي هي قوات جنوبية.. نعم هناك موجود بعض الكتائب من أبناء تهامة الأبطال، وكذلك الحرس بقيادة طارق صالح، ولكن الكل يعلم أن القوة الضاربة هي ألوية العمالقة بقيادة البطل أبو زرعة المحرمي».

 وتابع «لا يوجد شيء اسمه قوات المجلس الانتقالي، هذا سلاح أطلقه خصوم المجلس، هناك شيء معروف هو أن القائد الأعلى لقوات المقاومة الجنوبية هو الرئيس عيدروس الزبيدي، فقبل أن يكون رئيس مجلس انتقالي هو قائد المقاومة الجنوبية، وهم يحاولون أن يصوروا أن المجلس الانتقالي يملك مليشيات خارج القانون، وهذا الكلام بعيد عن الصحة، نحن نتكلم عن قوات كانت مشكلة بما يسمى مقاومة، وداخل هذه القوات خبرات عسكرية من أفراد وضباط وصف ضباط  من القوات المسلحة التي سرحها النظام السابق».

وردا على سؤال عن عدم تواصل قيادات العمالقة مع الانتقالي لاطلاعه على الانتصارات الأخيرة في الحديدة قال الشيخ بن بريك «نحن في مرحلة عمل ثوري ولسنا في دولة مؤسسات، وهذا لابد أن يفهم، وقد وضعنا كل إمكانياتنا البشرية والعسكرية وإمكانيات كوادرنا في كل المجالات تحت تصرف التحالف العربي».

وعن سيناريو ما بعد تحرير الحديدة قال نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي «سيناريو تحرير الحديدة يرسمه التحالف العربي، ولاشك أن الحكومة الشرعية سيكون لها دور، ولكن ما نخشاه أن يستمر العبث الإخونجي في الحكومة، وهذا إن تكرر ستكون مصيبة عظيمة جداً».

وأضاف: «جل القوات في الساحل الغربي هي قوات شاركت في تحرير عدن والجنوب، ومهمتنا كانت المواصلة مع أشقائنا في التحالف وتحقيق الهدف الأول وهو القضاء على المشروع الفارسي والقضاء على الإرهاب، ولازلنا وسنستمر مع التحالف في قطع التمدد الفارسي والقضاء على الإرهاب كمشروع يهدد المنطقة والعالم، فأي سيناريو يتدخل فيه تنظيم الإخوان المسلمين في الحديدة سيؤدي إلى كوارث، وهنا يأتي دور التحالف بتلافي كل الأخطاء التي تمت فيما سبق».
وحدد بن بريك خصوم الجنوب بثلاثة هم: أرباب المد الفارسي والإرهاب والإخوان المسلمين، الذين قال إنهم يشكلون «ثالوث الموت» للأمة الإسلامية.

وأكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي يصنف حزب التجمع اليمني للإصلاح الإخواني حزبا إرهابيا وإن كان شريكا في العمل السياسي.
وقال «الإصلاح حزب إرهابي، وإن كان شريكا في العمل السياسي على الأرض ليس مشكلة فقد كان شريكا لبعض الدول وصنف إرهابيا، في مصر مثلا وصل لسدة الحكم ومع ذلك اختطف الدولة وتعامل بطريقته الإقصائية».

وأضاف «المجلس الانتقالي يصنف حزب الإصلاح حزبا ارهابيا وهو فرع لتنظيم الإخوان المسلمين المصنف إرهابياً بقرارات ملكية في السعودية وقرارات رئاسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.. الإصلاح والإخوان المسلمين لا يؤمنون بشراكة وطنية أبداً وإنما هذا من باب الملاعبة والكيد السياسي والمكر السياسي، الإصلاحيون لا يؤمنون بشيء اسمه وطنية، ولا يؤمنون بشيء اسمه وطن، فالإصلاح هو تنظيم قائم على فكرة دولية تتمثل بالسيطرة على العالم أجمع تحت مسمى الخلافة الإسلامية، هذه مبادئ الحزب، فكيف تعتقد أن حزبا سيقيم شراكة وطنية وهذا مبدأه».

وقال «داعش والقاعدة هم الأذرع العسكرية لحزب الإصلاح في اليمن، الذي يعرف تاريخهم وتكوينهم، فالحزب منذ تأسيسه له مساران، مسار سياسي ومسار عسكري، كل منهما يخدم الآخر، وفي أي عمل سياسي يقومون فيه تتحرك الأذرع العسكرية لتحريك الشارع والقواعد».

وأردف: «نحن نعتبر هذا الفكر هو امتداد لفكر الخوارج القديم، الفكر التكفيري الذي يكفر المجتمعات، شعوباً كافة، فهذا الامتداد بطبيعة الحال يعادي هاني بن بريك الذي حمل على عاتقه محاربتهم بالأرض، فبعد ما انتهينا من الحوثي دخلنا بمعركة مفتوحة مع القاعدة وداعش».

وعن كون الإصلاح حزب سياسي معترف به ومقارنته بالانتقالي من هذه الناحية، قال بن بريك «لن نكون حزبا سياسيا، نحن قادة مرحلة انتقالية نهيئ البلاد للاستقلال وتدخل البلاد في رسم ملامح الدولة الجديدة، ويتم الاستفتاء على دستور الدولة، هذه المرحلة الانتقالية من مسماها واضح، المجلس الانتقالي الجنوبي يهيئ البلاد لتلك المرحلة، بالنسبة لكون الإصلاح حزب وطني دستوري فهذه أشياء أنا أقولها لك بكل وضوح، المسميات لا تغير من الحقائق شيئا.. حزب الإصلاح وفصيل الإخوان المسلمين في اليمن هو الذي يقف خلف الإجرام الدموي الذي تم منذ 94 وهو الحزب الديني التعبوي ضد الجنوب وتكفير الجنوبيين واستخدام الفتوى وكل ذلك استغلالا للدين، وهذه المسألة قُلبت عليهم في 2015 فكان الجنوبيون جميعهم في صف واحد».

وجدد التأكيد على أن الانتقالي الجنوبي لايزال معترفا بشرعية الرئيس عبدربه مصور هادي، وأن المجلس يمد يده إلى يد الرئيس هادي للشراكة السياسية.
واستدرك: «يسعى الإخوان المسلمون المتحكمون بالقرار في الرئاسة على إظهار عداوة وعلى إظهار المجلس الانتقالي وكأنه مقوّض لشرعية الرئيس هادي».

وقال «كان وجودنا في الحكومة الشرعية الحالية لخدمة الشعب بما يحقق مصالح الشعب وليس إقراراً بالوحدة أبداً، وكان فخامة الرئيس عبدربه منصور - أسأل الله أن يعجل بعافيته ويرجع سالما - صريحا معنا ويعمل لأجل الجنوب، ولكن أصابع الإصلاح اخترقت هذا الموقف، وصرح لي بهذا وصرح لقيادات جنوبية موجودة الحين في الحكومة».

وأضاف: «ولازال في الحكومة وفي البرلمان وكل دوائر الحكومة الشرعية قيادات جنوبية مخلصة لن ترضى المساومة على قضية الجنوب».

وتابع «على كل حال هو رئيس ومعترف به دولياً والتعامل معه بوفق الأنظمة الجمهورية والأنظمة الديمقراطية، هاني بن بريك لم يخرج على عبدربه منصور ولكن رفض على أن يسلم الجنوب مرة أخرى لخونة المسلمين (الإخوان المسلمين)، لا يمكن أن نخرج الحوثي من الباب ويرد لنا الإخوان المسلمون من الشباك، الإصلاح والحوثة هم حلفاء وقد تآمروا على عبدربه منصور هادي وهو في صنعاء وأخبر هو بذلك شخصياً وأنهم ذهبوا إلى صعدة وعبدربه منصور هادي محاصر في صنعاء، نحن نكن لعبدربه منصور هادي التقدير ونعتبره جنوبيا ولا يزال جنوبيا ولا يستطيع لا هو ولا غيره أن ينتزع عنه صفة الجنوبية».